93 - [361]- حديث روي أنه في صلى الله عليه وسلم أمسك سبابتيه وإبهاميه على الرأس فمسح الأذنين، فمسح بسبابتيه باطنهما، وبإبهاميه ظاهرهما.
ابن حبان في "صحيحه" (1) من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فغرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم غرف غرفة فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى.
وصححه ابن خزيمة (2) وابن منده.
ورواه أيضا النسائي (3) وابن ماجه (4)، وابن خزيمة (5) والحاكم (6) والبيهقي (7)، ولفظ النسائي: ثم مسح برأسه وأذنيه؛ باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه.--------------------------------------------
(1) الإحسان (رقم 1086).
(2) صحيح ابن خزيمة (رقم 148).
(3) سنن النسائي (رقم 102).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 439).
(5) صحيح ابن خزيمة (رقم 148).
(6) المستدرك (1/ 147).
(7) السنن الكبرى (1/ 67).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
ولفظ ابن ماجه: مسح أذنيه فأدخلهما السّبابتين (1)، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما.
ولفظ البيهقي: ثم أخذ شيئًا من ماء فمسح به رأسه وقال: بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه، والإبهامين من وراء أذنيه. قال الأصحاب: كأنه كان يعزل من كل يد إصبعين يمسح بهما الأذنين.
وقال ابن منده: لا يعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذا الطريق.
كذا قال! وكأنه عني بهذا التفصيل والوصف.
[362]- وفي "المستدرك" (2) من حديث الربيع بنت معوذ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فمسح ما أقبل من رأسه وما أدبر، ومسح صدغيه وأذنيه، باطنهما وظاهرهما وبينهما.
وأخرجه (3) من حديث أنس مرفوعًا، والمحفوظ عن أنس عن ابن مسعود، ذكره الدارقطني (4).
ذِكرُ الأحاديث الواردة في أن الأذنين من الرأس (5)--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النسخ، ولفظه عند ابن ماجه "مسح أذنيه داخلَهما بالسّبابتين … ".
(2) المستدرك (1/ 152).
(3) المستدرك (1/ 150).
(4) سنن الدارقطني (1/ 106).
(5) وللاستفاضة في تخريج هذا الحديث وبيان طرقه وشواهده فليراجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للشيخ العلامة ناصر الدين الألباني (رقم 36)، وتحقيق كتاب "الخلافيات للبيهقي"، للشيخ مشهور حسن آل سلمان (1/ 348 - 439).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
[363]- الأول: حديث أبي أما مة رواه أبو داود (1) والترمذي (2) وابن ماجه (3) وقد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك.
[364]- الثاني: حديث عبد الله بن زيد (4) قواه المنذري، وابن دقيق العيد.
وقد بينت أيضا أنه مدرج.
[365]- الثالث: حديث ابن عباس رواه البزار، وأعله الدارقطني بالاضطراب، وقال (5): إنه وهم والصواب رواية ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلا.
[366]- الرابع: حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (6)، وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك.
[367]- الخامس: حديث أبي موسى أخرجه الدارقطني (7)، واختلف في وقفه ورفعه وَصُوِّبَ الوقفُ. وهو منقطع/ (8) أيضا.
[368]- السادس: حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني (9) وأعله أيضا.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 134).
(2) سنن الترمذي (رقم 37).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 444).
(4) أخرجه ابن ماجه في السنن (رقم 443).
(5) سنن الدارقطني (1/ 98 - 99).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 229).
(7) سنن الدارقطني (1/ 102 - 103).
(8) [ق/56].
(9) سنن الدارقطني (1/ 97)، أخرجه من حديث أسامة بن زيد عن ابن عمر: أن رسول الله =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
[369]- السابع: حديث عائشة أخرجه الدارقطني (1) وفيه محمَّد بن الأزهر وقد كذبه أحمد.
[370]- الثامن: حديث أنس أخرجه الدارقطني (2) من طريق عبد [الحكم] (3) عن أنس وهو ضعيف.
94 - [371]- حديث: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ الْغِلِّ".
هذا الحديث أورده أبو محمَّد الجويني، وقال: لم يرتض أئمة الحديث إسناده، فحصل التردد في أن هذا الفعل هو سنة أو أدب.
وتعقبه الإمام بما حاصله: إنه لم يجر للأصحاب تردد في حكم مع تضعيف الحديث الذي يدل عليه.
وقال القاضي أبو الطيب: لم ترد فيه سنة ثابتة.
