وَالْهَلَاكِ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً.

‌‌[سورة الفتح (48) : الآيات 7 الى 10]
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (7) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (9) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (10)
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (7) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ، أَيْ تُعِينُوهُ وَتَنْصُرُوهُ، وَتُوَقِّرُوهُ، تُعَظِّمُوهُ وَتُفَخِّمُوهُ هَذِهِ الْكِنَايَاتُ رَاجِعَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهَاهُنَا وَقْفٌ، وَتُسَبِّحُوهُ، أَيْ تُسَبِّحُوا اللَّهَ يُرِيدُ تُصَلُّوا لَهُ، بُكْرَةً وَأَصِيلًا، بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ قرأ ابن كثير وأبو عمر وليؤمنوا، وَيُعَزِّرُوهُ، وَيُوَقِّرُوهُ وَيُسَبِّحُوهُ بِالْيَاءِ فِيهِنَّ لِقَوْلِهِ: فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ فِيهِنَّ.
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ، يَا مُحَمَّدُ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، لِأَنَّهُمْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ.
«1949» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.
«1950» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجْرَةِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ، قَالَ: لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ بَايَعَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الْمَوْتِ، أَيْ لَا نَزَالُ نُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَا لَمْ نُقْتَلْ، وَبَايَعَهُ آخَرُونَ، وَقَالَوا: لَا نَفِرُّ.
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، قَالَ ابْنُ عباس رضي الله عنهما: يَدُ اللَّهِ بِالْوَفَاءِ بِمَا وَعَدَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانُوا يَأْخُذُونَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُبَايِعُونَهُ، وَيَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فِي الْمُبَايَعَةِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: نِعْمَةُ الله عليم فِي الْهِدَايَةِ فَوْقَ مَا صَنَعُوا مِنَ الْبَيْعَةِ.
فَمَنْ نَكَثَ، نَقَضَ الْبَيْعَةَ، فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، عَلَيْهِ وَبَالُهُ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ،1949- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- يزيد هو مولى سلمة بن الأكوع.
- وهو في «شرح السنة» 3696 بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» 4169 عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
1950- إسناده صحيح على شرط مسلم.
- خالد هو ابن مهران الحذّاء.
- وهو في «صحيح مسلم» 1858 عن يحيى بن يحيى بهذا الإسناد.
- وأخرجه الطبراني 20 (530 و531 و532) وابن حبان 4551 و4876 والبيهقي 8/ 146 من طرق عن خالد الحذاء به.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)