‌‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ فِي الصَّلَاةِ:
‌‌1 - الصَّلَاةُ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ:
رَوَى أَبُو بَكْرٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟»، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: «أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟» قَالَ: «لَا» ، قَالَ: «فَأُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟»، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: «فَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟»، قَالَ: «نَعَمْ». كما روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيْطَانِ». وروى مثل ذلك عن أبي هريرة وجابر بن سمرة، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ "».

‌‌2 - الصَّلَاةُ بَيْنَ القُبُورِ:
روى أبو بكر حديثًا مرسلاً في النهي عن الصلاة بين القبور، وآثارًا عن عمر، وإبراهيم، وابن سيرين في كراهتها، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " إِنْ صَلَّى أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ "».
هاتان المسألتان تتعلقان بحكم المواضع التي يصلي فيها. وقد جاء في ذلك أحاديث: بعضها صحيح، وبعضها مختلف في صحته: فالحديث المتفق عليه هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي»، وفيه: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا». قال ابن العربي: «وَهِيَ خَصِيصَةٌ فُضِّلَتْ بِهَا هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ … لَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا إِلَّا البِقَاعَ النَّجِسَةَ وَالمَغْصُوبَةِ التِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الغَيْرِ، وَكُلُّ حَدِيثٍ سِوَى هَذَا ضَعِيفٌ، حَتَّى حَدِيثُ السَّبْعِ المَوَاطِنِ التِي وَرَدَ النَّهْيِ عَنْهَا لَا يَصِحُّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)