الْيَمِين، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى [قَارِئِكُمْ] (1). وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ".
لكنه ضعيف لما فيه من المجاهيل.
498 - [1442]- حديث علي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعًا، وقبل العصر أربعًا يفصل بين كل ركعتين بالتّسليم على الملائكة المقربين، والنّبيين ومن تبعهم من المؤمنين.
أحمد (2) والتِّرمذيّ (3) والبزار (4) والنَّسَائيّ (5) من حديث عاصم بن ضمرة عنه في أثناء الحديث.
قال البزار: لا نعرفه إلا من حديث عاصم.
وقال التِّرمذيّ: كان ابن المبارك يضعف هذا الحديث.
* حديث: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذًا ذَكَرَهَا".
تقدم في "التيمم".
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن على الترتيب.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (أقاربكم). والمثبت من باقي النسخ.
(2) مسند الإِمام أحمد (1/ 85، 160).
(3) سنن التِّرمذيّ (رقم 598).
(4) مسند البزار (رقم 673).
(5) السنن الكبرى (رقم 339).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 778)
تقدم في "الأذان".
[1443]- وللترمذي (1) والنَّسَائيّ (2) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
فعلى هذا لم تفته إلا ثلاثة.
وقول الرّاوي: إنه شغل عنها، أما في الثّلاثة فظاهر، وأمّا في العشاء فالمراد أنه أخّرها عن وقتها المعتاد.
[1444]. ورواه النَّسَائيّ (3) وابن حبان (4) من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالًا فأقام ..... الحديث.
وفي آخره: وذلك قبل أن ينزل رجالًا وركبانًا.--------------------------------------------
(1) سنن التِّرمذيّ (رقم 179).
(2) سنن النَّسَائيّ (رقم 662).
(3) سنن النَّسَائيّ (رقم 661).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2890)، وفيه: "قبل أن ينزل في القتال" وليس عنده: "قبل أن ينزل رجالًا وركبانًا"، وعند النَّسَائيّ: (وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل)، وكلتا الجملتين في أول الحديث. وإنما الصيغة عند الإِمام أحمد في المسند (3/ 49) والدرامي (رقم 1524):
"وذلكم قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ". اللّفظ لأحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 779)
[تنبيه] (1)
499 - [1445]. حديث: "لَا صَلاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ".
قال إبراهيم الحربي: سألت عنه أحمد فقال: لا أعرفه.
وقال ابن العربي في "العارضة" (2): هو باطل.
500 - [1446]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاةً فَذَكَرهَا وَهُوَ في صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيَبْدَأْ بِالَّتِي هُوَ فِيهَا، فَإذَا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نَسِيَ".
الدَّارقطنيّ (3) والبيهقي (4) من حديث ابن عباس، ومكحول لم يسمع منه، وفيه بقية عن عمر بن أبي عمر وهو مجهول.
قال ابن العربي (5) جمع ضعفًا وانقطاعًا.
وقال البيهقي (6): احتج بعض أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا، ثم اقضوا ما فاتكم.
[1447]- حديث علي: أنّه فسّر قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} بوضع--------------------------------------------
(1) لم ترد كلمة (تنبيه) في الأصل، وهو في باقي النسخ.
(2) عارضة الأحوذي (1/ 293).
(3) سنن الدَّارَقطنيّ (1/ 421).
(4) السنن الكبرى (2/ 222).
(5) عارضة الأحوذي (1/ 293).
(6) السنن الكبرى (2/ 221).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 780)
اليمين على الشِّمال، تحت النحر.
الدَّارَقطني (1) من طريق عقبة بن ظهير عنه، والحاكم (2) من حديث عقبة بن/ (3) صهبان عنه.
وروى أبو داود (4) وأحمد (5) من طريق أبي جحيفة، أن عليا قال: السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة.
وفيه عبد الرّحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك، واختلف عليه فيه مع ذلك.
وقد روي عن ابن عباس مثل التفسير المحكي، عن علي أخرجه البيهقي (6).
