4367 - وعن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تختمر فقال: ((لية لاليتين)). رواه أبو داود. [4367]
الفصل الثالث
4368 - عن ابن عمر، قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء. فقال: ((يا عبد الله! ارفع إزارك)) فرفعته، ثم قال: ((زد)) فزدت. فما زلت أتحراها بعد. فقال بعض القوم: إلى أين؟ قال: ((إلى أنصاف الساقين)). رواه مسلم.
4369 - وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)). فقال أبو بكر: يا رسول الله! إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهده. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنك لست ممن يفعله خيلاء)). رواه البخاري.
4370 - وعن عكرمة، قال: رأيت ابن عباس يأتزر فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخره قلت: لم تأتزر هذه الإزرة؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزرها. رواه أبو داود. [4370]
ــ
مصر. وضم القاف من تغيير النسب، وهذا في الثياب، وأما في الناس فقبطي بالكسر، و ((اصدعها صدعين)) أي شقها شقين. قوله: ((لا يصفها)) أي لا يكشف شعرها وجسدها، وهو استئناف بيان للموجب. ويجوز أن يكون مجزوماً جواباً للأمر. وقوله: ((تختمر)) يجوز بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وبالجزم على أنه جواب الأمر.
الحديث الثامن والثلاثون عن أم سلمة: قوله: ((لية)) ((قض)): أمرها أن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها، عطفة واحدة لا عطفتين حذراً عن الإسراف والتشبه بالمتعممين.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن ابن عمر: قوله: ((أتحراها)) أي أتحرى الفعلة وهي رفع الإزار شيئاً
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2908)
4371 - وعن عبادة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالعمائم؛ فإنها سيماء الملائكة، وأرخوها خلف ظهوركم)). رواه البيهقي. [4371]
4372 - وعن عائشة، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: ((يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لن يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا)) وأشار إلى وجهه وكفيه. رواه أبو داود. [4372]
4373 - وعن أبي مطر، قال: إن علياً اشترى ثوباً بثلاثة دراهم، فلما لبسه قال: ((الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي)) ثم قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. رواه أحمد. [4373]
4374 - وعن أبي أمامة، قال: لبس عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثوباً جديداً، فقال: الحمد الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ليس ثوباً جديداً فقال: الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به، كان في كنف الله وفي حفظ الله وفي ستر الله حياً وميتاً)). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [4374]
ــ
الحديث الثاني إلى الرابع عن عبادة: قوله: ((فإنها سيماء الملائكة)) أي علامتهم يوم بدر قال الله تعالى: {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} قال الكلبي: معتمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم.
الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((إذا بلغت المحيض)) أي زمان البلوغ، وخص ((المحيض)) للغالب فيها وجاء بـ ((لن)) لتأكيد النفي، وباسم الإشارة لمزيد التقرير، ولعله كان قبل الحجاب.
الحديث السادس عن أبي مطر: قوله: ((من الرياش)) والريش لباس الزينة، استعير من ريش
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2909)
4375 - وعن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة وعليها خمار رقيق، فشقته عائشة وكستها خماراً كثيفاً. رواه مالك. [4375]
4376 - وعن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، قال: دخلت على عائشة وعليها درع قطري ثمن خمسة دراهم فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي، انظر إليها، فإنها تزهى أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منها درع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إلى تسعيره. رواه البخاري.
4377 - وعن جابر، قال: لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً قباء ديباج أهدي له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر، فقيل: قد أوشك ما انتزعته يا رسول الله! فقال: ((نهاني عند جبريل)) فجاء عمر يبكي فقال: يا رسول الله! كرهت أمراً وأعطيتنيه، فما لي؟ فقال: ((إني لم أعطكه تلبسه، إنما أعطيتكه تبيعه)). فباعه بألفي درهم. رواه مسلم.
ــ
الطير؛ لأنه لباسه وزينته كقوله تعالى: {قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ ورِيشًا ولِبَاسُ التَّقْوَى}.
الحديث السابع إلى التاسع عن عبد الواحد: قوله: ((تزهي)) ((نه)): الزهو التكبر والفخر يقال: زهى الرجل فهو مزهو هكذا يتكلم به على سبيل المفعول، كما يقولون: عني بالأمر ونتجت الناقة، وإن كان بمعنى الفاعل. وزها يزهو قليل، ومعناه أنها تترفع عنها ولا ترضاه أن تلبس في البيت فضلا عن أن تخرج بها. والتقيين التزيين، أي تقين وتزين لزفافها. قوله: ((ثمن خمسة دراهم)) أصله ثمنه خمسة دراهم، فقلب وجعل المثمن ثمنا والضمير في ((منها)) راجع إلى جنس الثياب التي لا يؤبه بها.
