جَمَعَهُ: هُوَ لَنَا قَدْ كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أصاب، [وقال الذين يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ: لَوْلَا نَحْنُ مَا أَصَبْتُمُوهُ] [1] ، وَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نَقْتُلَ الْعَدُوَّ وَأَنْ نَأْخُذَ الْمَتَاعَ وَلَكِنَّا خِفْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَرَّةَ الْعَدُوِّ، فقمنا دُونَهُ فَمَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا.
«970» وَرَوَى مَكْحُولٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْأَنْفَالِ، قَالَ: فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْلِ وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَسَمَهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَنَا عَنْ بَوَاءٍ- يَقُولُ عَلَى السَّوَاءِ- وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ وَصَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ.
«971» وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَثِيفَةِ [2] ، فَأَعْجَبَنِي فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفِ، فَقَالَ: «لَيْسَ هَذَا لِي وَلَا لَكَ اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ» ، فَطَرَحْتُهُ وَرَجَعْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي وَأَخْذِ سِلَاحِي، وَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا السَّيْفَ مَنْ لَمْ يُبْلِ ببلائي، فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جاءني رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ الْآيَةَ. فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا سَعْدُ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي السَّيْفَ وَلَيْسَ لِي وَإِنَّهُ قَدْ صَارَ لي فَاذْهَبْ فَخُذْهُ فَهُوَ لَكَ» .
«972» وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَتِ الْمَغَانِمُ [3] لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ، وَمَا أَصَابَ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَيْءٍ أَتَوْهُ بِهِ فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ إِبْرَةً أَوْ سِلْكًا فَهُوَ غُلُولٌ.
قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ، أَيْ: عَنْ حُكْمِ الْأَنْفَالِ وَعِلْمِهَا، وَهُوَ سُؤَالُ اسْتِخْبَارٍ لَا سُؤَالُ طَلَبٍ. وَقِيلَ: هُوَ سُؤَالُ طَلَبٍ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وَعِكْرِمَةُ. وَقَوْلُهُ: عَنِ الْأَنْفالِ، أَيْ: مِنَ الْأَنْفَالِ، عَنْ بِمَعْنَى مِنْ. وَقِيلَ: عَنْ صِلَةٌ، أَيْ [4] : يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ، وَهَكَذَا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِحَذْفِ عن.سورة الأنفال وإنما ذكر ما بعده، والله أعلم.
970- حسن. أخرجه عبد الرزاق 9334 وأحمد (5/ 319 و322 و323) والدارمي (2/ 229 و230) والحاكم (2/ 136 و326) والطبري 15667 والبيهقي (6/ 292) من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ مكحول به. وإسناده حسن لأجل سليمان بن موسى، وفيه كلام لا يضر وهو من رجال مسلم، وللحديث شواهد.
971- صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (12/ 370) وسعيد بن منصور 2689 وأحمد (1/ 180) والطبري 15671 والواحدي 468 من طرق عن أبي إسحاق الشيباني عن محمد بن عبيد الله الثقفي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ به، ورجاله ثقات.
وورد من وجه آخر بنحوه من حديث سعد عند مسلم 1748 وأبي داود 2740 والترمذي 3079 والنسائي في «التفسير» 216.
972- ضعيف. أخرجه البيهقي (6/ 293) والطبري 15679 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن ابن عباس به. وإسناده منقطع ابن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس.
(1) زيد في المطبوع وط.
(2) كذا في الأصل وفي ط أما في «أسباب النزول» فقد وقع «ذا الكيفة» وفي «الدر المنثور» (3/ 289) «ذا الكتيعة» وفي «مسند أحمد» (1/ 180) «ذا الكتيفة» .
(3) كذا في المطبوع والطبري، وفي المخطوط «الغنائم» .
(4) أي زائدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)