ع «458» خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ فِي سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، وَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ [وَهُوَ أَخُو خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ] [1] عَلَى الرَّجَّالَةِ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، وَقَالَ: «أَقِيمُوا بِأَصْلِ الْجَبَلِ وَانْضَحُوا عنّا النبل لَا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، فَإِنْ كَانَتْ لَنَا أَوْ عَلَيْنَا فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وإنّا لَنْ نَزَالَ غَالِبِينَ مَا ثَبَتُّمْ مَكَانَكُمْ» فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ وَعَلَى مَيْمَنَتِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَلَى مَيْسَرَتِهِمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَمَعَهُمُ النِّسَاءُ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَيَقُلْنَ الْأَشْعَارَ فَقَاتَلُوا حَتَّى حَمِيَتِ الْحَرْبُ فَأَخَذَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَيْفًا فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ وَيَضْرِبُ بِهِ الْعَدُوَّ حَتَّى يُثْخِنَ» ، فَأَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا أَخْذَهُ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ حَمْرَاءَ وَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا في هذا الموطن [2] » ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ، وَحَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه على المشركين فهزموهم.
ع «459» وَرُوِّينَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فلما أتوهم صرفت وجوههم.
ع «460» قال الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: فَرَأَيْتُ هِنْدًا وَصَوَاحِبَاتِهَا [3] هَارِبَاتٍ مُصَعِّدَاتٍ فِي الْجَبَلِ، بَادِيَاتٌ خُدَّامُهُنَّ [4] مَا دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْءٌ، فَلَمَّا نَظَرَتِ الرُّمَاةُ إِلَى الْقَوْمِ قَدِ انْكَشَفُوا وَرَأَوْا أَصْحَابَهُمْ يَنْتَهِبُونَ الْغَنِيمَةَ أَقْبَلُوا يُرِيدُونَ النَّهْبَ، فَلَمَّا رَأَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِلَّةَ الرُّمَاةِ وَاشْتِغَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْغَنِيمَةِ، وَرَأَى ظُهُورَهُمْ خَالِيَةً صَاحَ فِي خَيْلِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَلْفِهِمْ فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ، وَرَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قميئة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَجَرٍ فَكَسَرَ أَنْفَهُ، وَرَبَاعِيَتَهُ وَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ فَأَثْقَلَهُ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى صخرة ليعلوها، وَكَانَ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فلم يستطع [أن ينهض إليها] [5] فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ [فَنَهَضَ] [6] حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» وَوَقَعَتْ هِنْدٌ وَالنِّسْوَةُ مَعَهَا458- ع لم أره بهذا السياق وإنما ورد مقطّعا في أحاديث أما صدره فقد تقدم من حديث البراء وابن عباس.
- وأما وسطه فقد أخرجه مسلم 2470 والبيهقي في «الدلائل» (3/ 232) من حديث أنس.
- وأما عجزه وهو قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إلا في هذا الموضع» . أخرجه البيهقي في «الدلائل» (3/ 233- 234) عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك مرسلا.
وانظر «السيرة النبوية» (3/ 54) .
459- ع تقدم برقم: 457.
460- ع لم أره بهذا السياق، وهو منتزع من أحاديث أما صدره إلى قوله « … يريدون النهب» فقد أخرجه البيهقي في «الدلائل» (3/ 228) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبيه، عن جده أن الزبير بن العوام قال.
- أما وسطه فقد ورد مقطعا أخرجه البيهقي 3/ 237 عن الزهري مرسلا بنحوه و3/ 238 عن الزبير و3/ 239 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وآخر عن ابن المسيب مرسلا و239- 240 من حديث أنس.
- وخبر مقتل أبي بن خلف أخرجه البيهقي في «الدلائل» (3/ 211- 212) عن الزهري مرسلا. و258- 259 عن عروة بن الزبير مرسلا أيضا.
(1) زيد في المطبوع. [.....]
(2) في المطبوع «الموضع» .
(3) في الأصل «صواحبا» والتصويب من «دلائل النبوة» .
(4) الخدمة: الخلخال.
(5) زيادة عن «دلائل النبوة» (3/ 238) .
(6) زيادة عن المخطوط.
ع «459» وَرُوِّينَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فلما أتوهم صرفت وجوههم.
ع «460» قال الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: فَرَأَيْتُ هِنْدًا وَصَوَاحِبَاتِهَا [3] هَارِبَاتٍ مُصَعِّدَاتٍ فِي الْجَبَلِ، بَادِيَاتٌ خُدَّامُهُنَّ [4] مَا دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْءٌ، فَلَمَّا نَظَرَتِ الرُّمَاةُ إِلَى الْقَوْمِ قَدِ انْكَشَفُوا وَرَأَوْا أَصْحَابَهُمْ يَنْتَهِبُونَ الْغَنِيمَةَ أَقْبَلُوا يُرِيدُونَ النَّهْبَ، فَلَمَّا رَأَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِلَّةَ الرُّمَاةِ وَاشْتِغَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْغَنِيمَةِ، وَرَأَى ظُهُورَهُمْ خَالِيَةً صَاحَ فِي خَيْلِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَلْفِهِمْ فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ، وَرَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قميئة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَجَرٍ فَكَسَرَ أَنْفَهُ، وَرَبَاعِيَتَهُ وَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ فَأَثْقَلَهُ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى صخرة ليعلوها، وَكَانَ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فلم يستطع [أن ينهض إليها] [5] فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ [فَنَهَضَ] [6] حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» وَوَقَعَتْ هِنْدٌ وَالنِّسْوَةُ مَعَهَا458- ع لم أره بهذا السياق وإنما ورد مقطّعا في أحاديث أما صدره فقد تقدم من حديث البراء وابن عباس.
- وأما وسطه فقد أخرجه مسلم 2470 والبيهقي في «الدلائل» (3/ 232) من حديث أنس.
- وأما عجزه وهو قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إلا في هذا الموضع» . أخرجه البيهقي في «الدلائل» (3/ 233- 234) عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك مرسلا.
وانظر «السيرة النبوية» (3/ 54) .
459- ع تقدم برقم: 457.
460- ع لم أره بهذا السياق، وهو منتزع من أحاديث أما صدره إلى قوله « … يريدون النهب» فقد أخرجه البيهقي في «الدلائل» (3/ 228) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبيه، عن جده أن الزبير بن العوام قال.
- أما وسطه فقد ورد مقطعا أخرجه البيهقي 3/ 237 عن الزهري مرسلا بنحوه و3/ 238 عن الزبير و3/ 239 عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وآخر عن ابن المسيب مرسلا و239- 240 من حديث أنس.
- وخبر مقتل أبي بن خلف أخرجه البيهقي في «الدلائل» (3/ 211- 212) عن الزهري مرسلا. و258- 259 عن عروة بن الزبير مرسلا أيضا.
(1) زيد في المطبوع. [.....]
(2) في المطبوع «الموضع» .
(3) في الأصل «صواحبا» والتصويب من «دلائل النبوة» .
(4) الخدمة: الخلخال.
(5) زيادة عن «دلائل النبوة» (3/ 238) .
(6) زيادة عن المخطوط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)