الحديث العاشر عن جابر: قوله: ((ثم أوشك)) أي أسرع إلى نزعه. وقوله: ((كرهت أمراً)) أي لبس هذا الثوب وأعطيتنيه لألبسه. وقوله: ((لم أعطكه تلبسه)) إشارة إلى هذا المعنى وقوله: ((تلبسه وتبيعه)) مرفوعان على الاستئناف لبيان الغرض من الإعطاء.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2910)
4378 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوب المصمت من الحرير، فأما العلم وسدى الثوب فلا بأس به. رواه أبو داود. [4378]
4379 - وعن أبي رجاء، قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)). رواه أحمد. [4379]
4380 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان: سرف ومخيلة. رواه البخاري في ترجمة باب. [4380]
4381 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا، ما لم يخالط إسراف ولا مخيلة)). رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه. [4381]
ــ
الحديث الحادي عشر عن ابن عباس: قوله: ((المصمت من الحرير)) هو الثوب الصمت الذي يكون سداه ولحمته من الحرير لا شيء غيره.
الحديث الثاني عشر عن أبي رجاء: قوله: ((مطرف خز)) ((نه)): هو بكسر الميم وضمها وفتحها الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة. قال الفراء: وأصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أطراف أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. وقوله: ((على عبده)) مظهر أقيم مقام المضمر الراجع إلى المبتدأ؛ إشعاراً بإظهار العبودية من أثر رؤية ما أنعم [عليه] ربه ومالكه.
الحديث الثالث عشر عن ابن عباس: قوله: ((ما أخطأتك)) ((ما)) للدوام أي: كل من المباحات ما شئت مدة تجاوز الخصلتين عنك. وقوله: ((مخيلة)) أي كبر وخيلاء. ونفي السرف مطلقاً يستلزم نفي المخيلة، فيكون نفي المخيلة بعده للتأكيد، واستيعاب ما يقرب منهما نحو قوله تعالى: {فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُمَا}.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2911)
4382 - وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحسن ما زرتم الله في قبوركم ومساجدكم البياض)). رواه ابن ماجه. [4382]
(1) باب الخاتم
الفصل الأول
4383 - عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: اتخذ النبي خاتماً من ذهب. وفي رواية: وجعله في يده اليمنى، ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتماً من ورق نقش فيه: محمد رسول الله وقال: ((لا ينقشن أحد على نقش خاتمي هذا)) وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بظن كفه. متفق عليه.
ــ
الحديث الرابع والخامس عشر عن أبي الدرداء: قوله: ((ما زرتم)) ما يجوز أن تكون موصوفة أو موصولة. والعائد محذوف أي: أحسن شيء زرتم الله فيه البياض. وهذا في المساجد ظاهر؛ لأن المسجد بيت الله. وأما في القبور فالمراد الأكفان؛ فإن المؤمن بعد الموت يلقى الله تعالى ويزوره فينبغي أن يكون على أكمل الحال، والله أعلم.
باب الخاتم
الفصل الأول
الحديث الأول عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: ((اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم) ((حس)): هذا الحديث يشتمل على أمرين تبدل الأمر فيهما من بعد، أحدهما: لبس خاتم الذهب وصار الحكم فيه إلى التحريم في حق الرجال. والثاني: لبس الخاتم في اليمين، وكان آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم لبسه في اليسار. قوله: ((على نقش خاتمي)) يجوز أن يكون حالا من الفاعل؛ لأنه نكرة في سياق النفي، أوصفة مصدر محذوف أي نقشاً كائناً على نقش خاتمي هذا ومما ثلا له، أو نقشاً مقيساً على نقش خاتمي هذا.
((مح)): وسبب النهي أنه صلى الله عليه وسلم إنما نقش على خاتمه هذا القول؛ ليختم به كتبه إلى الملوك، فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل. وإنما جعل فصه في باطن كفه؛ لأنه أبعد من الزهو والإعجاب. ولما لم يأمر بذلك جاز جعل فصه ظاهر الكف، وقد عمل السلف بالوجهين. والخاتم فيه لغتان: فتح التاء وكسرها. وأجمعوا على إباحة خاتم الذهب للنساء وعلى تحريمه على الرجال. ولو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة؛ ليلبس الواحد منها بعد الواحد جاز على المذهب، وقيل: فيه الوجهان الإباحة وعدمها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2912)
4384 - وعن علي، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع. رواه مسلم.
4385 - وعن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه، فطرحه، فقال: ((يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده؟)) فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا والله، لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.
4386 - وعن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتاباً إلا بخاتم. فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً حلقة فضة نقش فيه: محمد رسول الله رواه مسلم. وفي رواية للبخاري: كان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.
ــ
الحديث الثاني عن علي رضي الله عنه: قوله: ((وعن تختم الذهب)) ((حس)): هذا النهي في حق الرجال. وأما النساء فقد رخص لهن في حلى الذهب؛ لما روى عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً، فجعله في يمينه وأخذ ذهباً، فجعله في شماله. قال: ((إن هذين حرام على ذكور أمتي)). وكان على عائشة خواتيم ذهب، حتى ذهب بعضهم إلى أنه يكره للمرأة خاتم الفضة؛ لأنه من زي الرجال، فإن لم تجد إلا خاتم فضة تصفره بزعفران ونحوه. ((خط)): إنما نهى عن القراءة في الركوع؛ لأن محل القراءة هو القيام، والركوع موضع التسبيح دون القراءة.
