وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ، هَذَا عَامٌّ فِي كل من آمن بالله وملائكته وَصَدَّقَ الرُّسُلَ، وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً، هَلَاكًا وَدَمَارًا فَاسْتَجَابَ الله دعاءه فأهلكهم [عن آخرهم] [1] .
سورة الجن
مكية [وهي ثمان وعشرون آية] [2]
[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 4]
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4)
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، وَكَانُوا تِسْعَةً من جنس نَصِيبِينَ. وَقِيلَ: سَبْعَةٌ، اسْتَمَعُوا قِرَاءَةَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْنَا خَبَرَهُمْ فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ [29] فَقالُوا، لَمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلِيغًا، أَيْ قُرْآنًا ذَا عَجَبٍ يُعْجَبُ مِنْهُ لِبَلَاغَتِهِ.
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، يَدْعُو إِلَى الصَّوَابِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ، فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً.
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا، قَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ وَالْكُوفَةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَأَنَّهُ تَعالى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهِنَّ وَفَتَحَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْهَا وَأَنَّهُ وَهُوَ مَا كان مردودا على الْوَحْيِ، وَكَسْرِ مَا كَانَ حِكَايَةً عَنِ الْجِنِّ، وَالِاخْتِيَارُ كَسْرُ الْكُلِّ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ لِقَوْمِهِمْ، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً، وَقَالُوا: وَأَنَّهُ تَعالى وَمَنْ فَتَحَ [رَدَّهُ] [3] عَلَى قَوْلِهِ: فَآمَنَّا بِهِ وَآمَنَّا بكل ذلك، ففتح أن لوقع الْإِيمَانِ عَلَيْهِ، جَدُّ رَبِّنا جَلَالُ رَبِّنَا وَعَظَمَتِهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ، يُقَالُ: جَدَّ الرَّجُلُ أَيْ أعظم، ومنه قول أنس: إذا كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: جَدُّ رَبِّنا أَيْ أَمْرُ رَبِّنَا: وَقَالَ الْحَسَنُ:
غِنَى رَبِّنَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَدِّ: حَظٌّ، وَرَجُلٌ مَجْدُودٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُدْرَةُ رَبِّنَا. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِعْلُهُ.
وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: آلَاؤُهُ وَنَعْمَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: عَلَا مُلْكُ رَبِّنَا. مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، قِيلَ: تَعَالَى جل جلاله وَعَظَمَتُهُ عَنْ أَنْ يتخذ صاحبة وولدا.
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا، جَاهِلُنَا، قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: هُوَ إِبْلِيسُ، عَلَى اللَّهِ شَطَطاً، كَذِبًا وَعُدْوَانًا وهو وصفه بالشريك والولد.
[سورة الجن (72) : الآيات 5 الى 9]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (9)(1) زيادة عن المخطوط.
(2) زيادة عن المخطوط.
(3) سقط من المطبوع.
سورة الجن
مكية [وهي ثمان وعشرون آية] [2]
[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 4]
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4)
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، وَكَانُوا تِسْعَةً من جنس نَصِيبِينَ. وَقِيلَ: سَبْعَةٌ، اسْتَمَعُوا قِرَاءَةَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْنَا خَبَرَهُمْ فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ [29] فَقالُوا، لَمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلِيغًا، أَيْ قُرْآنًا ذَا عَجَبٍ يُعْجَبُ مِنْهُ لِبَلَاغَتِهِ.
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، يَدْعُو إِلَى الصَّوَابِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ، فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً.
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا، قَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ وَالْكُوفَةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَأَنَّهُ تَعالى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهِنَّ وَفَتَحَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْهَا وَأَنَّهُ وَهُوَ مَا كان مردودا على الْوَحْيِ، وَكَسْرِ مَا كَانَ حِكَايَةً عَنِ الْجِنِّ، وَالِاخْتِيَارُ كَسْرُ الْكُلِّ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ لِقَوْمِهِمْ، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً، وَقَالُوا: وَأَنَّهُ تَعالى وَمَنْ فَتَحَ [رَدَّهُ] [3] عَلَى قَوْلِهِ: فَآمَنَّا بِهِ وَآمَنَّا بكل ذلك، ففتح أن لوقع الْإِيمَانِ عَلَيْهِ، جَدُّ رَبِّنا جَلَالُ رَبِّنَا وَعَظَمَتِهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ، يُقَالُ: جَدَّ الرَّجُلُ أَيْ أعظم، ومنه قول أنس: إذا كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: جَدُّ رَبِّنا أَيْ أَمْرُ رَبِّنَا: وَقَالَ الْحَسَنُ:
غِنَى رَبِّنَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَدِّ: حَظٌّ، وَرَجُلٌ مَجْدُودٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُدْرَةُ رَبِّنَا. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِعْلُهُ.
وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: آلَاؤُهُ وَنَعْمَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: عَلَا مُلْكُ رَبِّنَا. مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، قِيلَ: تَعَالَى جل جلاله وَعَظَمَتُهُ عَنْ أَنْ يتخذ صاحبة وولدا.
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا، جَاهِلُنَا، قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: هُوَ إِبْلِيسُ، عَلَى اللَّهِ شَطَطاً، كَذِبًا وَعُدْوَانًا وهو وصفه بالشريك والولد.
[سورة الجن (72) : الآيات 5 الى 9]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (9)(1) زيادة عن المخطوط.
(2) زيادة عن المخطوط.
(3) سقط من المطبوع.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 159)