Arabic source text

📘 শারহুল মিশকাত লিত্তীবী আল-কাশিফ আন হাকাইকিস সুনান (আত-তিবী - মৃত্যু 743 হিজরী)

📘 شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (الطيبي - ت 743 هـ)

📘 শারহুল মিশকাত লিত্তীবী আল-কাশিফ আন হাকাইকিস সুনান (আত-তিবী - মৃত্যু 743 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4498 - وعن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فيعذبه في جهنم)). قال ابن عباس: فإن كنت لابد فاعلاً: فاصنع الشجر وما لا روح فيه. متفق عليه.
4499 - وعنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من تحلم بحلم لم يره؟ كلف أن يعقد بين شعرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة. ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ)). رواه البخاري.
ــ
أقول: ذكر الشيخ محيي الدين في شرح صحيح مسلم روايات كثيرة، وليس فيها لفظة ((إن)). نعم في رواية البخاري: ((إن أشد الناس)) بغير (من). ((مح)): ((أشد عذاباً)) هذا محمول على من صور الأصنام لتعبد، فله أشد عذاب؛ لأنه كافر. وقيل: هذا فيمن قصد المضاهاة بخلق الله، واعتقد ذلك وهو أيضاً كافر، وعذابه أشد. ومن لم يقصدهما فهو فاسق لا يكفر كسائر المعاصي. وأما الشجر ونحوه مما لا روح فيه فلا يحرم صنعته ولا التكسب به.
وهذا مذهب العلماء إلا مجاهداً؛ فإنه جعل الشجرة المثمرة من المكروه. واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي)) فذكر الذرة وهي ذات روح، وذكر الحنطة والشعير وهما جمادان. ووعد عليه وعيداً شديداً؛ حيث أخرج الجملة على سبيل الاستفهام الإنكاري. وذكر الظلم على صيغة التفضيل.
واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم: ((أحيوا ما خلقتم)) وبالمضاهاة بخلق الله. ويؤيده حديث ابن عباس: ((إن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له)).
((خط)): المصور هو الذي يصور أشكال الحيوان فيحكيها بتخطيط لها وتشكيل، فأما النقاش الذي ينقش أشكال الشجر ويعمل التداوير والخواتيم ونحوها، فإني أرجو أن لا يدخل في هذا الوعيد، وإن كان جملة هذا الباب مكروها وداخلا فيما يلهى ويشغل بما لا يعني. وإنما عظمت العقوبة في الصورة؛ لأنها تعبد من دون الله فالنظر إليها يفتن، وبعض النفوس نحوها تنزع.
الحديث العاشر عن ابن عباس: قوله: ((نفساًً)) كذا في جامع الأصول وأكثر نسخ المصابيح، وهو مشكل لاستناد الفعل إلى الجار مع مجروره مع وجود المفعول به. وفي بعضها ((نفس)) بالرفع وهو الظاهر.
الحديث الحادي عشر عن ابن عباس: قوله: ((من تحلم بحلم)) ((قض)): الحلم بضمتين الرؤيا، وحلم يحلم – بالضم – حلما رأي الرؤيا، وتحلم إذا ادعى أنه رأي ولم ير. ((كلف أن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2948)

4500 - وعن بريدة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
4501 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل عليه السلام قال: أتيتك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر، فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال
ــ
يعقد بين شعيرتين)) أي عذب حتى يفعل ذلك، فيجمع بين ما لم يمكن أن يعقد كما عقد بين ما سرده، واختلق من الرؤيا، ولم يكن يقدر أن يعقد بينهما. ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: ((من صور صورة، كلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ)). وقيل: معناه: ليس أن ذلك عذابه وجزاؤه، بل أنه يجعل ذلك شعاره ليعلم به أنه كان يزور الأحلام. ولفظة ((كلف)) يشعر بالمعنى الأول.
((نه)): إن قيل: إن كذب الكاذب في منامه، لا يزيد على كذبه في يقظته، فلم زادت عقوبته ووعيده؟. قيل: قد صح الخبر أن الرؤيا الصادقة جزء من النبوة، والنبوة لا تكون إلا وحياً، والكاذب في رؤياه يدعي أن الله تعالى أراه ما لم يره، وأعطاه جزءاً من النبوة لم يعطه إياه. والكاذب على الله تعالى أعظم فرية ممن كذب على الخلق أو على نفسه.
أقول: فيه أن هذه الرؤيا مخصوصة فيما يتعلق بالإخبار على الغيوب وأمور الدين.
[((مظ))]: إن هذا التغليظ في شأن من يقول: إن الله تعالى جعلني نبياً، وأخبرني بأن فلاناً مغفور أو ملعون أو بكذا وكذا، أو أمرني النبي صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، ولم يكن قد رأي ذلك. وأما من يقول: أمرني الله بالطاعة واجتناب المعصية أو بوعظ الناس والبر إليهم، فإنه وإن كان كاذباً في رؤياه إلا أن عذابه لم يكن مثل عذاب الآخر.
الحديث الثاني عشر عن بريدة: قوله: ((بالنردشير)) ((نه ومح)): هو النرد وهو عجمي معرب. وشير معناه حلو. وهذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب به. ومعنى ((صبغ يده في لحم الخنزير ودمه)) أنه في لعبه ذلك كأنه صبغ يده في لحم الخنزير ودمه وأكلها. تم كلامه. وفيه تصوير قبح ذلك الفعل تنفيراً عنه، كما إذا شبهت وجها مجدوراً بسلخة جامدة نقرتها الديكة.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((قرام ستر)) ((نه)): ((القرام)) الستر الرقيق. وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان. والإضافة فيه كقولك: ثوب قميص.
الذي على باب البيت فيقطع، فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع، فليجعل وسادتين منبوذتين توطآن، ومر بالكلب فليخرج)). ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي، وأبو داود. [4501]
4502 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وكل من دعا مع الله آلهاً آخر، وبالمصورين)). رواه الترمذي. [4502]