وقال القاضي حسين: لم ترد فيه سنة.
وقال الفوراني: لم يرد فيه خبر.--------------------------------------------
= صلى الله عليه وسلم قال: (فذكره) ثم قال: "وهذا وهم ولا يصح، والصواب أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر موقوفًا".
(1) سنن الدارقطني (1/ 100).
(2) سنن الدارقطني (1/ 104).
(3) في جميع النسخ الخطية التي عندي (عبد الحكيم)، وصوابه عبد الحكم كما في "سنن الدارقطني"، وهو: عبد الحكم بن عبد الله القسملي البصري، ضعفوه؛ انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلي (3/ 105)، والجرح والتعديل (6/ 35)، والكامل لابن عدي (5/ 333)، وكتاب المجروحين (2/ 143)، وتهذيب الكمال (16/ 402).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
وأورده الغزالي في "الوسيط" (1) وتعقبه ابن الصلاح، فقال: هذا الحديث غير معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من قول بعض السلف.
وقال النووي في "شرح المهذب" (2) هذا حديث موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وزاد في موضع آخر (3): لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء، وليس هو سنة بل هو بدعة، ولم يذكره الشافعي، ولا جمهور الأصحاب، وإنما قاله ابن القاص وطائفة يسيرة.
وتعقبه ابن الرِّفْعة: بأنّ البغوي من أئمة الحديث، وقد قال باستحبابه، ولا مأخذ لاستحبابه إلا خبر أو أثر؛ لأن هذا لا مجال للقياس فيه. انتهى كلامه.
ولعل مستند البغوي في استحباب مسح القفا ما:
[372]- رواه أحمد (4) وأبو داود (5) من حديث طلحة بن مصرف، عن أبيه عن جده، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق.
وإسناده ضعيف. كما تقدم (6).
وكلام بعض السلف الذي ذكره ابن الصلاح يحتمل أن يريد به: ما رواه أبو عبيد في كتاب "الطهور" (7) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن المسعودي، عن--------------------------------------------
(1) الوسيط، للغزالي (1/ 287 - 288).
(2) انظر: المجموع (1/ 465).
(3) في كلامه على الوسيط، كما في البدر المنير (2/ 222).
(4) المسند (15951).
(5) سنن أبي داود (رقم 132).
(6) انظر: تحت حديث (رقم 119).
(7) كتاب الطهور (رقم 368).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
القاسم بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة، قال: من مسح قفاه مع رأسه وفي الغل يوم القيامة.
قلت: فيحتمل أن يقال هذا وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل.
95 - [373]- حديث: ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ وُقِي الْغِلّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (1)، حدثنا محمَّد بن أحمد، حدّثنا عبد الرحمن بن داود، حدّثنا عثمان بن خرزاذ (2)، حدثنا عمر بن محمَّد بن الحسن حدّثنا محمَّد بن عمرو الأنصاري، عن أنس ابن سيرين، عن ابن عمر: أنه كان إذا توضأ مسح عنقه، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يُغَلَّ بِالأَغْلَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وفي "البحر" للروياني: لم يذكر الشافعي مسح العنق، وقال أصحابنا: هو سنة وأنا قرأت جزءا رواه أبو الحسين ابن فارس بإسناده، عن فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال " مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وُقِيَ الْغِلَّ يَوْمَ ائقِيَامَةِ". وقال: هذا إن شاء الله حديث صحيح.
قلت: بين ابن فارس وفليح مفازة فينظر فيها.
* حديث: لقيط: "إذًا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الأَصَابعَ … "--------------------------------------------
(1) تاريخ أصبهان (2/ 115).
(2) في "ب" و "د" (خرزاد) بالد الذي آخره، والمثبت من "الأصل" و "م" وخ"، وهو عثمان بن خرزاذ الأنطاكي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
تَقَدَّم.
96 - قوله: "الأحب في كيفية تخليل أصابع الرجلين أن يجعل خنصر/ (1) اليد اليسرى من أسفل الأصابع، مبتديا بخنصر أصابع الرجل اليمنى، مختتما بخنصر اليسرى، ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
هذه الكيفية لا أصل لها. وقد قال إمام الحرمين في النهاية: صح في السنة من كيفية التخليل ما سنصفه، فليقع التخليل من أَسفل الأصابع والبداية بالخنصر من اليد، ولم يثبت عندهم في تعيين إحدى اليدين شيء. انتهى.
