ينقص من أجورهم شيئا؛ ومن ابتدع بدعة ضلالة لا (يرضاها) الله ورسوله، كان عليه (من الإثم) مثل آثام من عمل بها لا ينقص من (أوزارهم) شيئا)) رواه الترمذي. [168].
169 - ورواه ابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه عن جده.
170 - وعن عمرو بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الدين ليأرز إلى
ــ
ضلالة)) يروى بالإضافة، ويجوز أن ينتصب نعتا ومنعوتا. أقول: قوله: ((من سنتي)) على ما أورد مفردا جنس شائع في أفراد، و ((أحيا)) استعير للعمل بها، وحث الناس عليها، و ((أميتت)) استعارة أخرى لما يقابلها من الترك، ومنع الناس بإقامتها، وهي كالترشيح للاستعارة الأولى، وقوبل قوله: ((أحي سنة من سنتي قد أميتت)) بقوله: ((ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله تعالى ورسوله)) ، ووصف السنة بقوله: ((من سنتي)) لتمتاز عن سائر السنن، فإن السنة عبارة عن وصع الشيء ورسمه ليقتدي به، ووصف البدعة وبينهما بقوله: ((ضلالة)) ليشير بأن بعضا من البدعة ليس من الضلالة، كما سبق في تقسيمها. وقوبل قوله: ((قد أميتت)) بقوله: ((لا يرضاها الله ورسوله)) وذلك لأن المبتدع إنما يميت السنة لأنه لا يرضاها، ولا يحب أن يعمل بها.
الحديث التاسع عن عمر بن عوف: قوله: ((إلى الحجاز)) مكة والمدينة وما ينضم إليهما من البلاد، سميت بذلك لأنها حجزت بين نجد والغور. قوله: ((ليعقلن)) جواب للقسم، والجملة معطوفة على خبر ((إن)) على تقدير: أقسم بالله. و ((الدين)) مظهر وضع موضوع المضمر، ويجوز

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 638)