كَانَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، فَجَعَلَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ لِلذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، فَخَرَجَ إلَى المَدِينَةِ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرَى أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: مَا رَدُّكَ عَنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ، أَلَقِيتَ أَحَدًا هُوَ أَثْبَتُ فِي نَفْسِك مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَقِيت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدْته فِي الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ» (1).
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فْقَهَ مِنْ صَاحِبِنَا عَبْدِ اللَّهِ، - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -» وَقَالَ أَيْضًا: «مَا دَخَلَهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنْفَعُ عِلْمًا وَلا أَفْقَهُ صَاحِبًا مِنْهُ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -» (2).
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ سَرْجَ هَذِهِ القَرْيَةِ» (3)، وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: «مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ، [إِلَاّ] (*) سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، وَلَا طَاوُوسَ، وَلَا عَطَاءً، وَلَا الحَسَنَ، وَلَا ابْنَ سِيرِينَ» (4).
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي تَابِعِي المَدِينَةِ: «كُنْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وَكَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَجِدَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ طَرِيقَةً مِنْ عِلْمٍ لَا تَجِدُهَا عِنْدَ--------------------------------------------
(1) " المُحلَّى ": 9/ 169، 170 وكان ابن مسعود يرى في أختين شقيقتين وأخت لأب وأخ لأب أنَّ نصيب الأختين الثلثان فيكونان بذلك قد استنفدا كل نصيب الأخوات فلا تأخذ الأخوات لأب شيئاً من الثلث الباقي بل العصبة وهو الأخ لأب يحوزه كله - أما زيد بن ثابت فكان يجعل الثلث الباقي بين الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.
(2) " الطبقات " لابن سعد: ج 6 ص 5 و 6.
(3) " الطبقات " لابن سعد: ج 6 ص 4.
(4) " تذكرة الحفاظ ": 1/ 76.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) في الكتاب المطبوع (لَا) والصواب ما أثبته، انظر " سير أعلام النبلاء " للذهبي، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثالثة: 1405 هـ / 1985 م، 4/ 299، نشر مؤسسة الرسالة.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فْقَهَ مِنْ صَاحِبِنَا عَبْدِ اللَّهِ، - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -» وَقَالَ أَيْضًا: «مَا دَخَلَهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنْفَعُ عِلْمًا وَلا أَفْقَهُ صَاحِبًا مِنْهُ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -» (2).
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ سَرْجَ هَذِهِ القَرْيَةِ» (3)، وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: «مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ، [إِلَاّ] (*) سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، وَلَا طَاوُوسَ، وَلَا عَطَاءً، وَلَا الحَسَنَ، وَلَا ابْنَ سِيرِينَ» (4).
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي تَابِعِي المَدِينَةِ: «كُنْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وَكَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَجِدَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ طَرِيقَةً مِنْ عِلْمٍ لَا تَجِدُهَا عِنْدَ--------------------------------------------
(1) " المُحلَّى ": 9/ 169، 170 وكان ابن مسعود يرى في أختين شقيقتين وأخت لأب وأخ لأب أنَّ نصيب الأختين الثلثان فيكونان بذلك قد استنفدا كل نصيب الأخوات فلا تأخذ الأخوات لأب شيئاً من الثلث الباقي بل العصبة وهو الأخ لأب يحوزه كله - أما زيد بن ثابت فكان يجعل الثلث الباقي بين الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.
(2) " الطبقات " لابن سعد: ج 6 ص 5 و 6.
(3) " الطبقات " لابن سعد: ج 6 ص 4.
(4) " تذكرة الحفاظ ": 1/ 76.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) في الكتاب المطبوع (لَا) والصواب ما أثبته، انظر " سير أعلام النبلاء " للذهبي، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثالثة: 1405 هـ / 1985 م، 4/ 299، نشر مؤسسة الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)