فاقتضى كلامه أن البداءة بالخنصر صحيح، وهو كما قال؛ فقد روى أبو داود (2) والترمذي (3) من:
[374]- حديث المستورد بن شداد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره. وفي رواية لابن ماجه (4): "يخلل" بدل "يدلك".
وفي إسناده ابن لهيعة (5)، لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث،--------------------------------------------
(1) [ق/57].
(2) سنن أبي داود (رقم 148).
(3) سنن الترمذي (رقم 40).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 446).
(5) قلت: لكنه من رواية قتيبة بن سعيد عنه، وحديثه عن ابن لهيعة صحيح، كما قال الإمام أحمد لأن سماعه كان من كتب عبد الله بن وهب، وابن وصب صحيح الكتاب عن ابن لهيعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
أخرجه البيهقي (1) وأبو بشر الدولابي (2) والدارقطني في "غرائب مالك" من طريق ابن وهب عن الثلاثة (3).
وصحّحه ابن القطان (4).
وفي "الوسيط" للغزالي: أن مستندهم في تعيين اليسرى الاستنجاء.
وفي الباب:
[375]- حديث عثمان: أنه خلل أصابع قدميه ثلاثا، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت.
رواه الدارقطني (5) هكذا.
[376]- وحديث الربيع بنت معوذ، رواه الطبراني في "الأوسط" (6).
وإسناده ضعيف.
[377]- وحديث عائشة رواه الدارقطني (7). وفيه عمر بن قيس وهو منكر الحديث.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (1/ 77).
(2) حدّث به الدّارقطني في "غرائب مالك" عن أبي جعفر الأسواني، عن الدولابي، به، كما في البدر المنير (2/ 229)، وعبارة الحافظ ابن حجر بعطف (الدّارقطني) على (الدّولابي) تُوهم خلافَ ذلك!
(3) انظر: مقدمة الجرح والتعديل (1/ 31 - 32)، فقد ساقه من طريق هؤلاء الثلاثة مجتمعين، وحسنه الإمام مالك بن أنس - رحمه الله تعالى ..
(4) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 264).
(5) سنن الدارقطني (1/ 86).
(6) المعجم الأوسط (رقم 7309).
(7) سنن الدارقطني (1/ 95).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
3781 - وحديث وائل بن حجر رواه الطبراني في "الكبير" (1)، وفيه ضعف وانقطاع (2).
97 - [379]- حديث ابن عبّاس: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ أَصَابعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ".
قال الرافعي: رواه الترمذي (3).
قلت: وهو كذلك، وكذا رواه أحمد (4) وابن ماجه (5) والحاكم (6)، وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف (7)، لكن حسنه البخاري (8)؛ لأنه من رواية--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (ج 22/ 49 - 50/ رقم 118).
(2) هو من رواية محمَّد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي حدثني عمي سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أمه، عن أبيه، عن وائل بن حجر. ومحمد بن حجر وسعيد بن عبد الجبار ضعيفان، وعبد الجبار بن وائل، قمِل: لم يسمع من أبويه شيثا، انظر: كتاب المجروحين (2/ 273)، وتهذيب الكمال (16/ 393).
(3) سنن الترمذي (رقم 39).
(4) المسند (رقم 2604).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 447).
(6) المستدرك (1/ 182 - 183).
(7) إطلاق الضّعف على صالح مولى التوأمة، غير صالح، فإنه ثقة، لكنه اختلط بأخرة، وسماع موسى بن عقبة عنه كان قبل الاختلاط - كما سيذكره ابن حجر نفسه - وعليه فلا وجه لتضعيف الحديث به. بل الإسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد، فإنه حسن الحديث، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
(8) قال الترمذي في العلل الكبير (ص 34): سألت محمدا عن هذا الحديث نقال: هو حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديما، وكان أحمد يقول: من =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
موسى بن عقبة عن صالح وسماع موسى منه قبل أن يختلط.
فائدة
[380] روى زيد بن أبي الزرقاء، عن الثوري، عن أبي مسكين - واسمه أحر، (1) بن مسكين - عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: "لَيُنْهِكَنَّ أَحُدُكُمْ أَصَابِعَه قَبْل أَنْ تُنْهِكَهُ النَّارُ" (2).
قال أبو حاتم (3): وفعه منكر. انتهى.
