«1958» وَرَوَى حَدِيثَ خَيْبَرَ [جَمَاعَةٌ] [1] سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَأَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ قَدْ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ رضي الله عنه فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقِتَالِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» ، فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب فأعطاه إياها وقال له: امْشِ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَأَتَى مَدِينَةَ خَيْبَرَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ صَاحِبُ الْحِصْنِ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ وَحَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَضَرَبَهُ فَقَدَّ الحجر والبيضة وَالْمِغْفَرَ وَفَلَقَ رَأْسَهُ حَتَّى أَخَذَ السَّيْفُ فِي الْأَضْرَاسِ، ثُمَّ خَرَجَ بعد مرحب أخوه ياسر، وهو يَرْتَجِزُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عبد المطلب: أو يقتل ابْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا بَلِ ابْنُكِ يَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَحُ الْحُصُونَ، وَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ، وَيَحُوزُ الْأَمْوَالَ.
«1959» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ أَوَّلُ حُصُونِهِمُ افْتُتِحَ حصن نامعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة أَلْقَتْ عَلَيْهِ الْيَهُودُ حَجَرًا فَقَتَلَهُ، ثم فتح العموص [2] حصن بن أبي الحقيق، فأصاب منه سَبَايَا، مِنْهُمْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ جَاءَ بِلَالٌ بِهَا وَبِأُخْرَى مَعَهَا، فَمَرَّ بِهِمَا عَلَى قَتْلَى مِنْ قَتْلَى يَهُودٍ [3] ، فَلَمَّا رَأَتْهُمُ الَّتِي مَعَ صَفِيَّةَ صَاحَتْ وَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَحَثَتِ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَعْزِبُوا عَنِّي هَذِهِ الشَّيْطَانَةَ، وَأَمْرَ بِصَفِيَّةَ فَحِيزَتْ خَلْفَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهَا رِدَاءَهُ، فَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِبِلَالٍ لَمَّا رَأَى مِنْ تِلْكَ الْيَهُودِيَّةِ مَا رَأَى: أَنُزِعَتْ مِنْكَ الرَّحْمَةُ يَا بِلَالُ حَيْثُ تَمُرُّ بِامْرَأَتَيْنِ عَلَى قَتْلَى رِجَالِهِمَا، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ قَدْ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ وَهِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بن أبي الحقيق أن القمر وَقَعَ فِي حِجْرِهَا، فَعَرَضَتْ رُؤْيَاهَا عَلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا أَنَّكِ تَتَمَنِّينَ مَلِكَ الْحِجَازِ مُحَمَّدًا فَلَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً اخْضَرَّتْ عَيْنُهَا مِنْهَا، فَأُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا وَبِهَا أَثَرٌ مِنْهَا [4] فَسَأَلَهَا مَا هُوَ، فَأَخْبَرَتْهُ هَذَا الْخَبَرَ وَأَتَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِزَوْجِهَا كِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وكان عنده كنز بني النضر فَسَأَلَهُ فَجَحَدَهُ أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنَ اليهود فقال لرسول الله إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كِنَانَةَ يَطُوفُ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ كُلَّ غَدَاةٍ، فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِكِنَانَةَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَكَ أَنَقْتُلُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْخَرِبَةِ فَحُفِرَتْ فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَعْضَ كَنْزِهِمْ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَا بَقِيَ فَأَبَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ، فَأَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَقَالَ: عَذِّبْهُ حَتَّى تَسْتَأْصِلَ مَا عِنْدَهُ، فكان الزبير يقدح بزنده فِي صَدْرِهِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلَمَةَ فَضَرْبَ عُنُقَهُ بأخيه محمود بن مسلمة.1958- أخرجه صدره البيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 210- 212 والحاكم 3/ 37 مختصرا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة عن أبيه، ولأصله شاهد في الصحيح.
- وأما عجزه فأخرجه البيهقي 4/ 217- 218 من طريق يونس عن ابن إسحاق مرسلا.
1959- هذا مرسل، وأخرجه البيهقي 4/ 231- 232 عن عروة بن الزبير مرسلا، في أثناء حديث.