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2949)

4503 - وعن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تعالى حرم الخمر، والميسر، والكوبة، وقال: كل مسكر حرام)). قيل: الكوبة الطبل رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). [4503]
4504 - وعن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيراء، والغبيراء: شراب يعمله الحبشة من الذرة، يقال له: السكركة. رواه أبو داود. [4504]
ــ
وقيل: القوم الستر الرقيق وراء الستر الغليظ؛ ولذلك أضاف.
((حس)): فيه دليل على أن الصور إذا غيرت هيئاتها بأن قطعت رءوسها، أو حلت أوصالها، حتى لم يبق منها إلا أثر لا على شبه الصورة فلا بأس به، وعلى أن موضع التصوير إذا نقض، حتى تنقطع أوصاله جاز استعماله. قوله: ((فيقطع)) في جامع الأصول وأكثر نسخ المصابيح بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وفي بعضها بالنصب على أنه جواب الأمر؛ فإن أمر الشارع سبب للامتثال والأول ألطف معنى.
الحديث الثاني عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((عنق من النار)) أي طائفة منها. و ((من)) بيانية والضمير في ((لها)) راجع إلى معنى ((عنق))، ((نه)): الجبار هو المتمرد العاتي، والعنيد الجائر عن القصد، الباغي، الذي يرد الحق مع العلم به.
الحديث الثالث والرابع عن ابن عمر: قوله: ((السكركة)) ((نه)): بضم السين والكاف الأولى وسكون الراء، نوع من الخمور يتخذ من الذرة. ((فا)): سميت بالغبيراء؛ لما فيها من غبرة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2950)

4505 - وعن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)) رواه أحمد، وأبو داود. [4505]
4506 - وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي رجلاً يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع شيطانة)). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). [4506]
الفصل الثالث
4507 - عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنت عند ابن عباس، إذ جاءه رجل، فقال: يا بن عباس! إني رجل، إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير. فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: ((من صور صورة؛ فإن الله معذبه حتى ينفخ فيه الروح، وليس بنافخ فيها أبداً)). فربا الرجل ربوة شديدة، واصفر وجهه، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح. رواه البخاري.
ــ
قوله: ((الذرة)) بالتخفيف، الجوهري: الذرة حب معروف وأصله ذرو والهاء عوض. والله أعلم.
الحديث الخامس والسادس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((شيطان يتبع شيطانه)) ((تو)): أي يقفو أثرها لا عبا بها. وإنما سماه شيطاناً؛ لمباعدته عن الحق، واشتغاله بما لا يعنيه. وسماها شيطانة؛ لأنها أورثته الغفلة عن ذكر الله، والشغل عن الأمر الذي كان بصدده في دينه ودنياه.
((مح)): اتخاذ الحمام للفرج والبيض أو الأنس، أو حمل الكتب جائز بلا كراهة. وأما اللعب بها بالتطيير فالصحيح أنه مكروه، فإن انضم إليه قمار ونحوه ردت الشهادة.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن سعيد: قوله: ((فربا الرجل)) الجوهري: الربو النفس العالي، يقال ربا يربو ربواً إذا أخذه الربو. قوله: ((كل شيء)) يجوز فيه الجر على أنه بيان للشجر؛ لأنه لما منعه عن التصوير وأرشده إلى جنس الشجر، رأي ذلك غير واف بالقصد، فأوضحه به وهو قريب من البدل ويجوز النصب على التفسير.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2951)

4508 - وعن عائشة، قالت: لما اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر بعض نسائه كنيسة يقال لها: مارية، وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة، فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فرفع رأسه فقال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار خلق الله)). متفق عليه.
4509 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبياً، أو قتله نبي أو قتل أحد والديه، والمصورون، وعالم لم ينتفع بعلمه)). [4509]
4510 - وعن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: الشطرنج هو ميسر الأعاجم. [4510]
4511 - وعن ابن شهاب، أن أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ. [4511]
4512 - وعنه، أنه سئل عن لعب الشطرنج، فقال: هي من الباطل، ولا يحب الله الباطل. روى البيهقي الأحاديث الأربعة في ((شعب الإيمان)). [4512]
ــ
الحديث الثاني عن عائشة: قوله: ((كنيسة)) المغرب: يقال لمعبد اليهود والنصارى كنيسة وهي تعريب كنست. تم كلامه. وباعتبار التعبد فيها قال صلى الله عليه وسلم: ((بنوا على قبره مسجداً)).
الحديث الثالث عن ابن عباس: قوله: ((أو قتله نبي)) يعني في سبيل الله، يؤيده التقييد في الرواية الأخرى: ((اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله)).
((مح)): ((في سبيل الله)) احتراز ممن يقتل في حد أو قصاص؛ لأن من قتله النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل الله كان قاصداً قتل النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: ((والمصورون، وعالم لم ينتفع)) عدل عن صريح الفعل في القرينتين، ولم يقل: من صور من علم، كما في الأوليين؛ إشارة بأن أدنى ملابسة بقتل نبي أو أحد واليه أعظم منهما، نظيره قوله تعالى: {ولا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} حيث لم يقل: ((إلى الظالم)) إشارة بأن أدنى ميل إلى من صدر منه أدنى ظلم موجب لمس النار، فكيف لمن ينهمك في الظلم ويتمرن فيه؟.
الحديث الرابع إلى السادس عن ابن شهاب: قوله: ((هي من الباطل)) أنث الراجع إلى الشطرنج باعتبار التماثيل. ((حس)): اختلفوا في إباحة اللعب بالشطرنج، فرخص فيه بعضهم؛ لأنه قد يتبصر به في أمر الحرب ومكيدة العدو، ولكن بثلاث شرائط: أن لا يقامر، ولا يؤخر