وهو في "جامع الثوري" موقوف، وكذا في "مصنف عبد الرزاق" (4) وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (5) عن أبي الأحوص عن أبي مسكين موقوفًا وجاء ذلك عن علي وابن عمر موقوفًا.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم توضأ على سبيل الموالاة، وقال: "هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ الله الصَّلاةَ إلَاّ بِهِ".
تَقَدَّم من حديث ابن عمر وأبي بن كعب وغيرهما.--------------------------------------------
= سمع من صالح قديما فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرا فكان يضعف سماعه.
(1) في الأصل، و "ب" و "ج": (حسن) وهوتحريف، والمثبت من "م" و "د" وهو الصواب.
(2) أخرجه النسائي في كتاب الإغراب (رقم 198) من طريق سفيان الثوري، به مرفوعًا.
(3) العلل لابن أبي حاتم (1/ 70).
(4) انظر: المصنف (رقم 68) عن الثوري، به، موقوفًا.
(5) المصنف لابن أبي شيبة (رقم 86).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
98 - [381]- حديث: أن رجلًا توضأ وترك لمعة في عقبه، فلما كان بعد ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل ذلك الموضع، ولم يأمره بالاستئناف.
الدارقطني (1) من حديث سالم عن ابن عمر، عن أبي بكر وعمر قالا: جاء رجل وقد توضأ وبقي على ظهر قدميه، مثل ظفر إبهامه. فقال: له النبي صلى الله عليه وسلم: "ارْجِعْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ"، ففعل.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (2) من هذا الوجه، لكن لم يذكر عمر.
وقال: تفرد به المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع.
وقال ابن أبي حاتم (3): عن أبيه هذا باطل، والوازع ضعيف.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" (4) في ترجمة المغيرة فقال: لا يتابعه عليه إلا مثله.
وقوله: "أَتِمّ وُضُوءَكَ" قال على عدم أمره بالاستئناف، لكن اللفظ الذي ذكره الرافعي أصرح نبه عليه ابن دقيق العيد.
[382]- وفي "الأوسط" (5) من حديث ابن مسعود: أن رجلًا سأل--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 109).
(2) المعجم الأوسط (رقم 2219).
(3) العلل (1/ 67).
(4) الضعفاء (4/ 182).
(5) المعجم الأوسط (رقم 8084).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغتسل/ (1) من الجنابة فيخطىء بعض جسده الماء؛ قال: "ليَغسِلْ ذَلِكَ الْمَكَانَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ".
وفي إسناده عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، تفرد به.
فائدة
[383]- روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعادة الوضوء، قال ابن أبي حاتم في "العلل" (2): حدّثنا أبي، حدّثنا قراد أبو نوح، حدّثنا شعبة، حدّثنا إسماعيل بن مسلم. هو العبدي - حدثنا أبو المتوكل، قال: توضأ عمر وبقي على ظهر رجله لمعة لم يصبها الماء، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء.
أعله بالإرسال. وأصله في "صحيح مسلم" (3) من حديث جابر، عن عمر.
وأبهم المتوضئ، ولفظه: فقال: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ".
وقال البزار: لا نعلم أحدا أسنده عن عمر إلا من هذا الوجه.
وقال أبو الفضل الهروي: وإنما يعرف هذا من حديث ابن لهيعة، ورفعه خطأ فقد رواه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن عمر موقوفًا. وكذا رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر نحوه في قصة موقوفة.
وفي الباب:
[384]- عن أنس: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد توضأ وترك على قدميه مثل الظفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضوءَكَ".--------------------------------------------
(1) [ق/58]
(2) علل ابن أبي حاتم (1/ 54).
(3) انظر: صحيح مسلم (وقم 243).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
رواه أحمد (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3) وابن خزيمة (4) والدراقطني (5) وقال: تفرد به جرير بن حازم، عن قتادة وهو ثقة.
ورواه أبو داود (6) من طريق خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال البيهقي (7): هو مرسل. وكذا قال ابن القطان (8).
وفيه بحث؛ وقد قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؛ قال نعم. قال: فقلت: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لم ويسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم. وأعله المنذري (9) بأن فيه بقية، وقال: عن بحير، وهو مدلس لكن في "المسند" (10) و"المستدرك" تصريح بقية بالتحديث، وفيه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وأجمل النووي القول في هذا، فقال في "شرح المهذب" (11): هو حديث ضعيف الإسناد.--------------------------------------------
(1) المسند (رقم 12487).
(2) سنن أبي داود (رقم 173).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 665).
(4) صحيح ابن خزيمة (رقم 164).
(5) سنن الدارقطني (1/ 108).
