عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ.
فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ كَانَ يَقُولُ: مَنِ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَمَّا قُتِلَ رَأَيْتُهُ رُفِعَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى رَأَيْتُ السَّمَاءَ مِنْ دُونِهِ؟ قَالُوا: هُوَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ [1] ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حَمَلَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي بَرَاءٍ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ عَلَى فَرَسِهِ فَقَتَلَهُ.
«487» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على عدوهم فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ: عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ، قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نُسِخَتْ فرفع بعد ما قَرَأْنَاهُ [2] زَمَانًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً الْآيَةَ.
وَقِيلَ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ الشُّهَدَاءَ كَانُوا [إِذَا] [3] أَصَابَتْهُمْ نِعْمَةٌ تَحَسَّرُوا عَلَى الشُّهَدَاءِ، وَقَالُوا: نَحْنُ فِي النِّعْمَةِ وَآبَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا فِي الْقُبُورِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَنْفِيسًا عَنْهُمْ وَإِخْبَارًا عَنْ حَالِ قَتْلَاهُمْ: وَلا تَحْسَبَنَّ [أي] وَلَا تَظُنَّنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «قُتِّلُوا» بِالتَّشْدِيدِ، وَالْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ أَمْواتاً [أي] كَأَمْوَاتِ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قِيلَ أَحْيَاءٌ فِي الدِّينِ، وَقِيلَ:
فِي الذِّكْرِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ يُرْزَقُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ كَالْأَحْيَاءِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الشَّهِيدَ لَا يَبْلَى فِي الْقَبْرِ، وَلَا تَأْكُلُهُ الأرض.
ع «488» وَقَالَ عُبَيْدُ [4] بْنُ عُمَيْرٍ: مَرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ(1) انظر «دلائل النبوة» للبيهقي (3/ 353 و354) .
(2) كذا في المطبوع وط. وفي المخطوط «قرأناها» .
(3) زيادة عن المخطوط.
(4) في الأصل «عبيدة» والتصويب عن بعض النسخ وعن «المستدرك» للحاكم.
487- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، سعيد هو ابن أبي عروبة، واسم أبي عروبة مهران، عروبة- بفتح العين، قتادة هو ابن دعامة.
- وهو في «شرح السنة» (3684) بهذا الإسناد.
أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (4090) عن عبد الأعلى بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري 3064 ومسلم 677 والنسائي 2/ 203 وأحمد 3/ 216 و278 وأبو عوانة 2/ 281 والطحاوي 1/ 244 وابن خزيمة 620 وأبو يعلى 2921 و3159 والبيهقي 2/ 199 وفي «الدلائل» (3/ 348) من طرق عن قتادة به.
وقد تقدم خبر دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في قنوته على رعل وذكوان.
488- ع ضعيف جدا. أخرجه الحاكم 2/ 248 من طريق عبيد بن عمير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد مرّ على مصعب … فذكره وصححه على شرطهما وتعقبه الذهبي بقوله: أنا أحسبه موضوعا، وقطن لم يرو له البخاري، وعبد الأعلى لم يخرجا له اهـ. قلت: عبد الأعلى متروك.
وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3712) وفي إسناده عبد الأعلى بن أبي فروة، وهو متروك كما قال الهيثمي في «المجمع» (10120) . ومدار الإسنادين عليه، فالخبر واه. شبه موضوع كما قال الذهبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)