وخبر كنز بني النضير ذكره البيهقي 4/ 233 نقلا عن موسى بن عقبة.
(1) زيادة عن المخطوط.
(2) في المخطوط «الغموص» .
(3) في المخطوط (ب) «خيبر» والمثبت عن المطبوع والمخطوط (أ) وط.
(4) في المخطوط (أ) «من اللطمة» والمثبت عن المطبوع وط والمخطوط (ب) .
«1959» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ أَوَّلُ حُصُونِهِمُ افْتُتِحَ حصن نامعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة أَلْقَتْ عَلَيْهِ الْيَهُودُ حَجَرًا فَقَتَلَهُ، ثم فتح العموص [2] حصن بن أبي الحقيق، فأصاب منه سَبَايَا، مِنْهُمْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ جَاءَ بِلَالٌ بِهَا وَبِأُخْرَى مَعَهَا، فَمَرَّ بِهِمَا عَلَى قَتْلَى مِنْ قَتْلَى يَهُودٍ [3] ، فَلَمَّا رَأَتْهُمُ الَّتِي مَعَ صَفِيَّةَ صَاحَتْ وَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَحَثَتِ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَعْزِبُوا عَنِّي هَذِهِ الشَّيْطَانَةَ، وَأَمْرَ بِصَفِيَّةَ فَحِيزَتْ خَلْفَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهَا رِدَاءَهُ، فَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِبِلَالٍ لَمَّا رَأَى مِنْ تِلْكَ الْيَهُودِيَّةِ مَا رَأَى: أَنُزِعَتْ مِنْكَ الرَّحْمَةُ يَا بِلَالُ حَيْثُ تَمُرُّ بِامْرَأَتَيْنِ عَلَى قَتْلَى رِجَالِهِمَا، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ قَدْ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ وَهِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بن أبي الحقيق أن القمر وَقَعَ فِي حِجْرِهَا، فَعَرَضَتْ رُؤْيَاهَا عَلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا أَنَّكِ تَتَمَنِّينَ مَلِكَ الْحِجَازِ مُحَمَّدًا فَلَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً اخْضَرَّتْ عَيْنُهَا مِنْهَا، فَأُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا وَبِهَا أَثَرٌ مِنْهَا [4] فَسَأَلَهَا مَا هُوَ، فَأَخْبَرَتْهُ هَذَا الْخَبَرَ وَأَتَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِزَوْجِهَا كِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وكان عنده كنز بني النضر فَسَأَلَهُ فَجَحَدَهُ أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنَ اليهود فقال لرسول الله إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كِنَانَةَ يَطُوفُ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ كُلَّ غَدَاةٍ، فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِكِنَانَةَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَكَ أَنَقْتُلُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْخَرِبَةِ فَحُفِرَتْ فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَعْضَ كَنْزِهِمْ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَا بَقِيَ فَأَبَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ، فَأَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَقَالَ: عَذِّبْهُ حَتَّى تَسْتَأْصِلَ مَا عِنْدَهُ، فكان الزبير يقدح بزنده فِي صَدْرِهِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلَمَةَ فَضَرْبَ عُنُقَهُ بأخيه محمود بن مسلمة.1958- أخرجه صدره البيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 210- 212 والحاكم 3/ 37 مختصرا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة عن أبيه، ولأصله شاهد في الصحيح.
- وأما عجزه فأخرجه البيهقي 4/ 217- 218 من طريق يونس عن ابن إسحاق مرسلا.
1959- هذا مرسل، وأخرجه البيهقي 4/ 231- 232 عن عروة بن الزبير مرسلا، في أثناء حديث.
وخبر كنز بني النضير ذكره البيهقي 4/ 233 نقلا عن موسى بن عقبة.
(1) زيادة عن المخطوط.
(2) في المخطوط «الغموص» .
(3) في المخطوط (ب) «خيبر» والمثبت عن المطبوع والمخطوط (أ) وط.
(4) في المخطوط (أ) «من اللطمة» والمثبت عن المطبوع وط والمخطوط (ب) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)