501 - [1448]- قوله: ويروى: أنّ جبريل كذلك فسره لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الحاكم في (تفسير سورة الكوثر) من "المستدرك" (7) من حديث الأصبغ بن نباتة عن علي: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: "مَا هَذِه النَّحِيرَةُ؟ " قال: إنّها ليست بنحيرة، ولكن يأمرك إذا أحرمت بالصّلاة أن ترفع يديك إذا كبرت،--------------------------------------------
(1) سنن الدَّارَقطني (1/ 285).
(2) مستدرك الحاكم (2/ 537).
(3) [ق/ 183].
(4) سنن أبي داود (756).
(5) مسند الإِمام أحمد (رقم 875).
(6) السنن الكبرى (2/ 31).
(7) مستدرك الحاكم (2/ 538).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 781)
وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك؛ فإنّها صلاتنا وصلاة الملائكة.
ورواه البيهقي (1) وإسناده ضعيف جدَّا، واتهَمَ به ابنُ حبان في "الضعفاء" (2) إسرائيلَ بن حاتم.
502 - [1449]- حديث: أن عمر بن الخطاب نسي القراءة في صلاة المغرب، فقيل له في ذلك، فقال: كيف كان الرّكوع والسّجود؟ قالوا: حسنًا، قال: فلا بأس.
الشّافعي (3) عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، أنّ عمر فذكره، وضعّفه الشّافعي بالإرسال.
وقال ابن عبد البر (4): ليس هذا الأثر [عند] (5) يحيى بن يحيى؛ لأنّ مالكًا طرحه في الآخر. والتصحيح عن عمر: أنّه أعاد الصّلاة.
وروى البيهقي (6) من طريقين موصولين عن عمر: أنّه أعاد المغرب.
503 - حديث: رفع اليدين في القنوت، روي عن ابن مسعود--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 75).
(2) كتاب المجروحين (1/ 177 - 178).
(3) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 381). وفيه: أن الشافعي إنما يضعف ما روي عن عمر أنه أعاد الصلاة. انظر: معرفة السنن والآثار (2/ 177).
(4) انظر: الاستذكار (4/ 142). وقال في التمهيد (20/ 193 - 194): "هو حديث منكر اللفظ منقطع الإسناد" وذكر علته.
(5) في الأصل: (عن). والمثبت من باقي النسخ.
(6) السنن الكبرى (2/ 347).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 782)
وعمر وعثمان.
[1450]- أما ابن مسعود فرواه ابن المنذر (1) والبيهقي (2).
[1451]- وأما عمر؛ فرواه البيهقي (3) وغيره، وهو في "رفع اليدين للبخاري" (4).
[1452]- وأما عثمان؛ فلم أره، وقال البيهقي (5) روي أيضًا عن أبي هريرة
504 - قوله: قال الصّيدلاني: ومن الناس من يزيد: وارحم محمدًا وآل محمَّد، كما رحمت على إبراهيم أو ترحمت، قال: وهذا لم يرد في الخبر، وهو غير صحيح في اللغة؛ فإنه لا يقال رحمت عليه، وإنما يقال رحمته، وأما الترحم ففيه معنى التكلف والتصنع، فلا يحسن إطلاقه في حق الله تعالى. انتهى.
وقد سبقه إلى إنكار التّرحم: ابن عبد البر، فق الذي "الاستذكار" (6): رويت--------------------------------------------
(1) الأوسط لابن المنذر (5/ 213).
(2) السنن الكبرى (2/ 212).
(3) السنن الكبرى (2/ 212).
(4) جزء رفع اليدين (ص 145 /رقم 161).
(5) السنن الكبرى (2/ 212).
(6) الاستذكار (6/ 262).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 783)
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من طرق متواترة وليس في شيء منها: وارحم محمدًا.
قال: ولا أحب لأحد أن يقوله.