الحديث الثالث عن عبد الله: قوله: ((يعمد أحدكم)) فيه من التأكيد أنه اخرج الإنكاري مخرج الإخباري. وعمم الخطاب بعد نزع الخاتم من يده وطرحه، فدل على غضب عظيم وتهديد شديد، ومن ثم لما قيل لصاحبه: خذ انتفع به، قال: لا والله.
((مح)): فيه إزالة المنكر باليد لمن قدر عليها. وفي قوله: ((لا آخذه أبداً)) المبالغة في امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة. وكان ترك الرجل أخذ خاتمه، إباحة لمن أراد أخذه من الفقراء، فمن أخذه جاز تصرفه فيه. قوله: ((إلى جمرة)) كذا في صحيح مسلم بالتاء، وضمير المؤنث في ((فيجعلها)) وفي نسخ المصابيح بغير التاء والضمير مذكر.
الحديث الرابع عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((حلقة فضة)) بدل من ((خاتماً)). ((حس)): كان
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2913)
4387 - وعنه، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان خاتمه من فضة، وكان فصه منه. رواه البخاري.
4388 - وعنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه. متفق عليه.
4389 - وعنه، قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى. رواه مسلم.
4390 - وعن علي رضي الله عنه، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في إصبعي هذه أو هذه. قال: فأومأ إلى الوسطى والتي تليها. رواه مسلم.
ــ
هذا الخاتم في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم كان بعده في يد أبي بكر، ثم كان بعده في يد عمر، ثم كان بعده في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس من معيقب. وبئر أريس بفتح الهمزة وتخفيف الراء. بئر معروفة قريباً من مسجد قباء عند المدينة.
الحديث الخامس إلى الثامن عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((فص حبشي)) ((نه)): يحتمل أنه أراد من الجزع أو من العقيق؛ لأن معدنهما اليمن والحبشة أو نوعا آخر ينسب إليها.
روى مثل ذلك عن عبد الله بن جعفر وابن عمر وابن عباس وعائشة. وقد روى ثابت عن أنس أنه قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه. وأشار إلى الخنصر في يده اليسرى. وروى نافع عن ابن عمر مثله ولا تعارض بينهما؛ لجواز أنه فعل الأمرين فكان يتختم في اليمين تارة، وفي اليسرى أخرى حسبما اتفق، وليس في شيء منها ما يدل صريحاً على المداومة والإصرار على واحد منهما.
((مح)): قد أجمعوا على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه في اليسار. واختلفوا في أيتهما أفضل، والصحيح في مذهبنا أن اليمين أفضل؛ لأنه زينة، واليمين أشرف وأحق بالزينة والإكرام.
الحديث التاسع عن علي رضي الله عنه: قوله: ((أو هذه)) أو هذه ليست للترديد بل هي للتقسيم. كما في قوله تعالى: {ولا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}. ((مح)): يكره للرجل جعل الخاتم في الوسطى والتي تليها كراهة تنزيه، وأما المرأة فلها التختم في الأصابع كلها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2914)
الفصل الثاني
4391 - عن عبد الله بن جعفر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه. رواه ابن ماجه. [4391]
4392 - ورواه أبو داود، والنسائي عن علي.
4393 - وعن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي)). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي. [4394]
4395 - وعن معاوية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمور، وعن لبس الذهب إلا مقطعاً. رواه أبو داود، والنسائي. [4395]
ــ
الفصل الثاني
الحديث الأول إلى الثالث عن علي رضي الله عنه: قوله: ((إن هذين حرام)) القياس حرامان، إلا أنه مصدر وهو لا يثنى ولا يجمع، أو التقدير كل واحد منهما حرام، فأفرد لئلا يتوهم الجمع.
الحديث الرابع عن معاوية: قوله: ((إلا مقطعا)) ((تو)): أوله أبو سليمان الخطابي وأحله محل التنزيه والكراهة، فجعل النهي مع الاستثناء مصروفاً إلى النساء. وقال: أراد بالمقطع الشيء اليسير نحو السيف والخاتم. وكره من ذلك الكبير الذي هو عادة أهل السرف، وزينة أهل الخيلاء والكبر. واليسير ما لا تجب الزكاة فيه. وهذا تقدير جيد غير أن لفظ حديث معاوية ما هو بمنبئ عن ذلك ولا مميز في صيغة النهي بين الرجال والنساء.
ثم إنه رتب النهي على لبس الذهب على النهي عن ركوب النمور، وذلك عام في حق الرجال والنساء. فيحتمل أن معاوية روى النهي عن لبس الذهب كما رواه غيره، ثم رأي أن اليسير التافه منه إذا ركب على الفضة التي أبيحت للرجال، فتحلى به قبيعة السيف أو حلقة المنطقة، أو يشد به فص الخاتم، غير داخل في النهي؛ قياساً على اليسير من الحرير، فاستدرك ذلك بالاستثناء من كلامه، والله أعلم بحقيقة ذلك.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2915)
4396 – وعن بريدة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل عليه خاتم من شبه: ((مالي أجد منك ريح الأصنام؟)) فطرحه. ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال ((مالي أرى عليك حلية أهل النار؟!)) فطرحه. فقال: يا رسول الله! من أي شيء أتخذه؟ قال: ((من ورق ولا تتمه مثقالاً)). رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي. [4396]
وقال محيي السنة، رحمه الله: وقد صح عن سهل بن سعد في الصداق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ((التمس ولوخاتماً من حديد)).