(6) سنن أبي داود (رقم 175).
(7) السنن الكبرى (1/ 83).
(8) بيان الوهم والإيهام (2/ 595).
(9) مختصر سنن أبي داود (1/ 128).
(10) المسند (رقم 15495)، صرح بينه وبين شيخه فقط، وقد رمي بتدليس التسوية.
(11) انظر: المجموع (1/ 481).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
وفي هذا الإطلاق نظر؛ لهذه الطرق.
99 - [385]- قوله: عن ابن عمر أنه فرق ....
رواه الشافعي (1)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. كما بينته في "تغليق التعليق" (2).
100 - [386]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أَنا لَا أَسْتَعِينُ في وُضُوئِي بِأَحَدٍ". قاله لعمر، وقد بادر ليصب على يديه الماء.
قال النووي: في "شرح المهذب" (3): هذا حديث باطل لا أصل له، وذكره الماوردي (4) في "الحاوي" بسياق آخر، فقال: روي أن أبا بكر الصديق همّ بصب الماء على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي في وُضُوئِي أَحَدٌ". ولم أجدهما.
قلت: قد ذكره المصنف في "شرح البخاري" لكن تعيين أبي بكر وهم، وإنما هو عمر، أخرجه البزار (5) في كتاب الطهارة، وأبو يعلى في "مسنده" (6) من طريق النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، قال: رأيت عليا يستقي الماء--------------------------------------------
(1) انظر: الأم (1/ 31).
(2) انظر: تغليق التعليق (2/ 157).
(3) انظر: المجموع (1/ 382).
(4) الحاوي للماوردي (1/ 134).
(5) انظر: مسند البزار (كشف الأستار رقم 260).
(6) مسند أبي يعلي (رقم 231).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
الطهور، فبادرت أستقي له فقال: مه يا أبا الجنوب، فإني رأيت عمر بن الخطاب يستقي الماء لوضوئه، فبادرت أستقي له فقال: مه يا أبا الحسن، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي الماء لوضوئه فبادرت أستقي له فقال: "مَهْ يَا عُمَر فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ".
قال عثمان الدارمي (1): قلت لابن معين: النضر بن منصور عن أبي الجنوب وعنه ابن أبي معشر تعرفه؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.
تنبيه
[387]- روى ابن ماجه (2) والدارقطني (3) من حديث ابن/ (4) عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد ..... الحديث.
وفيه مطهر بن الهيثم، وهو ضعيف (5).
101 - [388]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم استعان بأسامة في صب الماء على يديه.
متفق عليه (6)، في قصة فيها دفعه مع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة في حجة الوداع.--------------------------------------------
(1) انظر: سؤالات الدارمي (رقم 828).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 362).
(3) عزوه إلى سنن الدارقطني محل مبحث، وكذا عزاه إليه في البدر المنير (2/ 245)، فلم أجده فيه، ولم يذكره ابن حجر نفسه في (إتحاف المهرة) (8/ 118).
(4) [ق/59].
(5) قال الحافظ الذهبي في الكاشف (2/ 271): واهٍ،
(6) انظر: صحيح البخاري (رقم 1669)، وصحيح مسلم (رقم 1280).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
ولفظ مسلم: ثم جاء فصببت عليه الوضوء.
وليس في رواية البخاري ذكر الصب (1).
102 - [389]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم استعان بالربيع بنت معوَّذ في صب الماء على يديه.
الدارمي (2) وابن ماجه (3) وأبو مسلم الكجي من حديثها، وعزاه ابن الصلاح لتخريج أبي داود (4) والترمذي (5) وليس في رواية أبي داود إلا أنها أحضرت له الماء حسب.
وأما الترمذي فلم يتعرض فيه للماء بالكلية.
نعم في "المستدرك" (6) وفي "سنن أبي مسلم الكجي" من طريق بشر بن المفضل عن ابن عقيل عنها: صببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ وقال لي: "اسْكُبِي عَلَيَّ"، فسكبت.
103 - [390]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم استعان بالمغيرة بن شعبة لمكان جبة--------------------------------------------
(1) بل اللفظ المذكرر موجود عند البخاري أيضا، في الموضع المحال عليه.
(2) سنن الدارمي (رقم 690).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 390).
(4) سنن أبي داود (رقم 126)، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا، فحدثتنا أنه قال: اسكبي لي وضوءا … الحديث.
(5) سنن الترمذي (رقم 33).
