44 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله) متفق عليه.
45 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: (إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن). قال: يا رسول الله! فما الإثم؟ قال: (إذا حاك في نفسك شيء فدعه). رواه أحمد.
46 - وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
ــ
قوله: (في ترجمة باب) من عادته أن يذكر بعد الباب حديثا معلقا بغير إسناد فيه بيان ما يشتمل عليه أحاديث الباب، ويضيف إليه الباب.
الحديث التاسع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (إذا أحسن) أي أجاد وأخلص، كقوله تعالى: (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن). (قوله: (إلى سبع مائة ضعف) إلى لانتهاء الغايد، فيكون ما بين العشرة إلى السبعمائة درجات بحسب الأعمال، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة). الجوهري: الضعف المثل، وضعفاه مثلاه، وأضعافه أمثاله.
الحديث العاشر عن أبي أمامة: قوله: (إذا سرتك حسنتك) يعني إذا صدرت منك طاعة وفرحت بها مستيقنا بأنك تثاب عليها، وإذا أصابتك معصية وندمت عليها، فذلك علامة الإيمان بالله واليوم الآخر. قوله: (حاك في نفسك) أي أثر فيها، والحيك أثر القول في القلب، يقال: ما يحيك في الملامة، إذا لم يؤثر فيه. فإن قلت: قوله: (مالإثم) إما أن يكون سؤالا عن حقيقته أو صفته، وعلى التقديرين لا يكون الجواب مطابقا. قلت: السؤال عن الوصف
وفي الجواب تقدير، أي هو الذي يؤثر في النفس الشريفة القدسية تأثيرًا لا ينفك عن تنفير، وعلى هذا المنوال جواب الإيمان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 499)