وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، مِنْ غَيْرِ تَضْيِيقٍ وَلَا تَقْتِيرٍ.
«376» أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد الحيري [1] أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ أَنَا محمد بن [زنبور بْنُ أَبِي] [2] الْأَزْهَرِ أَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ محمد بن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ شَهِدَ اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ، وقُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ إِلَى قَوْلِهِ: بِغَيْرِ حِسابٍ مشفّعات [3] معلقات بالعرش [4] مَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ عز وجل حِجَابٌ، قُلْنَ: يَا رَبُّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ وَإِلَى مَنْ يَعْصِيكَ؟ قَالَ اللَّهُ عز وجل: بِي حَلَفْتُ لَا يَقْرَؤُكُنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ عَلَى ما كان منه وأسكنته حظيرة القدس، ونظرت إِلَيْهِ بِعَيْنِيَ الْمَكْنُونَةِ، [كُلَّ يَوْمٍ سبعين مرة] [5] وقضيت لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أدناها المغفرة، وأعذته مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَحَاسِدٍ، وَنَصَرْتُهُ منهم» . [رواه الحارث بن عمير وهو ضعيف] [6] .

‌‌[سورة آل عمران (3) : آية 28]
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)
قَوْلُهُ عز وجل: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه:
كَانَ الحجاج بن عمرو وابن أَبِي الْحُقَيْقِ وَقَيْسُ بْنُ زَيْدٍ [يبطنون بِنَفَرٍ] [7] مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَةَ لِأُولَئِكَ النَّفَرِ: اجْتَنِبُوا هؤلاء اليهود لا يفتنوكم عن دينكم [ويخرجوكم عن طاعة الله ورسوله] [8] ، فَأَبَى أُولَئِكَ النَّفَرُ إِلَّا مُبَاطَنَتَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَغَيْرِهِ، وَكَانُوا يُظْهِرُونَ الْمَوَدَّةَ لِكُفَّارِ مَكَّةَ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ: عَبْدِ اللَّهِ بن أبي376- موضوع. إسناده ساقط، وعلته الحارث بن عمير، فقد قال الحاكم كما في «الميزان» (1/ 440) : روى عن جعفر الصادق أحاديث موضوعة، ثم ذكر الذهبي هذا الحديث، ونقل عن ابن حبان قوله: موضوع لا أصل له، ووافقه، ونص على وضع هذا الحديث الأئمة: ابن حبان وابن خزيمة وابن الجوزي، والذهبي لكنه موافقة.
- وأخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (125) وابن حبان في «المجروحين» (1/ 223) وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 244- 245) من طريق محمد بن زنبور بن أبي الأزهر، عن الحارث بن عمير به.
قال ابن حبان: موضوع لا أصل له، والحارث بن عمير كان يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات.
ووافقه ابن الجوزي وزاد: وقال ابن خزيمة: الحارث كذاب، ولا أصل لهذا الحديث اهـ. وضعفه المصنف بالحارث بن عمير! وانظر «تفسير الشوكاني» (479) بتخريجي، وهو حديث باطل لا أصل له، وألفاظه تدل على وضعه، والله أعلم. [.....]
(1) في المطبوع «الحنقي» .
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من «التقريب» و «تهذيب الكمال» للمزي.
(3) «مشفعات» سقط من المخطوط.
(4) لفظ «بالعرش» سقط من المخطوط.
(5) زيادة عن المخطوط وط.
(6) زيد في المطبوع وط.
(7) كذا في المطبوع، وفي- ط «يظنون بنفر» وهو في «أسباب النزول» «يباطنون نفرا» وتصحف في المخطوط إلى ناظر والنفر» .
(8) زيادة عن المخطوط، وليست في النسخ وكتب الحديث والأثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)