رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَتَجِدُونَهُ فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ: مِيرَاثُ الأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ؟» (1). وقد أخذ بقول ابن عباس في ذلك داود الظاهري.
ومن ذلك أيضًا رأي ابن عباس في ميراث الجدة، فقد ذهب الجمهور إلى إعطاء الجدة السدس، على اختلاف بينهم في توريث الجدات إذا اجتمعن وفي حجبهن، يستندون في ذلك إلى ما روي مِنْ «أَنَّ الجَدَّةَ جَاءَتِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل [شَيْءٌ] وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ لَهَا، ثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل شَيْءٌ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الذِي قَضَى بِهِ إِلَاّ لِغَيْرِكَ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الفَرَائِضِ، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ لَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا انْفَرَدَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا» (2).
أما رأي ابن عباس فهو رأي مخالف لما ذهب إليه الجمهور، ولذلك وصفه ابن رشد بأنه «رَأْيٌ شَاذٌّ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وَلَكِنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ القِيَاسِ» (3)، وهو متلائم مع منهجه في تحكيم القرآن، فكما أن الأب في عرف القرآن--------------------------------------------
(1) انظر " المحلى " لابن حزم: 9/ 256، 258؛ و" إعلام الموقعين " مع " حادي الأرواح ": 2/ 193، 214.
(2) " بداية المجتهد " لابن رشد: 2/ 293، 294.
(3) " بداية المجتهد " لابن رشد: 2/ 293.
ومن ذلك أيضًا رأي ابن عباس في ميراث الجدة، فقد ذهب الجمهور إلى إعطاء الجدة السدس، على اختلاف بينهم في توريث الجدات إذا اجتمعن وفي حجبهن، يستندون في ذلك إلى ما روي مِنْ «أَنَّ الجَدَّةَ جَاءَتِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل [شَيْءٌ] وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ لَهَا، ثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل شَيْءٌ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الذِي قَضَى بِهِ إِلَاّ لِغَيْرِكَ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الفَرَائِضِ، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ لَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا انْفَرَدَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا» (2).
أما رأي ابن عباس فهو رأي مخالف لما ذهب إليه الجمهور، ولذلك وصفه ابن رشد بأنه «رَأْيٌ شَاذٌّ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وَلَكِنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ القِيَاسِ» (3)، وهو متلائم مع منهجه في تحكيم القرآن، فكما أن الأب في عرف القرآن--------------------------------------------
(1) انظر " المحلى " لابن حزم: 9/ 256، 258؛ و" إعلام الموقعين " مع " حادي الأرواح ": 2/ 193، 214.
(2) " بداية المجتهد " لابن رشد: 2/ 293، 294.
(3) " بداية المجتهد " لابن رشد: 2/ 293.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)