يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " خَمْسُ سُنَنٍ …» (1).
وفي (بَابُ الرَّجُلِ يُكَفِّرُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «سَمِعْت أَحْمَدَ، يُرَخِّصُ فِيهَا الكَفَّارَةَ قَبْلَ الحِنْثِ» (2)، وفي (بَابٌ [فِي] الغُسْلِ مِنْ غَسْلِ المَيِّتِ)، روى حديث: «مَنْ غَسَّلَ المَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»، ثم قال: «هَذَا مَنْسُوخٌ، وسَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ الغُسْلِ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: " يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ "» (3) (*).
أما اختياراته وذكره لآراء السلف، فيتضح في مثل ما رواه عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، وَالبِغَالِ، وَالحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»، حيث علق أبو داود على هذا الحديث بقوله: «وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الخَيْلِ، وَلَيْسَ العَمَلُ عَلَيْهِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا مَنْسُوخٌ، قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الخَيْلِ جَمَاعَةٌ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ: ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَعَلْقَمَةُ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَذْبَحُهَا» (4).
وروى عن أم سلمة قالت: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «احْتَجِبَا مِنْهُ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا، وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟، أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟».--------------------------------------------
(1) و (2) " سنن أبي داود ": 3/ 297، 298، 311.
(3) " سنن أبي داود ": 3/ 272، 273.
(4) " سنن أبي داود ": 3/ 481، 482.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) قال أبو الوليد ابن رشد: «وَفِيهِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ "». انظر " شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد "، شرح وتحقيق وتخريج الدكتور عبد الله العبادي، 1/ 91، الطبعة الأولى: 1416 هـ - 1995، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة - القاهرة.
قال الزيلعي: «فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَسَطَ الْبَيْهَقِيُّ الْقَوْلَ فِي طُرُقِهِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ وَقْفُهُ». انظر " نصب الراية "، للزيلعي (ت 762 هـ)، تصحيح الشيخ محمد عوامة، 2/ 282، حديث رقم 3103، الطبعة الأولى: 1418 هـ - 1997 م، نشر دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة. مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت - لبنان. المكتبة المكية.
وفي (بَابُ الرَّجُلِ يُكَفِّرُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «سَمِعْت أَحْمَدَ، يُرَخِّصُ فِيهَا الكَفَّارَةَ قَبْلَ الحِنْثِ» (2)، وفي (بَابٌ [فِي] الغُسْلِ مِنْ غَسْلِ المَيِّتِ)، روى حديث: «مَنْ غَسَّلَ المَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»، ثم قال: «هَذَا مَنْسُوخٌ، وسَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ الغُسْلِ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: " يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ "» (3) (*).
أما اختياراته وذكره لآراء السلف، فيتضح في مثل ما رواه عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، وَالبِغَالِ، وَالحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»، حيث علق أبو داود على هذا الحديث بقوله: «وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الخَيْلِ، وَلَيْسَ العَمَلُ عَلَيْهِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا مَنْسُوخٌ، قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الخَيْلِ جَمَاعَةٌ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ: ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَعَلْقَمَةُ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَذْبَحُهَا» (4).
وروى عن أم سلمة قالت: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «احْتَجِبَا مِنْهُ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا، وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟، أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟».--------------------------------------------
(1) و (2) " سنن أبي داود ": 3/ 297، 298، 311.
(3) " سنن أبي داود ": 3/ 272، 273.
(4) " سنن أبي داود ": 3/ 481، 482.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) قال أبو الوليد ابن رشد: «وَفِيهِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ "». انظر " شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد "، شرح وتحقيق وتخريج الدكتور عبد الله العبادي، 1/ 91، الطبعة الأولى: 1416 هـ - 1995، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة - القاهرة.
قال الزيلعي: «فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَسَطَ الْبَيْهَقِيُّ الْقَوْلَ فِي طُرُقِهِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ وَقْفُهُ». انظر " نصب الراية "، للزيلعي (ت 762 هـ)، تصحيح الشيخ محمد عوامة، 2/ 282، حديث رقم 3103، الطبعة الأولى: 1418 هـ - 1997 م، نشر دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة. مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت - لبنان. المكتبة المكية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)