مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضِرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبِيدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ:
فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثمان ركعات ملتحفا في ثوب أحد، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» وَذَلِكَ ضُحًى.
قَوْلُهُ عز وجل: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَنْ عَادَاكَ وَهُمْ قُرَيْشٌ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ.
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (2) ، زُمَرًا وَأَرْسَالًا الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا وَالْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ. قَالَ الْحَسَنُ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عز وجل مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ قالت الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: إِذَا ظَفِرَ مُحَمَّدٌ بِأَهْلِ الْحَرَمِ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ أَجَارَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، فَلَيْسَ لَكُمْ بِهِ يَدَانِ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَمُقَاتِلٌ: أراد بالناس أهل اليمن.
«2417» أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر الجوهري ثنا أحمد بن الكشميهني ثنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقَّ أَفْئِدَةً، الإيمان يمان وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (3) ، فَإِنَّكَ حينئذ لا حق بِهِ.
«2418» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل ثنا أبو النعمان ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نصر وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَلِكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقَوُّلُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ بِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ- وأخرجه أبو داود 2763 وابن ماجه 1323 وابن خزيمة 1234 والبيهقي 3/ 48 من طريق كريب مولى ابن عباس عن أم هانىء.
2417- تقدم في سورة المائدة عند آية: 54.
2418- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- أبو النعمان، هو محمد بن الفضل لقبه عارم، أبو عوانة، هو وضاح اليشكري، مشهور بكنيته، أبو بسر، هو جعفر ابن إياس.
- وهو في «صحيح البخاري» 4294 عن أبي النعمان بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري 4980 والترمذي 3362 والطبري 38238 من طرق عن أبي بشر به.
- وأخرجه النسائي في «التفسير» 731 من طريق عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ والبخاري 4969 والطبري 38237 من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سعيد بن جبير بهذا الإسناد.
فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثمان ركعات ملتحفا في ثوب أحد، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» وَذَلِكَ ضُحًى.
قَوْلُهُ عز وجل: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَنْ عَادَاكَ وَهُمْ قُرَيْشٌ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ.
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (2) ، زُمَرًا وَأَرْسَالًا الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا وَالْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ. قَالَ الْحَسَنُ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عز وجل مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ قالت الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: إِذَا ظَفِرَ مُحَمَّدٌ بِأَهْلِ الْحَرَمِ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ أَجَارَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، فَلَيْسَ لَكُمْ بِهِ يَدَانِ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَمُقَاتِلٌ: أراد بالناس أهل اليمن.
«2417» أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر الجوهري ثنا أحمد بن الكشميهني ثنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقَّ أَفْئِدَةً، الإيمان يمان وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (3) ، فَإِنَّكَ حينئذ لا حق بِهِ.
«2418» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل ثنا أبو النعمان ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نصر وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَلِكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقَوُّلُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ بِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ- وأخرجه أبو داود 2763 وابن ماجه 1323 وابن خزيمة 1234 والبيهقي 3/ 48 من طريق كريب مولى ابن عباس عن أم هانىء.
2417- تقدم في سورة المائدة عند آية: 54.
2418- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- أبو النعمان، هو محمد بن الفضل لقبه عارم، أبو عوانة، هو وضاح اليشكري، مشهور بكنيته، أبو بسر، هو جعفر ابن إياس.
- وهو في «صحيح البخاري» 4294 عن أبي النعمان بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري 4980 والترمذي 3362 والطبري 38238 من طرق عن أبي بشر به.
- وأخرجه النسائي في «التفسير» 731 من طريق عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ والبخاري 4969 والطبري 38237 من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سعيد بن جبير بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 325)