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2952)

4513 - وعن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي دار قوم من الأنصار، ودونهم دار، فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله! تأتي دار فلان، ولا تأتي دارنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لأن في داركم كلباً)). قالوا: إن في دارهم سنوراً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((السنور سبع)). رواه الدارقطني. [4513]

‌‌كتاب الطب والرقى
الفصل الأول
4514 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)). رواه البخاري.
ــ
الصلاة عن وقتها، وأن يحفظ لسانه عن الخنا والفحش، فإذا فعل شيئاً منها فهو ساقط المروءة مردود الشهادة. وكره الشافعي اللعب بالشطرنج والحمام كراهة تنزيه، وحرمه جماعة كالنرد. قال مجاهد: القمار كله حتى الجوز يلعب به.
الحديث السابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((السنور سبع)) [يجوز أن يحمل على الاستفهام على سبيل الإنكار، وعلى الإخبار وهو الوجه. أي السنور سبع] وليس بشيطان كالكلب النجس. وقد سبق في صدر الباب أن سبب امتناع الملائكة من بيت فيه كلب، كونه يأكل النجاسة؛ ولأن بعضه يسمى شيطاناً والملائكة ضد الشياطين.
كتاب الطب والرقى
في أساس البلاغة هو طبيب بين الطب وطب ومتطبب، وجاء فلان يستطب لوجعه أي يستوصف الطبيب. قال:
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها
وهذا طباب هذه العلة. أي ما تطب به. ومن المجاز: أنا طب بهذا الأمر أي عالم به. وفلان مطبوب، مسحور وطب الرجل وهو يشكو الطب. والرقى جمع رقية وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك.
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((ما أنزل الله داء)) أي ما أصاب أحداً بداء إلا قدر له دواء.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2953)

4515 - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء؛ برأ بإذن الله)). رواه مسلم.
4516 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشفاء في ثلاث: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهي أمتي عن الكي)). رواه البخاري.
4517 - وعن جابر، قال: رمى أبي يوم الأحزاب على أكحله، فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.
ــ
الحديث الثاني عن جابر: قوله: ((برأ بإذن الله)) ((نه)): يقال: برأت من المرض إبراء براء بالفتح، وأبرأني الله من المرض. وغير أهل الحجاز يقولون: برئت بالكسر براء بالضم. انتهى كلامه. وإنما قيد البرء بإذن الله أي بتسهيله؛ لئلا يتوهم أن الدواء مستقل بالشفاء.
((مح)): فيه إشارة إلى استحباب الدواء، وهو مذهب جمهور السلف وعامة الخلف، وإلى رد من أنكر التداوي، وقال: كل شيء بقضاء وقدر فلا حاجة إلى التداوي. وحجة الجمهور هذه الأحاديث. اعتقدوا أن الله تعالى هو الفاعل وأن التداوي أيضاً من قدر الله وهذا الأمر بالدعاء ويقتال الكفار، وبالتحصين ومجانبة الإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أن الأجل لا يتأخر، والمقادير لا تتغير.
الحديث الثالث عن ابن عباس: قوله: ((شرطة محجم)) المحجم بكسر الميم وهي الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، ويراد به ها هنا الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة، والشرطة فعلة من شرط الحاجم يشرط إذا نزه وهو الضرب على موضع الحجامة ليخرج الدم منه.
((خط)): الكي داخل في جملة العلاج والتداوي المأذون فيه، والنهي عن الكي يحتمل أن يكون من اجل أنهم يعظمون أمره، ويرون أنه يحسم الداء ويبرئه، وإذا لم يفعل هلك صاحبه، ويقولون: آخر الدواء الكي، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك على هذا الوجه، وأباح استعماله على معنى طلب الشفاء والترجي للبرء، مما يحدث الله من صنعه فيه، فيكون الكي والدواء سبباً لا علة. أقول: ويؤيده تخصيص ذكر الأمة أي أنا أنهاهم لئلا يعدوا الكي علة مستقلة.
الحديث الرابع عن جابر: قوله: ((أبي)) ((مح)): هو بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء، هكذا صوابه، وهو أبي بن كعب وصحفه بعضهم، فقال: هو بفتح الهمزة وكسر الباء، وتخفيف الياء وهو غلط؛ لأن أبا جابر استشهد يوم أحد قبل الأحزاب بأكثر من سنة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2954)

4518 - وعنه، قال: رمى سعد بن معاذ في أكحله، فحسمه النبي بيده بمشقص، ثم ورمت، فحسمه الثانية. رواه مسلم.
4519 - وعنه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً، فقطع منه عرقاً، ثم كواه عليه. رواه مسلم.
4520 - وعن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((في الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام)). قال ابن شهاب: السام: الموت. والحبة السوداء: الشونيز. متفق عليه.
4521 - وعن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أخي استطلق بطنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اسقه عسلاً)). فسقاه، ثم جاء، فقال: سقيته
ــ
قال الخليل: الأكحل عرق الحياة. وقيل: نهر الحياة، وفي كل عضو شعبة منه، وله فيها اسم مفرد، يقال له في اليد: الأكحل، وفي الفخذ النسا وفي الظهر الأبهر. فإذا قطع في اليد لم يرقأ الدم، وحسمه ليقطع الدم.
الحديث السادس والسابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((الحبة السوداء)) الشونيز. ((مح)): هذا هو الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور قال القاضي: وروى عن الحسن أنها الخردل، وقيل: هي الحبة الخضراء، وهي البطم. والعرب تسمى الأخضر الأسود.
((خط)) في إعلام السنن: وهذا من عموم اللفظ الذي يراد به الخصوص وليس يجمع في طبع شيء من البنات والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء، على اختلافها وتباين طبائعها.
وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من آكل الرطوبة والبرودة والبلغم، وذلك أنه حار يابس، فهو شفاء بإذن الله تعالى للداء المقابل له في الرطوبة والبرودة. وذلك أن الدواء أبدا بالمضاد، والغذاء بالمشاكل.
أقول: ونظيره قوله تعالى في حق بلقيس: {وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} وقوله: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} في إطلاق العموم وإرادة الخصوص.
الحديث الثامن عن أبي سعيد: قوله: ((استطلق بطنه)) استطلاق البطن مشيه وهو تواتر