4397 - وعن ابن مسعود، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال: الصفرة – يعني الخلوق – وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزينة لغير
ــ
أقول: والخطابي أراد بقوله: ((ما لا تجب الزكاة فيه)) بيان اليسير منه، لا أن في الحلي المباح زكاة، أي قدر كان؛ لأنه خلاف للمذهب.
الحديث الخامس عن بريدة: قوله: ((خاتم من شبه)) ((خط)): إنما قال في خاتم الشبه: أجد منك ريح الأصنام؛ لأنها كانت تتخذ من الشبه. قوله: ((حلية أهل النار)) ((نه)): الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع حلى بالضم والكسر، وجمع الحلية حلى، كلحية ولحى، وربما ضموا، وتطلق الحلية على الصفة. وإنما جعلها حلية أهل النار؛ لأن الحديد زي بعض الكفار، وهم أهل النار. وقيل: إنما كرهه لأجل نتنه ورهوكته.
قوله: ((ولا تتمه مثقالا)) ((خط)): هذا نهي إرشاد على الورع؛ لأنه أبعد من السرف. قوله: ((ولو خاتما من حديد)) ((تو)): هو المبالغة في بذل ما يمكنه تقدمه للنكاح، وإن كان شيئاً يسيراً على ما بيناه في بابه، كقول الرجل: أعطني ولو كفا من التراب.
وخاتم الحديد وإن نهي عن التختم به فإنه لم يدخل بذلك في جملة ما لا قيمة له. هذا ويحتمل أن يكون النكير عن التختم بخاتم الحديد بعد قوله في حديث سهل: ((التمس ولو خاتماً من حديد))؛ لأن حديث سهل كان قبل استقرار السنن واستحكام الشرائع، وحديث بريدة بعد ذلك.
الحديث السادس عن ابن مسعود: قوله: ((يعني الخلوق)) أي استعماله وهو طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2916)
محلها، والضرب بالكعاب، والرقى إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، وعزل الماء لغير محله، وفساد الصبي غير محرمه. رواه أبو داود، والنسائي. [4397]
ــ
وتارة بالنهي عنه، والنهي أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه؛ لأنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالا له منهم، والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة.
والمراد بتغيير الشيب التسويد الملبس، دون الخضاب بالحناء وما يضاهيه؛ إذ ورد الأمر به. والتبرج بالزينة إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال لغير محلها، أي لغير زوجها. والمحل بالكسر حيث يحل لها إظهار الزينة وهو إذا كان عند الزوج، كما قال تعالى: {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَاّ لِبُعُولَتِهِنَّ}. و ((الضرب بالكعاب)) يريد به لعب النرد. ((والمعوذات)) هي المعوذتان وما في معناهما من الأدعية والتعوذ بأسمائه تعالى. والمراد بالتمائم ما يحتوي على رقي الجاهلية.
قوله: ((وعزل الماء لغير محله)). ((خط)): سمعت في غير هذا الحديث ((عزل الماء عن محله)) وهو أن يعزل ماءه عن فرج المرأة وهو محل الماء، وإنما كره ذلك؛ لأن فيه قطع النسل. والمكروه منه ما كان من ذلك في الحرائر بغير إذنهن، فأما المماليك فلا بأس بالعزل عنهن، ولا إذن لهن مع أربابهن.
أقول: يرجع معنى الروايتين أعني إثبات لفظ الغير وغيره إلى معنى واحد؛ لأن الضمير المجرور في محله إذا روى عن محله يرجع إلى لفظ الماء، وإذا روى لغير محله يرجع إلى لفظ العزل.
((خط)): وفساد الصبي هو أن يطأ المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها، وكان في ذلك فساد الصبي. ((قض)): ((غير محرمه)) منصوب على الحال من فاعل ((يكره)) أي يكرهه غير محرم إياه. والضمير المجرور لـ ((فساد الصبي)) فإنه أقرب. قال في جامع الأصول: يعني كره جميع هذه الخصال ولم يبلغ به حد التحريم. ((شف)): ((غير محرمه)) عائد إلى فساد الصبي فقط فإنه أقرب وإلا فالتختم بالذهب حرام. وأيضاً لو كان عائداً إلى الجميع لقال: ((محرمها)).
