الْمَخْلَدِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ] [1] أَبِي حَمْزَةَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ الشَّطَوِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ:
أَدْرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جِنَازَةَ صَبِيٍّ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيِرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يُدْرِيكَ؟ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، [وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبائهم] » [2] .
وقيل: اللام في قولهم لِجَهَنَّمَ لَامُ الْعَاقِبَةِ، أَيْ: ذَرَأْنَاهُمْ، وَعَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ جَهَنَّمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [الْقَصَصِ: 8] ، ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ: لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِها، أي: لا يعقلون [3] بِهَا الْخَيْرَ وَالْهُدَى، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِها، طَرِيقَ الْحَقِّ وَسَبِيلَ الرَّشَادِ، وَلَهُمْ آذانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِها، مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ فَيَتَفَكَّرُونَ فِيهَا وَيَعْتَبِرُونَ بِهَا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا فِي الْجَهْلِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَقَالَ: أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ، أَيْ: كَالْأَنْعَامِ فِي أَنَّ هِمَّتَهُمْ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالتَّمَتُّعِ بِالشَّهَوَاتِ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ لِأَنَّ الْأَنْعَامَ تُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَضَارِّ وَالْمَنَافِعِ، فَلَا تُقْدِمُ على المضار [و] هؤلاء يُقْدِمُونَ عَلَى النَّارِ مُعَانَدَةً مَعَ الْعِلْمِ بِالْهَلَاكِ، أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَذَلِكَ أن رجلا دعا الله [عز وجل] فِي صَلَاتِهِ وَدَعَا الرَّحْمَنَ، فَقَالَ بَعْضُ مُشْرِكِي مَكَّةَ: إِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ يزعمون أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبًّا وَاحِدًا فَمَا بَالُ هَذَا يَدْعُو اثْنَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها، وَالْحُسْنَى تَأْنِيثُ الْأَحْسَنِ كَالْكُبْرَى وَالصُّغْرَى، فَادْعُوهُ بِهَا.
«954» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشْرَانَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ [أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ] حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» .
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ، قَرَأَ حَمْزَةُ يُلْحِدُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ حيث كان، ووافقه الْكِسَائِيُّ فِي النَّحْلِ وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، [وَمَعْنَى الْإِلْحَادِ هو الميل عن القصد، يُقَالُ: أَلْحَدَ يُلْحِدُ إِلْحَادًا] [4] ، وَلَحَدَ يَلْحَدُ لُحُودًا إِذَا مَالَ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ السُّكَيْتِ: الْإِلْحَادُ هُوَ العدول عن الحق954- إسناده صحيح، أحمد بن منصور، ثقة، وقد توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، عبد الرزاق هو ابن همام، ومعمر هو ابن راشد.
وهو في «شرح السنة» 1249 بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم 2677 ح 6 وأحمد (2/ 267 و314) والبيهقي في «الأسماء والصفات» 3 من طرق عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البخاري 6410 والترمذي 3506 وابن ماجه 3860 وأحمد (2/ 427 و449 و503) وابن حبان 807 والحاكم (1/ 17) والبيهقي 4 و5 من طرق عن أبي هريرة به.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط.
(3) في المطبوع وط «لا يعلمون» وسقط «لا» من المطبوع.
(4) سقط من المخطوط.
أَدْرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جِنَازَةَ صَبِيٍّ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيِرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يُدْرِيكَ؟ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، [وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبائهم] » [2] .
وقيل: اللام في قولهم لِجَهَنَّمَ لَامُ الْعَاقِبَةِ، أَيْ: ذَرَأْنَاهُمْ، وَعَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ جَهَنَّمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [الْقَصَصِ: 8] ، ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ: لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِها، أي: لا يعقلون [3] بِهَا الْخَيْرَ وَالْهُدَى، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِها، طَرِيقَ الْحَقِّ وَسَبِيلَ الرَّشَادِ، وَلَهُمْ آذانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِها، مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ فَيَتَفَكَّرُونَ فِيهَا وَيَعْتَبِرُونَ بِهَا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا فِي الْجَهْلِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَقَالَ: أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ، أَيْ: كَالْأَنْعَامِ فِي أَنَّ هِمَّتَهُمْ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالتَّمَتُّعِ بِالشَّهَوَاتِ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ لِأَنَّ الْأَنْعَامَ تُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَضَارِّ وَالْمَنَافِعِ، فَلَا تُقْدِمُ على المضار [و] هؤلاء يُقْدِمُونَ عَلَى النَّارِ مُعَانَدَةً مَعَ الْعِلْمِ بِالْهَلَاكِ، أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَذَلِكَ أن رجلا دعا الله [عز وجل] فِي صَلَاتِهِ وَدَعَا الرَّحْمَنَ، فَقَالَ بَعْضُ مُشْرِكِي مَكَّةَ: إِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ يزعمون أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبًّا وَاحِدًا فَمَا بَالُ هَذَا يَدْعُو اثْنَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها، وَالْحُسْنَى تَأْنِيثُ الْأَحْسَنِ كَالْكُبْرَى وَالصُّغْرَى، فَادْعُوهُ بِهَا.
«954» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشْرَانَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ [أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ] حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» .
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ، قَرَأَ حَمْزَةُ يُلْحِدُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ حيث كان، ووافقه الْكِسَائِيُّ فِي النَّحْلِ وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، [وَمَعْنَى الْإِلْحَادِ هو الميل عن القصد، يُقَالُ: أَلْحَدَ يُلْحِدُ إِلْحَادًا] [4] ، وَلَحَدَ يَلْحَدُ لُحُودًا إِذَا مَالَ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ السُّكَيْتِ: الْإِلْحَادُ هُوَ العدول عن الحق954- إسناده صحيح، أحمد بن منصور، ثقة، وقد توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، عبد الرزاق هو ابن همام، ومعمر هو ابن راشد.
وهو في «شرح السنة» 1249 بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم 2677 ح 6 وأحمد (2/ 267 و314) والبيهقي في «الأسماء والصفات» 3 من طرق عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البخاري 6410 والترمذي 3506 وابن ماجه 3860 وأحمد (2/ 427 و449 و503) وابن حبان 807 والحاكم (1/ 17) والبيهقي 4 و5 من طرق عن أبي هريرة به.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط.
(3) في المطبوع وط «لا يعلمون» وسقط «لا» من المطبوع.
(4) سقط من المخطوط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)