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2955)

فلم يزده إلا استطلاقاً. فقال له: ثلاث مرات. ثم جاء الرابعة. فقال: ((اسقه عسلاً)). فقال: لقد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقاً)). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق الله، وكذب بطن أخيك))، فسقاه. فبرأ. متفق عليه.
ــ
الإسهال. ((خط)): هذا مما يحسب كثير من الناس أنه مخالف لمذهب الطب والعلاج؛ وذلك أن الرجل إنما جاء يشكو إليه استطلاق البطن، فكيف يصف له العسل وهو يطلق؟، ومن عرف شيئاً من أصول الطب ومعانيه علم صواب هذا التدبير؛ وذلك أن استطلاق بطن هذا الرجل إنما كان هيضة حدثت من الامتلاء وسوء الهضم، والأطباء كلهم يأمرون صاحب الهيضة بأن يترك الطبيعة وسوقها لا يمسكها [بشيء] وربما أمدت بقوة مسهلة، حتى تستفرغ تلك الفضول، فإذا فرغت تلك الأوعية من تلك الفضول، فربما أمسكت من ذاتها، وربما عولجت بالأشياء القابضة والمقوية، إذا خافوا سقوط القوة، فخرج الأمر في هذا على مذهب الطب مستقيما؛ حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمد الطبيعة بالعسل؛ ليزداد استفراغاً حتى إذا فزعت تلك الفضول وتنقت منها وقفت وأمسكت، وقد يكون ذلك أيضاً من ناحية التبرك تصديقاً لقوله تعالى {فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ}، وما يصفه النبي صلى الله عليه وسلم من الدواء لشخص بعينه، فقد يكون ذلك بدعائه وبركته وحسن أثره، ولا يكون ذلك حكما في الأعيان كلها، فعلى هذا المذهب يجب حمل ما لا يخرج على مذهب الطب القياسي، وإليه يجب توجيهه، وكذا في معالم السنن.
وقال في قوله: ((وكذب بطن أخيك)): العرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، يقول: كذب سمعي وكذب بصري، أي زل ولم يدرك ما رأي، وما سمع ولم يحط به.
قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ليس الظلام من الرباب خيالا
ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كذب بطن أخيك)) يعني صدق الله في قوله بأن العسل شفاء للناس، وكذب بطن أخيك حيث لم يحصل له الشفاء بالعسل.
((مح)): هذا تصريح بأن الضمير في قوله تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ} يعود إلى ((الشراب)) الذي هو العسل. وهو قول ابن مسعود وابن عباس والحسن وغيرهم. قال مجاهد: الضمير راجع إلى القرآن، وهو ضعيف مخالف لظاهر القرآن. وتصريح هذا الحديث والآية على الخصوص، أي شفاء من بعض الداء أو لبعض الناس، وفي التنكير دلالة عليه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2956)

4522 - وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري)). متفق عليه.
4523 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، عليكم بالقسط)). متفق عليه.
4524 - وعن أم قيس، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب يسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب)). متفق عليه.
ــ
الحديث التاسع عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((إن أمثل ما تداويتم)) ((نه)): يقال: هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير، وأماثل الناس خيارهم. والقسط بالضم من العقاقير المعروفة في الأدوية، طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال.
الحديث العاشر عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((بالغمز)) ((نه)): هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد. والعذرة بضم المهملة وسكون الذال المعجمة وجع في الحلق يهيج الدم عن الدم.
وقيل: هي قرحة في الجرم الذي بين الأنف والحلق، تعرض للصبيان عند طلوع العذرة فتعمد المرأة إلى إصبعها فتفتلها فتلا شديداً، وتدخلها في أنفه، فتطعن ذلك، فيفجر منه دم أسود، وربما أقرحه. وذلك الطعن سمى الدغر، يقال: دغرت المرأة الصبي، إذا غمزت حلقه من العذرة أو فعلت به ذلك. وكانوا بعد ذلك يعلقون عليه علاقاً كالعوذة. وقوله: ((عند طلوع العذرة)) هي خمسة كواكب تحت الشعري العبور، وتسمى العذاري وتطلع في وسط الحر. وقوله: ((من العذرة)) أي من أجلها.
الحديث الحادي عشر عن أم قيس: قوله: ((علام تدغرن)) والاستعمال الكثير على حذف الألف تخفيفاً، والأصل قليل، وفيه معنى الإنكار. والدغر أن ترفع المرأة العذرة بإصبعها والإعلاق معالجة عذرة الصبي بإصبع أو غيرها.
((تو)): ((بهذا العلاق)) كذلك رواه البخاري ومسلم، وفي كتاب مسلم أيضاً ((بهذا الإعلاق)) وهو أولى الروايتين وأصوبهما. ومن الدليل على صحة هذه الرواية قول أم قيس في بعض طرق هذا الحديث: ((وقد أعلقت عليه))، وفسره يونس بن يزيد، وهو الراوي عن ابن شهاب: ((أعلقت: غمزت)) هذا لفظ كتاب مسلم.
((مح)): العلاق بفتح العين وفي الرواية الأخرى الإعلاق، وهو الأشهر عند أهل اللغة حتى