أقول: قد تقرر أن الحال قيد للعقل، فما أمكن تعلقه به يجب المصير إليه، إلا ما يخصه الدليل الخارجي. قال الإمام الرازي في مثل هذا: ترك العمل فيه لدليل الإجماع ولم يترك في الباقي. وأما امتناعه بقوله: ((لو كان عائداً إلى الجميع لقال محرمها))، فجوابه أن الضمير المفرد وضع موضع اسم الإشارة، كما في قول رؤبة:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2917)
4398 - وعن ابن الزبير: أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجلها أجراس، فقطعها عمر وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مع كل جرس شيطان)). رواه أبو داود [4398]
4399 - وعن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري كانت عند عائشة إذ دخلت عليها بجارية، وعليها جلاجل يصوتن. فقالت: لا تدخلنها علي إلا أن تقطعن جلاجلها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرس)) رواه أبو داود. [4399]
4400 - وعن عبد الرحمن بن طرفة، أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفاً من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب. رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي. [4400]
4401 - وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقاً من نار
ــ
فيه سواد وبياض وبلق كأنه في الجلد توليع البهق
وقد سبق بيانه مراراً.
الحديث السابع والثامن عن بنانة: قوله: ((لا تدخلها على إلا أن تقطعن)) وإنما أدخل نون التأكيد في المضارع تشبيها له بالأمر، كما أدخلت في قوله تعالى: {لَاّ تُصِيبَنَّ} على تقدير أن يكون جواباً لقوله: ((فاتقوا فتنة)) تشبيهاً له بالنهي. قاله في الكشاف.
الحديث التاسع عن عبد الرحمن: قوله: ((يوم الكلاب)) ((تو)): بالضم والتخفيف ماء عن يمين جبلة وشمام، وهما جبلان، ويومه يوم القيامة التي كانت عليه، وللعرب به يومان مشهوران في أيام أكثم بن صيفي، يقال: لهما: الكلاب الأول والكلاب الثاني.
الحديث العاشر عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((أن يحلق حبيبه)) التحليق في الحديث
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2918)
فليطوقه طوقاً من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سواراً من نار فليسوره سواراً من ذهب؛ ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها)). رواه أبو داود. [4401]
4402 - وعن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثلها من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصاً من ذهب جعل الله في أذنها مثله من النار يوم القيامة)). رواه أبو داود والنسائي. [4402]
4403 - وعن أخت لحذيفة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا معشر النساء! أما لكن في الفضة ما تحلين به؟ أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهباً تظهره إلا عذبت به)). رواه أبو داود، والنسائي. [4403]
ــ
راجع إلى معنى قولهم: إبل محلقة، إذ كان وسمها الحلق. و ((حبيبه)) بالحاء المهملة أراد به من يحبه من ولد أو زوجة. ولا يحمل هذا النكير على التهديد، بل على النظر له: والمعنى أن ذلك يضر بحبيبه مضرة النار. قوله: ((فالعبوا بها)) إشارة إلى أن التحلية المباحة معدودة في اللهو واللعب والأخذ بما لا يعنيه.
الحديث الحادي عشر عن أسماء: قوله: ((خرصا)) ((نه)): الخرص بالضم والكسر الحلقة الصغيرة من الحلي وهو من حلي الأذن. ((خط)): وهذا يتأول على وجهين: أحدهما أنه إنما قال ذلك في الزمان الأول، ثم نسخ وأبيح للنساء التحلي بالذهب. وثانيهما أن هذا الوعيد إنما جاء فيمن لا يؤدي زكاة الذهب دون من أداها.
((شف)): لو كان هذا الوعيد للامتناع عن أداء الزكاة، لما خص النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذكر، ولا رخص في الفضة؛ حيث قال: ((ولكن عليكم بالفضة والعبوا بها))؛ إذ لا فرق في وجوب الزكاة بين الذهب والفضة، والحديثان يناديان بالفرق بينهما.
أقول: ويمكن أن يجاب عنه بأن الحلي الذي يصاغ من الذهب، إذا أريد أن يصاغ من الفضة، كان حجمه مثل حجمه، ووزنه أقل من وزنه بقريب من نصفه. فالذهب يبلغ مبلغ النصاب بخلاف الفضة.
الحديث الثاني عشر عن أخت لحذيفة: قوله: ((تظهره)) يريد النهي في قوله تعالى: {ولا
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2919)
الفصل الثالث
4404 - عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهل الحلية والحرير، ويقول: ((إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا)). رواه النسائي. [4404]
4405 - وعن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً، فلبسه، قال: ((شغلني هذا عنكم منذ اليوم، إليه نظرة، وإليكم نظرة)) ثم ألقاه رواه النسائي. [4405]
4406 - وعن مالك، قال: أنا أكره أن يلبس الغلمان شيئاً من الذهب، لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب، فأنا أكره للرجال الكبير منهم والصغير. رواه في ((الموطأ)). [4406]
ــ
تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} والنهي منصب على الجزأين معاً، فلا يدل على جواز التبرج بالفضة.
الفصل الثالث
الحديث الأول والثاني عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((إليه نظرة)) الظرف متعلق بالمصدر والخبر محذوف، تقديره: لي نظرة إليه ولي نظرة إليكم، والجملتان مبنيتان لقوله: ((شغلني)). وقوله: ((اليوم)) هو ظرف ((شغلني)) يضاف إلى جملة حذف صدرها تقديره: منذ كان اليوم، هكذا قال الدار الحديثي. والمشهور أن ((منذ)) مبتدأ، وما بعده خبره؛ لأن معنى قولك: منذ يوم الجمعة ومنذ يومان، أول المدة يوم الجمعة وجميع المدة يومان.