(6) المستدرك (1/ 152).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
ضيقة الكمين قد لبسها، فعسر عليه الإسباغ منفردا.
متفق عليه (1) من حديث المغيرة بلفظ: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: "يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ"، فأخذتها ثم خرجت معه، فانطلق حتى توارى عني، حتى قضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها، فضادتى (2) فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه (3). سياق مسلم.
تنبيه
ما ذكره من أن الاستعانة لأجل ضيق الكم قاله الإمام والغزالي (4)، وأنكره ابن الصلاح، فقال: الحديث يدل على أنه استعان مطلقا؛ لأنه غسل وجهه أيضا، وهو يصب عليه.
وذكر بعض الفقهاء: أن الاستعانة كانت بالسفر، فأراد أن لا يتأخر عن الرفقة، وفيه نظر.
* قوله: روي أنه استعان أحيانا …
تَقَدَّم عن الثلاثة.
[391]- وورد أيضا: عن عمرو بن العاص وأميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 182)، وصحيح مسلم (رقم 274) (77).
(2) في صحيح مسلم: فضاقت عليه.
(3) في مسلم هنا: ثم صلى.
(4) الوسيط، للغزالي (1/ 290).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
ورجل من قيس ذكرها الشيخ (1) في "الإمام" (2).
وفيه أيضا:
[392]- عن صفوان بن عسال قال صببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر في الوضوء. رواه ابن ماجه (3) والبخاري في "التاريخ الكبير" (4) وفيه ضعف.
[393]- وعن أم عياش قالت: كنت أوضّئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة، وهو قاعد.
رواه ابن ماجه (5) أيضا، وإسناده ضعيف.
104 - [394]- حديث: روي عن ي نس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينشف أعضاءه.
ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (6) حدثنا أحمد بن سلمان. هو النجاد - حدثنا محمَّد بن عبد الله - هو مطين - حدّثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر ولا عمر ولا علي ولا ابن مسعود.--------------------------------------------
(1) هو ابن دقيق العيد.
(2) انظر: الإمام 21/ 50، 51).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 391).
(4) التاربخ الكبير (3/ 96).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 392).
(6) الناسخ والمنسوخ (ص 145).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
وإسناده ضعيف. وفي الرَمذي ما يعارضه من وجه آخر وهو ضعيف أيضا وسيأتي.
105 - [395]- حديث عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا فيغتسل، ثم يخرج إلى الصلاة ورأسه يقطر ماء.
قلت: أخرجه النسائي (1) في الصوم من طريق الشعبي عنها.
[396]- وفي "الصحيحين" (2) نحوه من حديث أبي هريرة
106 - [397]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل فأتى بملحفة ورسية فالتحف بها، حتى رئي أثر الورس على عكنه.
ابن ماجه (3) من حديث قيس بن سعد قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له ماء فاغتسل ثم أتيناه بملحفهَ ورسية فاشتمل بها، فكأني انظر إلى أثر/ (4) الورس على عكنه.
ورواه أبو داود (5) من حديثه مطولًا، وكذا النسائي في "عمل يوم وليلة" (6) واختلف في وصله وإرساله. ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح، وصرح--------------------------------------------
(1) سنن النسائي الكبرى (رقم 2990).
(2) انظر: صحيح البخاري (رقم 1925)، وصحيح مسلم (رقم 1109) (75).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 466).
(4) [ق/60].
(5) سنن أبي داود (رقم 5185)
(6) من السنن الكبرى (رقم 10157).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
فيه الوليد بالسماع. والله أعلم. ومع ذلك فذكره النووي في "الخلاصة" في فصل الضعيف والله أعلم.
107 - [398]- قوله: روي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم التنشيف وتركه.
الحاكم (1) من حديث عائشة قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء.
وفيه أبو معاذ، وهو ضعيف.
قال الحاكم: وقد روي عن أنس وغيره انتهى.
ورواه الترمذي (2) من هذا الوجه، وقال: ليس بالقائم ولا يصح فيه شيء.
[399]- وأخرج (3) من حديث معاذ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه.
وإسناده ضعيف.
وفي الباب:
[400]- عن سلمان، أخرجه ابن ماجه (4).--------------------------------------------
(1) المستدرك (1/ 154).
(2) سنن الترمذي (رقم 53)، قال الترمذي: "حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث".
(3) الترمذي (رقم 54)، وقال: "هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث".
(4) سنن ابن ماجه (رقم 468)، وإسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)