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2957)

4525 - وعن عائشة، ورافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((الحمى من
ــ
زعموا أنه الصواب، وأن العلاق لا يجوز. قالوا: الإعلاق مصدر أعلقت عنه، ومعناه أزلت عنه العلوق وهي الآفة والداهية. قال ابن الأثير: يجوز أن يكون العلاق هو الاسم منه.
أقول: وتوجيهه أن في الكلام معنى الإنكار أي على أي شيء تعالجن هذا الداء، بهذا الداهية والمداواة الشنيعة.
وقوله: ((منها ذات الجنب)) أي من الأشفية شفاء ذات الجنب، أو التقدير فيه سبعة أشفية من سبعة أدواء منها ذات الجنب، وخصه بالذكر؛ لأنه أصعب الأدواء، وقلما يسلم منه من ابتلى به، و ((يسعط)) ابتداء كلام مبين لكيفية التداوي به في الدائين المذكورين.
((مح)): قد اعترض عليه من في قلبه مرض فقال: الأطباء مجمعون على أن مداوة ذات الجنب بالقسط مع ما فيه من الحرارة الشديد خطر. قال المازري: هذا القول جهالة بينة، وهو كما قال تعالى {} وقد ذكر جالينوس وغيره أن القسط ينفع من وجع الصدر. وقال بعض القدماء من الأطباء: يستعمل حيث يحتاج إلى أن يجذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره، وهذا يبطل ما زعم المعترض الملحد.
وأما قوله: ((ففيه سبعة أشفية)) فقد أطلق الأطباء في كتبهم على أنه يدر الطمث والبول، وينفع من السموم، ويحرك شهوة الجماع، ويقتل الدود، وحب القرع في الأمعاء إذا شرب بعسل، ويذهب الكلف إذا طلى عليه، وينفع من برد المعدة والكبد، ومن حمى الورد والربع وغير ذلك. وهو صنفان: بحري وهندي، والبحري هو القسط الأبيض، والبحري أفضل من الهندي وأقل حرارة منه، وإنما عددنا منافعه من كتب الأطباء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر منها عدداً مجملاً، تم كلامه. وذلك لأن السبعة تطلق ويراد بها الكثرة.
الحديث الثاني عشر عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((من فيح جهنم)) الفيح سطوع الحر وفورانه. وفيه وجهان:
أحدهما: أنه تشبيه. قال المظهر: شبه اشتعال حرارة الطبيعة في كونها مذيبة للبدن ومعذبة له بنار جهنم، فكما أن النار تزال بالماء كذلك حرارة الحمى تزال بالماء البارد.
وثانيهما: قال بعضهم: إن الحمى مأخوذة من حرارة جهنم حقيقة: أرسلت إلى الدنيا نذيراً للجاحدين وبشيراً للمقربين؛ لأنها كفارة لذنوبهم وجابرة عن تقصيرهم.
أقول: ((من)) ليست بيانية حتى يكون تشبيهاً كقوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2958)

فيح جهنم، فابردوها بالماء)). متفق عليه.
ــ
مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ} هي إما ابتدائية، أي الحمى نشأت وحصلت من فيح جهنم، أو تبعيضية، أي بعض منها. ويدل على هذا التأويل ما ورد في الصحيح: ((اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف)) الحديث. فكما أن حرارة الصيف أثر من فيحها كذلك الحمى.
قوله: ((فابردوها)) ((مح)): هو بهمزة وصل وبضم الراء كما جاء في الرواية الأخرى: ((فاطفئوها بالماء)) وهو الصحيح المشهور في الروايات. وحكى القاضي عياض أنه يقال بهمزة قطع وكسر الراء في لغة. قال الجوهري: هي لغة رديئة.
[((مظ))]: هذا مما قد غلط فيه بعض من ينسب إلى العلم فانغمس في الماء لما أصابته الحمى، فاحتقنت الحرارة في باطن بدنه، فأصابته علة صعبة كاد يهلك فيها، فلما خرج من علته قال قولا فاحشاً لا يحسن ذكره. وذلك لجهله بمعنى الحديث وذهابه عنه. وتبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد، ووضع أطراف المحموم فيه من أنفع العلاج، وأسرعه إلى إطفاء نارها وكسر لهيبها، فإنما أمرنا بإطفاء الحمى وتبريدها بالماء على هذا الوجه، دون الانغماس في الماء وغط الرأس فيه.
((مح)): ((أبردوها بالماء)) ليس فيه ما يبين صفته وحالته، والأطباء يسلمون أن الحمى الصفراوية يدبر صاحبها بسقي الماء البارد الشديد بالبرودة، ويسقونه الثلج، ويغسلون أطرافه بالماء البارد، فلا يبعد أنه صلى الله عليه وسلم أراد هذا النوع من الحمى والغسل، نحو ما قالوه.
وقد ذكر مسلم هنا في صحيحه عن أسماء: أنها تؤتى بالمرأة الموعوكة فيصب الماء في جيبها، وتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أبردوها بالماء))، فهذه أسماء راوية الحديث، وقربها من النبي صلى الله عليه وسلم معلوم، تؤول الحديث على نحو ما قلناه، فلم يبق للملحد المعترض إلا اختراعه الكذب.
أقول: أما ما رويناه عن الترمذي عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء، فلستنقع في نهر جار، وليستقبل جريته فيقول: ((بسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك)) إلى قوله: ((فإنها لا تكاد تجاوز تسعاً بإذن الله عز وجل). والحديث بتمامه مذكور في باب صلاة الجنائز، فشيء خارج عن قواعد الطبيعة، داخل في قسم المعجزات الخارقة للعادة. ألا ترى كيف قال في صدر الحديث ((صدق رسولك)) وفي آخره ((بإذن الله))، وقد شوهد وجرب ووجد، كما نطق به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وعلى من اقتفي أثره.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2959)