وقال الزجاج: ما بعده مبتدأ وهو خبر مقدم. قيل: إنه وهم لأن المعنى يأباه؛ فإنك مخبر عن جميع المدة بأنه يومان وكذا اللفظ، لأن يوماً نكرة لا مصحح له، فلا يكون مبتدأ؛ فإن الظرف إنما يكون مصححاً للمبتدأ إذا كان ظرفاً له، ولو كان ظرفاً له لكان زائداً عليه، فعلى المشهور الجملة مستأنفة على طريق السؤال والجواب.
الحديث الثالث عن مالك: قوله: ((فأنا أكره للرجال الكبير منهم)) الرجال هنا قد يراد منه الذكور، أو يحمل على التغليب. ((مح)): هل يجوز إلباس حلي الذهب الأطفال الذكور؟ فيه ثلاثة أوجه، الأصح المنصوص جوازه. والله أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2920)
(2) باب النعال
الفصل الأول
4407 - عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر. رواه البخاري.
4408 - وعن أنس، قال: إن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان. [4408]
4409 - وعن جابر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها يقول: ((استكثروا من النعال؛ فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل)) رواه مسلم.
4410 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع)). متفق عليه.
4411 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، ليحفيهما جميعاً أو لينعلهما جميعاً)) متفق عليه.
ــ
باب النعال
الفصل الأول
الحديث الأول والثاني عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((قبالان)) ((نه)): القبال بالكسر زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين. وقد أقبل نعله وقابلها: إذا جعل لها قبالان.
الحديث الثالث عن جابر: قوله: ((لا يزال راكباً)) ((مح)): معناه أنه شبيه بالراكب في خفة المشقة عليه وقلة تعبه، وسلامة رجله، مما يلقى في الطريق من خشونة وشوك وأذى، ونحو ذلك. وفيه استحباب [الاستظهار] في السفر بالنعال وغيرها مما يحتاج المسافر.
الحديث الرابع والخامس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((أولهما)) متعلق بقوله: ((انتعل)) وهو خبر كان ذكره على تأويل العضو. ويحتمل الرفع على أنه مبتدأ، و ((تنعل)) خبره والجملة خبر كان. قوله: ((ليحفيهما جميعاً)) ((قض)): إنما نهى عن ذلك لقلة المروءة والاختلال والخبط في المشي. وما روى عن عائشة أنها قالت: ((ربما مشي النبي صلى الله عليه وسلم في نعل واحدة)) إن صح فشئ نادر. لعله اتفق في داره بسبب. وروى ((ليحفيهما)) بفتح الياء والفاء، من حفي يحفي، إذا مشي بلا خف ولا نعل. ((مح)): ((لينعلهما)) بضم الياء.
4412 - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا انقطع شسع نعله فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه، ولا يمش في خف واحد، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبي بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
4413 - وعن ابن عباس، قال: كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان، مثنى شراكهما. رواه الترمذي. [4413]
4414 - وعن جابر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائماً. رواه أبو داود. [4414]
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2921)
4415 - ورواه الترمذي، وابن ماجه، عن أبي هريرة. [4415]
4416 - وعن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: ربما مشى النبي صلى الله عليه وسلم في نعل واحدة. وفي رواية: أنها مشت بنعل واحدة. رواه الترمذي، وقال: هذا أصح. [4416]
ــ
الحديث السادس عن جابر: قوله: ((شسع نعله)) ((مح)): هو أحد سيور النعل الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزمام هو الذي يعقد فيه الشسع. انتهى كلامه. ومعنى ((حتى)) أنه لا يمشي في نعل واحدة إذا قطع شسع نعله الأخرى حتى يصلح شسعه، فيمشي بالنعلين، صحح في جامع الأصول في هذا الحديث.
قوله: ((لا يمش)) مرتين على النهي. وقوله: ((ولا يأكل)) إلى آخره على الإخبار في معنى النهي وهو أبلغ من النهي، والفرق ظاهر لمزيد الاعتناء بالأكل واللبس. فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون قوله: ((ولا يأكل)) نهياً، عطفا على قوله: ((فلا تمش)) قلت: لا يستقيم معنى؛ إذ لا يجوز أن يقال: إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يأكل.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني إلى آخره عن جابر: قوله: ((أن ينتعل الرجل قائماً)) ((مظ)): هذا فيما يحلقه التعب في لبسه قائماً، كالخف والنعال التي يحتاج إلى شد شراكها. [إن] ((من السنة)) اسم ((إن)) قوله: ((أن يخلع)) و ((إذا جلس)) ظرف له.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2922)
4417 - وعن ابن عباس، قال: من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه. رواه أبو داود.
