391 - أخبرنا محمودُ بنُ عليٍّ: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ: أخبرنا أبو عمرَ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يعقوبُ الدَّورَقيُّ: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا ابنُ أبي لَيلى، عن عطاءٍ قالَ:
أَتيتُ عائشةَ رضي الله عنها مع عُبيدِ بنِ عُميرٍ، فسألَها عُبيدٌ عن قولِهِ عز وجل: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225]، فقالَت عائشةُ رضي الله عنها: هو قَولُ الرَّجلِ: لا وَاللهِ وبَلى واللهِ، ما لم يَعقدْ (1) عَليه قَلبَهُ (2).
قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قَد اختَلفَ العلماءُ في يَمينِ الَّلغوِ، فمَذهبُ عائشةَ رضي الله عنها في يَمينِ الَّلغوِ ما رَوينا عَنها، وقَد رُويَ مُثلُ ذلكَ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنه، وبه قالَ جماعةٌ مِن التابعينَ، وهو قولُ الشَّافعيِّ رحمه الله.
وقالَ بعضُهم: يَمينُ الَّلغوِ أَن يَحلفَ على أَمرٍ ماضٍ وهو يَظنُّ أنَّه كما حَلفَ عَليه ثم لا يَكونُ كذلكَ، وهو روايةٌ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنه (3)، وبه قالَ جماعةٌ مِن التابعينَ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ رحمه الله.

392 - أخبرنا‌‌ أبو نجيحٍ محمودُ بنُ أبي المُرجَّا بنُ أبي الطيبِ الفقيهُ الحنبليُّ--------------------------------------------
(1) في الأصل: (يعقل)، والمثبت من «المحامليات».
(2) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (268).
وقد اختلف على عطاء في رفعه ووقفه، انظر «سنن أبي داود» (3254)، و «علل الدارقطني» (3486)، و «إرواء الغليل» (2567).
وهو عند البخاري (4613) (6663) من طريق عروة، عن عائشة موقوفاً بنحوه.
(3) أسند هذا القول عن ابن عباس والذي قبله ابنُ جرير في «تفسيره»، وذكر أقوالاً أخرى (2/ 484 - 495).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)