4526 - وعن أنس، قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين، والحمة، والنملة. رواه مسلم.
4527 - وعن عائشة، قالت: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسترقي من العين. متفق عليه.
4538 - وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي في بيتها جارية في وجهها سفعة يعني صفرة، فقال: ((استرقوا لها؛ فإن بها النظرة)). متفق عليه.
4529 - وعن جابر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، فجاء آل عمران بن حزم، فقالوا: يا رسول الله! إنه كان عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وأنت نهيت عن الرقى، فعرضوها عليه، فقال: ((ما أرى بها بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه)). رواه مسلم.
4530 - وعن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك؟ فقال: ((اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك)). رواه مسلم.
4531 - وعن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((العين حق، فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا)). رواه مسلم.
ــ
الحديث الثالث عشر عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم) ((تو)): الرخصة إنما تكون بعد النهي، وكان صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الرقى؛ لما عسى أن يكون فيها من الألفاظ الجاهلية، فانتهى الناس عن الرقى، فرخص لهم فيها إذا عريت عن الألفاظ الجاهلية.
((نه)): الحمة بالتخفيف السم وقد يشدد، وأنكره الأصمعي، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة؛ لأن السم منها يخرج وأصلها حمى أو حمو بوزن صرد، والهاء فيه عوض من الواو والياء المحذوفة. ((والنملة)) هي قروح تخرج بالجنب وغيره، وكأنها سميت نملة؛ لتفشيها وانتشارها، شبه ذلك بالنملة ودبيبها.
الحديث الرابع والخامس عشر عن أم سلمة: قوله: ((سفعة)) أي علامة من الشيطان، وقيل: ضربة واحدة منه وهي المرة من السفع وهو الأخذ، يقال: سفع بناصية الفرس ليركبه. المعنى: أن السفعة أدركتها من قبل النظرة، فاطلبوا لها الرقية. وقيل. السفعة العين، والنظرة الإصابة بالعين. أقول: ويؤيد الأول تفسير الراوي يعني صفرة.
الحديث السادس عشر إلى الثامن عشر عن ابن عباس: قوله: ((العين حق)) ((تو)): أي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2960)

ــ
الإصابة العين من جملة ما تحقق كونه، وقوله: ((فلو كان شيء سابق القدر)). كالمؤكد للقول الأول. وفيه تنبيه على سرعة نفوذها وتأثيرها في الدواب.
وقوله: ((إذا استغسلتم فاغسلوا)) كانوا يرون أن يؤمر العائن فيغسل أطرافه وما تحت الإزار، فتصب غسالته على المعيون يستشفعون بذلك، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يمتنعوا من الاغتسال إذا أريد منهم ذلك. وأدنى ما في ذلك دفع الوهم الحاصل من ذلك. وليس لأحد أن ينكر الخواص المودعة في أمثال ذلك، ويستدعها من قدرة الله وحكمته، لا سيما وقد شهد بها الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر بها، وذلك مذكور في الحسان من هذا الباب في حديث أبي أمامة.
((حس)): روى أن عثمان رضي الله عنه رأي صبياً مليحاً فقال: دسموا نونته؛ كيلا تصيبه العين، ومعنى ((دسموا)) سودوا. و ((النونة)) النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير. وروى عن هشام بن عروة أنه كان إذا رأي من ماله شيئاً يعجبه، أو دخل حائطاً من حيطانه، قال: {مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلَاّ بِاللَّهِ} إلى قوله: {فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ} الآية.
((مح)): قال المازوي: العين حق لظاهر الحديث وأنكره طوائف من المبتدعة، والدليل على فساد قولهم أن كل معنى لا يؤدي إلى قلب حقيقة، ولا فساد دليل، فإنه من مجوزات العقول، فإذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده، ولا يجوز تكذيبه. وقد زعم الطبيعيون المثبتون للعين أن العائن ينبعث من عينه قوة سمية، تتصل بالعين فيهلك أو يفسد. قالوا: ولا يمتنع هذا كما لا يمتنع انبعاث قوة سمية من الأفعى والعقرب، تتصل باللديغ فيهلك وإن كان غير محسوس لنا.
قال المازري: هذا غير مسلم؛ لأنا بينا في الكتب الكلامية أن لا فاعل إلا الله تعالى، وبينا فساد القول بالطبائع. وأقرب الطرق ما قاله بعض من ينتحل الإسلام منهم: لا يبعد أن ينبعث من العائن جواهر لطيفة، غير مرئية من العين فتتصل بالمعين، وتتخلل مسام جسمه، فيخلق الله سبحانه وتعالى الهلاك عندها كما يخلق الله الهلاك عند شرب السموم عادة أجراها الله تعالى.
والمازري أحد جماهير العلماء وشارح الترمذي، وقد أطنب في أبحاثه الإمام فخر الدين الرازي، في سورة يوسف عند قوله تعالى: {يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ واحِدٍ} فلينظر هناك من أراد زيادة الإطلاع عليه.
((مح)): فيه إثبات القدر وأن الأشياء كلها بقدر الله، ولا تقع إلا على حسب ما قدرها الله تعالى وسبق بها علمه، فلا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدرة الله تعالى. أقول: المعنى: إن فرض شيء له قوة وتأثير عظيم يسبق القدر، لكان عيناً. والعين لا تسبق فكيف بغيرها؟.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2961)