4418 - وعن ابن بريدة، عن أبيه، أن النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين، فلبسهما. رواه ابن ماجه. وزاد الترمذي عن ابن بريدة، عن أبيه: ثم توضأ ومسح عليهما. [4418]
[وهذا الباب خال عن: الفصل الثالث].
(3) باب الترجل
الفصل الأول
4419 - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض. متفق عليه.
4420 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط)) متفق عليه.
ــ
باب الترجل
((نه)): الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه.
الفصل الأول
الحديث الأول والثاني عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((الفطرة خمس)) ((قض)): فسرت الفطرة بالسنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي فطروا عليه. والمراد بالاستحداد استعمال الحديد في حلق العانة، ونتف الإبط نتف شعوره، كذا في صحيح البخاري ومسلم وجامع الأصول، وبعض نسخ المصابيح، وفي بعضها ((الآباط)) بالجمع.
قوله: ((الفطرة خمس)) معناه خمس من الفطرة، كما في الرواية الأخرى: ((عشر من الفطرة)) وليست الفطرة منحصرة في العشر، ثم إن معظم هذه الخصال سنة ليست بواجبة، وفي بعضها خلاف كالختان، ولا يمتنع قران الواجب بغيره كما قال تعالى: {كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فالإيتاء واجب، والأكل ليس بواجب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2923)
3321 - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خالفوا المشركين: أوفروا اللحى، وأحفوا الشوارب)). وفي رواية: ((أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى)) متفق عليه.
4422 - وعن أنس، قال: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة. رواه مسلم.
ــ
الختان عند الشافعي واجب على الرجال والنساء، ثم إن الواجب في الرجل أن يقطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف. وفي المرأة يجب قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج.
((حس)): كان ابن عباس يشدد في الختان فيقول: الأقلف لا تجوز شهادته ولا تؤكل ذبيحته ولا تقبل صلاته. وكان العباس بن شريح يقول: لا خلاف أن ستر العورة واجب، فلولا أن الختان فرض لما جاز كشف عورة المختون لأجل الختان.
الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: ((أوفروا اللحى)) ((قض)): أي اتركوا اللحى كثيراً بحالها، ولا تتعرضوا لها واتركوها لتكثر. وفي معناه: ((وأعفوا اللحى وأحفوا الشوارب قصوها)). قيل: أصل الإحفاء الاستقصاء في الكلام، ثم استعير للاستقصاء في أخذ الشارب. وفي معناه: ((أنهكوا الشوارب)) في الرواية الأخرى. والإنهاك المبالغة في الشيء، وقد يستعمل في الطعام والقتال والعقوبة والشتم.
قال الشيخ أبو حامد في الإحياء: في اللحية عشر خصال مكروهة، وبعضها أشد من بعض، وهو: خضابها بالسواد، وتبييضها بالكبريت وغيره، ونتفها ونتف الشيب، والنقصان منها والزيادة فيها، وتسريحها تصنعاً لأجل الرياء، وتركها شعشة إظهاراً للزهد، والنظر إلى سوادها عجباً بالشباب، وإلى بياضها تكبراً بعلو السن، وخضابها بالحمرة [والصفرة] تشبيهاً بالصالحين، لا لاتباع السنة. وزاد الشيخ محيي الدين: وعقدها وتصفيفها طاقة فوق طاقة وحلقها، إلا إذا نبتت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها.
الحديث الرابع عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((وقت لنا)) المغرب: قولهم: هل في ذلك وقت أي حد بين القليل والكثير. وقد اشتقوا منه فقالوا: وقت الله الصلاة أي بين وقتها وحددها، ثم قيل لكل محدود موقوت وموقت.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2924)
4423 - وعن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)) متفق عليه.
4424 - وعن جابر، قال: أتى بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد)) رواه مسلم.
4425 - وعن ابن عباس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فرق بعد. متفق عليه.
ــ
((مح)): معناه لا يترك تركاً يتجاوز أربعين لا أنهم وقت لهم الترك أربعين؛ لأن المختار أنه يضبط الحلق والتقليم والقص بالطول، فإذا طال حلق وقص وقلم. ((حس)): عن أبي عبد الله الأغر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه ويأخذ من أظفاره في كل جمعة.
الحديث الخامس والسادس عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((كالثغامة)) ((نه)): هو نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه بن الشيب. قال أبو [عبد الله]: وقيل: شجرة تبيض كأنها الثلج. وقوله: (بياضا)) تمييز عن النسبة التي فيها التشبيه.
الحديث السابع عن ابن عباس رضي الله عنه: قوله: ((فيما لم يؤمر فيه)) ((مح)): اختلفوا في تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء، فقيل: فعله ائتلافاً لهم في أول الإسلام وموافقة لهم على مخالفة عبدة الأوثان، فلما أغنى الله تعالى عن ذلك، وأظهر الإسلام على الدين كله، خالفهم في أمور، منها صبغ الشيب، وقال آخرون: يحتمل أنه أمر باتباع شرائعهم فيما لو يوح فيه إليه شيء. وإنما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه.
