مِنْ سُنَّتِهِ، فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]) (1).
4 - وفي بعض الأحيان قد يجعل البخاري الآية عنوانًا للباب، ليس له عنوان غيرها، ثم يذكر من الأحاديث ما هو تفسير للآية، أو بيان لها، أو تعريف بسبب نزولها.
فمن ذلك (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ} [الروم: 31]). وقد روى في هذا الباب: حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: إِنَّا [مِنْ] هَذَا الحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ …»). قال السندي في تعليقه على هذا الحديث: «كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ تُفِيدُ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ مِنْ أَفْعَالِ المُشْرِكِيْنَ، بِنَاءً عَلَىَ أَنَّ مَعْنَى: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}، أَيْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَقَدْ قَرَّرَهُ الحَدِيثُ، حَيْثُ عَدَّ فِيهِ الصَّلَاةَ مِنَ الإِيمَانِ، فَصَارَ الحَدِيْثُ مُبَيِّنًا لِمَعْنَى القُرْآنِ» (2).
ومن ذلك أيضًا: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 6])
وقد روى في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) " البخاري ": 1/ 146.
(2) " البخاري ": 1/ 66. والآية هي 31 من الروم.
4 - وفي بعض الأحيان قد يجعل البخاري الآية عنوانًا للباب، ليس له عنوان غيرها، ثم يذكر من الأحاديث ما هو تفسير للآية، أو بيان لها، أو تعريف بسبب نزولها.
فمن ذلك (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ} [الروم: 31]). وقد روى في هذا الباب: حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: إِنَّا [مِنْ] هَذَا الحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ …»). قال السندي في تعليقه على هذا الحديث: «كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ تُفِيدُ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ مِنْ أَفْعَالِ المُشْرِكِيْنَ، بِنَاءً عَلَىَ أَنَّ مَعْنَى: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}، أَيْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَقَدْ قَرَّرَهُ الحَدِيثُ، حَيْثُ عَدَّ فِيهِ الصَّلَاةَ مِنَ الإِيمَانِ، فَصَارَ الحَدِيْثُ مُبَيِّنًا لِمَعْنَى القُرْآنِ» (2).
ومن ذلك أيضًا: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 6])
وقد روى في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) " البخاري ": 1/ 146.
(2) " البخاري ": 1/ 66. والآية هي 31 من الروم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)