الفصل الثاني
4532 - عن أسامة بن شريك قال: قالوا: يا رسول الله! أفنتداوى؟ قال: ((نعم، يا عباد الله! تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، غير داء واحد، الهرم)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. [4532]
4533 - وعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم)). رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [4533]
4534 - وعن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب. [4534]
4535 - وعن زيد بن أرقم، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط البحري، والزيت. رواه الترمذي.
ــ
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أسامة: قوله: ((أفنتداوى؟)) الفاء عطف على مقدر يستدعيه الهمزة. يعني: أنعتبر الطب فنتداوى، أو نتوكل على الله تعالى ونترك التداوي؟. والجواب بقوله: ((يا عباد الله)) مشعر بأن التداوي لا يخرجهم عن التوكل، يعني داووا، ولا [تعتقدوا] الشفاء علي التداوي، بل كونوا عباد الله متوكلين علية. قوله: ((الهرم)) ((نه)): الهرم الكبر وقد هرم يهرم فهو هرم، جعل الهرم داء تشبيها به؛ لأن الموت [يعقبه] كالأدواء.
الحديث الثاني عن عقبة: قوله: ((يطعمهم ويسقيهم)) ((قض)): أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب، في حفظ الروح وتقويم البدن. ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: ((أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني)) وإن كان ما بين الإطعامين والطعامين بوناً بعيداً.
الحديث الثالث عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((من الشوكة)) ((نه)): الشوكة حمرة تعلو الوجه والجسد، يقال منه: يشك الرجل وهو مشكوك، وكذلك إذا دخل في جسده شوكة.
الحديث الرابع والخامس عن زيد: قوله: ((من ذات الجنب)) ((من)) الابتدائية متعلقة بقوله:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2962)

4536 - وعنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينعت الزيت والورس من ذات الجنب. رواه الترمذي.
4537 - وعن أسماء بنت عميس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها: ((بم تستمشين؟)) قالت: بالشبرم. قال: ((حار حار)). قالت: ثم استمشيت بالسنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو أن شيئاً كان فيه الشفاء من الموت؛ لكان في السنا)). رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. [4537]
4538 - وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام)). رواه أبو داود. [4538]
4539 - وعن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. [4539]
ــ
((ينعت)) أي يصف ويمدح التداوي بالزيت والورس لأجل ذات الجنب. ((نه)): الورس نبت أصفر يصبغ به. وقال: وقد ورس المكان فهو وارس والقياس موروس.
الحديث السادس عن أسماء: قوله: ((بم تستمشين)) ((نه)) أي تسهلين بطنك. ويجوز أن يراد به المشي الذي يعرض عند شرب الدواء. و ((الشبرم)) قيل: هو حب يشبه الحمص، يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي.
قوله: ((جار)) بالجيم اتباعاً بالحار، وكذلك ((يار)) بالياء تحتها نقطتان والراء مشددة، و ((حران يران)). وفي جامع الترمذي وسنن ابن ماجه وجامع الأصول وبعض نسخ المصابيح ((حار حار)).
قوله: ((بالسنا)) ((نه)): السنا بالقصر نبات معروف من الأدوية، له خمل إذا يبس فإذا حركته الريح سمعت له زجل، والواحدة سناه. ((فا)) قال الراعي:
[كأن دوى] الحلى تحت ثيابها دوى السنا لاقى الرياح الزعازعا
وبعضهم يرويه بالمد.
الحديث السابع عن أبي الدرداء: قوله: ((دواء)) مطلق له شيوع؛ فلذلك قال: ((ولا تداووا بحرام)) يعني: إن الله تعالى خلق لكل داء دواء، حراماً كان أو حلالا، فلا تداووا بالحرام.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2963)

4540 - وعن سلمى خادمة النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً في رأسه إلا قال: ((احتجم)) ولا وجعاً في رجليه إلا قال: ((اختضبهما)). رواه أبو داود. [4540]
4541 - وعنها، قالت: ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ولا نكبة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء. رواه الترمذي. [4541]
4542 - وعن أبي كبشة الأنماري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته، وبين كتفيه، وهو يقول: ((من أهراق من هذه الدماء، فلا يضره أن لا يتداوى لشيء)). رواه أبو داود، وابن ماجه. [4542]
4543 - وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثء كان به. رواه أبو داود. [4543]
ــ
الحديث الثامن عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((عن الدواء الخبيث)) ((حس)): اختلفوا في تأويله، فقيل: أراد به خبث النجاسة، بأن يكون فيه محرم من خمر أو لحم ما لا يؤكل لحمه من الحيوان. ولا يجوز التداوي به، إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل. وقيل: أراد به الخبث من جهة المطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كره ذلك؛ لما فيه من المشقة على الطبع. والغالب أن طعوم الأدوية كريهة، ولكن بعضها أيسر احتمالا وأقل كراهة.
الحديث التاسع والعاشر عن سلمى: قوله: ((ما كان يكون برسول الله)) يحتمل أن يكون الثاني زائداً. وقرينته الحديث الأول ((ما كان أحد يشتكي))، وأن يكون غير زائد بالتأويل، أي ما كان قرحة تكون برسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: ((ولا نكبة)) ((نه)): وفي الحديث ((انه نكبت أصابعه)) أي نالتها الحجارة.
الحديث الحادي عشر عن أبي كبشة: قوله: ((أن لا يتداوى بشيء لشيء)) كذا هو بزيادة ((لشيء)) في أبي داود وابن ماجه وجامع الأصول.
الحديث الثاني عشر عن جابر: قوله: ((من وثء)) بهمز بلا ياء كذا هو في سنن أبي داود وجامع الأصول. ((تو)): الوثؤ وجع يصيب العضو من غير كسر وهو من باب الهمزة. ومن الرواة من يترك همزة ويتركه بالياء. وكذلك هو في المصابيح، والعامة تقول ذلك وليس بشيء.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2964)