واستدل بعض الأصوليين بالحديث أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه. وقال آخرون: بل هذا يدل على أنه ليس بشرع لنا؛ لأنه قال: ((يحب موافقتهم)) فأشار أنه كان مخيراً فيه، ولو كان شرعاً لنا لتحتم اتباعه.
وأراد بالسدل هنا إرسال الشعر على الجبين وإثخانه، واتخاذه كالناصية. يقال: سدل شعره وثوبه إذا أرسل ولم يضم جوانبه.
والفرق فرق الشعر بعضه من بعض قالوا: والفرق سنة لأنه الذي رجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه إنما رجع إليه بوحي؛ لقوله: ((إنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به)). فقال القاضي عياض: نسخ السدل فلا يجوز فعله ولا اتخاذ الناصية والجمة. قال: ويحتمل
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2925)
4426 - وعن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهي عن القزع. قيل لنافع: ما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي، ويترك البعض. متفق عليه. وألحق بعضهم التفسير بالحديث.
4427 - وعن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي صبياً قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: ((احلقوا كله أو اتركوا كله)) رواه مسلم.
4428 - وعن ابن عباس، قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: ((أخرجوهم من بيوتكم)) رواه البخاري.
4429 - وعنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)). رواه البخاري.
ــ
أن المراد جواز الفرق لا وجوبه، ويحتمل أن الفرق كان اجتهاداً في مخالفة أهل الكتاب لا بوحي، فيكون الفرق مستحباً. وقد جاء في الحديث أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم لمة، فإن افترقت فرقها، وإلا تركها. فالحاصل أن الصحيح المختار جواز السدل والفرق، والفرق أفضل.
الحديث الثامن عن نافع رضي الله عنه. قوله: ((عن القزع)) ((حس)): أصل القزع قطع السحاب المتفرقة، شبه تفاريق الشعر في رأسه بها. ((مح)): القزع حلق بعض الرأس مطلقاً وهو الأصح؛ لأنه تفسير الراوي وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به. وأجمعوا على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة. إلا أن يكون لمداواة، وهي كراهة تنزيه.
الحديث التاسع والعاشر عن ابن عباس رضي الله عنه: قوله: ((والمترجلات)) ((نه)): يعني بالمترجلات من النساء، المتشبهات منهن بالرجال في زيهم وهيأتهم. أما في العلم والرأي فمحمود، كما روى أن عائشة رضي الله عنها كانت رجلة الرأي، أي كان رأيها كرأي الرجال.
((مظ)): خنث يخنث كعلم يعلم إذا انكسر الشيء ولان وفتر. ((حس)): روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بمخنث، قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فأمر به فنفي إلى البقيع.
((مح)): المخنث ضربان: أحدهما من خلق كذلك، ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء، وزيهن وكلامهن وحركاتهن، وهذا لا ذم عليه ولا إثم ولا عتب ولا عقوبة؛ لأنه معذور. والثاني من المخنث من تكلف أخلاق النساء وحركاتهن وهيأتهن وكلامهن وزيهن، فهذا هو المذموم الذي جاء في الحديث لعنه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2926)
4430 - وعن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة)) متفق عليه.
4431 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المتغيرات خلق الله، فجاءته امرأة، فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت. فقال: مالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله. فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول. قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}؟ قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه. متفق عليه.
ــ
الحديث الحادي والثاني عشر عن ابن عمر: قوله: ((الواصلة)) ((تو)): الواصلة التي تصل شعرها بشعر آخر زوراً، والمستوصلة التي تأمر من يفعل بها ذلك. ((مح)): الأحاديث صريحة في تحريم الوصل مطلقاً وهذا هو الظاهر المختار. وقد فصله أصحابنا فقالوا: إن وصلت بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف؛ لأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي، فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضاً، وإن كان، فثلاثة أوجه: أصحها إن فعلته بإذن السيد والزوج جاز.
قال مالك رضي الله عنه والطبري والأكثرون: الوصل ممنوع بكل شيء، شعر أو صوف أو خرف أو غيرها، واحتجوا بالأحاديث. وقال الليث: النهي مختص بالعشر فلا بأس بوصله بصوف وغيره. وقال بعضهم: يجوز بجميع ذلك، وهو مروى عن عائشة بل الصحيح عنها كقول الجمهور.
الحديث الثالث عشر عن عبد الله: قوله: ((الواشمات)) ((مح)): الوشم هو أن تغرز إبرة أو نحوها في البدن، حتى يسيل الدم ثم يحشى بالكحل والنورة فيخضر. و ((المستوشمة)) من طلبت فعل ذلك، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها. والموضع الذي وشم يصير نجسا؛ فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت، وإن لم يمكن إلا بالجرح، فإن خاف منه التلف أو فوات عضو أو منفعة أو شيئاً فاحشاً في عضو ظاهر لم تجب إزالته، وإذا تاب لم يبق عليه إثم، وإن لم يخف شيئاً من ذلك لزمه إزالته ويعصي بتأخيره. و ((المتنمصة)) هي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه وهو حرام، إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2927)