الخصوم كان يزعم أن رفع اليدين عند الركوع بدعة.
قَالَ البُخَارِيُّ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ الْأَيْدِي بِدْعَةٌ، فَقَدْ طَعَنَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَالسَّلَفِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَأَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلِ المَدِينَةِ، وَأَهْلِ مَكَّةَ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، وَأَهْلِ الشَّامِ، وَأَهْلِ اليَمَنِ، وَعُلَمَاءِ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْهُمُ ابْنُ المُبَارَكِ حَتَّى شُيُوخِنَا …» (ص 19).
«وَكَانَ الثَّوْرِيُّ ، وَوَكِيعٌ ، وَبَعْضُ الكُوفِيِّينَ لَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ ، وَقَدْ رَوَوْا فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ، وَلَمْ [يُعَنِّفُوا] عَلَى مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَلَوْلَا أَنَّهَا حَقٌّ مَا رَوَوْا تِلْكَ الْأَحَادِيثَ …» (ص 19).
وقد استدل المخالفون بحديث: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ، وَاسْتِقْبَالِ [الكَعْبَةِ] ، وَعَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ، وَبِعَرَفَاتٍ ، وَبِجَمْعٍ، وَفِي المَقَامَيْنِ، وَعِنْدَ الجَمْرَتَيْنِ».
وَقَدْ أَعَلَّ البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ. وعلى فرض صحته، فليس المراد هنا حقيقة الحصر وليس بينه وبين رفع اليدين عند الركوع تناقض، بل الواجب الأخذ بكل الأحاديث، «وقد قَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ بِرَفْعِ الأَيْدِي فِي تَكْبِيرَاتِ الجَنَازَةِ وَلَيْسَتْ ضِمْنَ السَّبْعِ المُتَقَدِّمَةِ» (ص 21، 23).
ثُمَّ أَنْهَى البُخَارِيُّ كَلَامَهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِتَأْكِيدِ الرَّفْعِ وَاخْتِيَارِهِ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ، أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي عَدَمِ الرَّفْعِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ خِلَافَ ذَلِكَ، حَيْثُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَهَذَا أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، مَعَ مَا يُؤَيِّدُهُ مِنْ رِوَايَاتِ غَيْرِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ (ص 23، 25).
قَالَ البُخَارِيُّ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ الْأَيْدِي بِدْعَةٌ، فَقَدْ طَعَنَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَالسَّلَفِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَأَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلِ المَدِينَةِ، وَأَهْلِ مَكَّةَ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، وَأَهْلِ الشَّامِ، وَأَهْلِ اليَمَنِ، وَعُلَمَاءِ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْهُمُ ابْنُ المُبَارَكِ حَتَّى شُيُوخِنَا …» (ص 19).
«وَكَانَ الثَّوْرِيُّ ، وَوَكِيعٌ ، وَبَعْضُ الكُوفِيِّينَ لَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ ، وَقَدْ رَوَوْا فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ، وَلَمْ [يُعَنِّفُوا] عَلَى مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَلَوْلَا أَنَّهَا حَقٌّ مَا رَوَوْا تِلْكَ الْأَحَادِيثَ …» (ص 19).
وقد استدل المخالفون بحديث: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ، وَاسْتِقْبَالِ [الكَعْبَةِ] ، وَعَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ، وَبِعَرَفَاتٍ ، وَبِجَمْعٍ، وَفِي المَقَامَيْنِ، وَعِنْدَ الجَمْرَتَيْنِ».
وَقَدْ أَعَلَّ البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ. وعلى فرض صحته، فليس المراد هنا حقيقة الحصر وليس بينه وبين رفع اليدين عند الركوع تناقض، بل الواجب الأخذ بكل الأحاديث، «وقد قَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ بِرَفْعِ الأَيْدِي فِي تَكْبِيرَاتِ الجَنَازَةِ وَلَيْسَتْ ضِمْنَ السَّبْعِ المُتَقَدِّمَةِ» (ص 21، 23).
ثُمَّ أَنْهَى البُخَارِيُّ كَلَامَهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِتَأْكِيدِ الرَّفْعِ وَاخْتِيَارِهِ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ، أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي عَدَمِ الرَّفْعِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ خِلَافَ ذَلِكَ، حَيْثُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَهَذَا أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، مَعَ مَا يُؤَيِّدُهُ مِنْ رِوَايَاتِ غَيْرِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ (ص 23، 25).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 588)