4544 - وعن ابن مسعود، قال: حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به: أنه لم يمر على ملأ من الملائكة إلا أمروه: ((مر أمتك بالحجامة)). رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. [4544]
4545 - وعن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها. رواه أبو داود. [4545]
4546 - وعن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل. رواه أبو داود. وزاد الترمذي، وابن ماجه: وكان يحتجم سبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين. [4546]
4547 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب الحجامة لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين. رواه في ((شرح الألسنة)). [4547]
ــ
الحديث الثالث عشر والرابع عشر عن عبد الرحمن: قوله: ((عن ضفدع)) ((قض)): هو بكسر الدال على مثال الخنصر والعامة تفتحها. وعن الجوهري: قال الخليل: ليس في كلام العرب فعلل إلا أربعة حروف: درهم، وهجرع للطويل، وهيلع للأكول، وقلعم اسم رجل.
ولعله نهى عن قتله؛ لأنه لم ير التداوي بها، إما لنجاستها وحرمتها إذ لم يجوز التداوي بالمحرمات أو لاستقذار الطبع وتنفره عنها، أو لأنه رأي فيها من المضرة أكثر مما رأي الطبيب فيها من المنفعة.
أقول: فإن قلت: كيف يطابق النهي عن القتل جواباً عن السؤال بالتداوي؟. قلت: القتل مأمور به إما لكونه من الفواسق، وليس بها، أو لإباحة الأكل وليس بذلك؛ لنجاسته وتنفره عنه. وإذا لم يجز القتل لم يجز الانتفاع به.
الحديث الخامس عشر عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((في الأخدعين)) ((نه)): هما عرقان في جانبي العنق. والكاهل بين الكتفين.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2965)

4548 - وعن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى عشرين؛ كان شفاء له من كل داء)). رواه أبو داود. [4548]
4549 - وعن كبشة بنت أبي بكرة: أن أباها كان ينهي أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ)). رواه أبو داود. [4549]
4550 - وعن الزهري، مرسلاً، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من احتجم يوم الأربعاء، أو يوم السبت، فأصابه وضح؛ فلا يلومن إلا نفسه)). رواه أحمد، وأبو داود، وقال: وقد أسند ولا يصح. [4550]
4551 - وعنه، مرسلاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من احتجم أو اطلى يوم السبت أو الأربعاء؛ فلا يلومن إلا نفسه في الوضح)). رواه في ((شرح السنة)). [4551]
4552 - وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، أن عبد الله رأي في عنقي خيطاً،
ــ
الحديث السادس عشر إلى الثامن عشر عن كبشة: قوله: ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ((نه)): وإنما يقال: ((زعم)) في حديث لا سند له ولا ثبت فيه. وإنما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ، والزعم بالضم والفتح قريب من الظن.
أقول: ولعله في الحديث محمول على الظن والاعتقاد، وعداه بـ ((عن)) لتضمين معنى الرواية. وذلك أن قولها: ((كان ينهى)) يوم أن الحديث موقوف عليه، فأتبعه بقولها ((ويزعم)) ليشعر بأنه مرفوع. ((ولا يرقأ)) أي لا يسكن، من رقأ الدم والدمع والعرق يرقأ بالفتح إذا سكن وانقطع؛ والاسم الرقوءة بالفتح.
الحديث التاسع عشر عن الزهري: قوله: ((وضح)) أي برص، والوضح البياض من كل شيء.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2966)

فقال: ما هذا؟ فقلت: خيط رقي لي فيه. قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسلو الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرقي والتمائم والتولة شرك)) فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان اليهودي فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقي كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اذهب البأس، رب الناس! واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً)). رواه أبو داود. [4552]
ــ
الحديث العشرون والحادي والعشرون عن زينب: قوله: ((أنتم آل عبد الله)) ((أنتم)) مبتدأ، خبره ((لأغنياء))، ((وآل عبد الله)) معترض نصب على الاختصاص. واللام في ((لأغنياء)) للتأكيد دخل على الخبر، كما في حديث آخر ((أغبط أوليائي عندي المؤمن خفيف الحاذ)).
وقال الزجاج: قال النحاة: أصل هذه اللام أن تقع في الابتداء، ووقوعها في الخبر جائز. ويجوز أن يقدر المبتدأ أي ((لأنتم أغنياء)) كما قدر الزجاج في قوله تعالى: {إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} أي هما ساحران.
قوله: ((والتمائم)) هي جمع تميمة وهي التعويذة التي تعلق على الصبي. والتولة بكسر التاء وضمها نوع من السحر. قال الأصمعي: هي ما تحبب به المرأة إلى زوجها.
((قض)): وإنما أطلق الشرك عليهما؛ إما لأن المتعارف منها في عهده ما كان معهوداً في الجاهلية، وكان مشتملا على ما يتضمن الشرك؛ أو لأن اتخاذها يدل على اعتقاد تأثيرها وهو يفضي إلى الشرك.
أقول: ويحتمل أن يراد بالشرك اعتقاد أن ذلك سبب قوي وله تأثير، وكان ينافي التوكل والانخراط في زمرة الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون؛ ومن ثمة حسن منه قوله: ((أنتم آل عبد الله لأغنياء)) أي: أعني وأخص آل عبد الله من بين سائر الأنام. ومنها قولها: لم تقول هكذا، وتأمرني بالتوكل وعدم الاسترقاء؛ فإني وجدت في الاسترقاء فائدة. فأجاب بأنه ليس بفائدة. بل هو من فعل الشيطان وتسويله. ومن النصب على المدح والاختصاص قول الشاعر:
إنا بني نهشل لا ندعي لأب عنه ولا هو بالأبناء [يشرينا]

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2967)