وكذا قال النووي في "الأذكار" (1) وغيره، وليس كما قالوا، وقد وردت هذه الزيادة في الخبر، وإذا صحّت في الخبر صحّت في اللغة، فقد روى البخاري في "الأدب المفرد" (2) من:
[1453]- حديث أبي هريرة رفعه قال: "مَنْ قَالَ: اللهمَّ صَل عَلَى مُحَمَّد وَعَلى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ علَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وآلِ مُحمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهِيم وآلِ إبراهِيم، وتَرَحّمْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلى آل مُحمَّد، كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم وآلِ إبرَاهِيم، شَهِدْتُ لَه يَوْم الْقِيَامَة بالشفَاعَةِ" ..
[1454]- ورواه الحاكم في "المستدرك" (3) من حديث ابن مسعود رفعه: " إذًا تَشَهَّدَ أحدُكُمْ في الصَّلاة، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ محمّد وَبَارِكْ عَلَى مُحَمُد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، وَارْحَمْ مُحمّدًا وآلِ محمّد، كَمَا صَلّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحمْتَ عَلَى إبرَاهِيمَ وآلِ إبرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مجيدٌ ".
وفي إسناده راو لم يُسمّ كما تقدم.
[1455]- وحديث علي فيه؛ رواه الحاكم/ (4) في "علوم الحديث" (5) في--------------------------------------------
(1) الأذكار (ص 148).
(2) الأدب المفرد (رقم 641). وإسناده ضعيف، فيه سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص وهو مجهول، وانظر: ضعيف الأدب المفرد، للألباني (ص 50/ رقم 100/ 641).
(3) مستدرك الحاكم (1/ 269).
(4) [ق/ 184].
(5) علوم الحديث (ص 32).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 784)
نوع المسلسل وفي إسناده عمرو بن خالد، وهو كذاب.
[1456]- وفيه: عن ابن عباس؛ رواه ابن جرير (1) وفي إسناده أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف. ومما يشهد لجواز إطلاق الرَّحمة في حقه صلى الله عليه وسلم حديث أبي هريرة عند البخاري في قصة الأعرابي حيث قال: اللهم ارحَمْنِي ومحمّدًا ولا تَرحم معنا أحدًا، فقال: " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسعًا"، ولم ينكر عليه هذا الإطلاق (2). (3).
*********--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (22/ 43 - 44).
(2) وقال في "فتح الباري" (11/ 159): "وبالغ ابن العربي في إنكار ذلك، فقال: حَذارِ مما ذكره ابن أبي زيد من زيادة: (وترحم) فإنه قريب من البدعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم علّمهم كيفية الصّلاة عليه بالوحي ففي الزيادة على ذلك استدراكٌ عليه. انتهى. وابن أبي زيد ذكر ذلك في صفة التّشهد في الرّسالة، لما ذكر ما يستحب في التّشهد ومنه: اللهم صل على محمَّد وآل محمَّد، فزاد: وترحم على محمَّد وآل محمَّد، وبارك على محمَّد وآل محمَّد … الخ، فان كان إنكاره؛ لكونه لم يصحّ فمسلَّم، وإلَّا فدعوى من ادّعى أنّه لا يقال ارحم محمدًا مردودة؟ لثبوت ذلك في عدّة أحاديث أصحها في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".
(3) هنا انتهت نسخة (ج). وجاء في هامش "الاْصل ما نصه: "بلغ مقابلة على نسختين إحداهما قرأت على المؤلف، وفي آخرها مكتوب: وعارض بالأصل. والنسخة الأخرى عليها زيادات بخطّ المؤلف رحمه الله، فصحّ ولله الحمد والمنّة .... ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 785)
باب شروط الصلاة
* حديث: "لا صَلاةَ إلا بِطَهَارةٍ".
تقدّم في [الأحداث] (1).
505 - [1457]- قوله: لما يروى عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ في الصّلاة فلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضأ، وَلْيُعِدِ الصّلاة".
هكذا نسبه، فقال: علي بن أبي طالب، وهو غلط، والصواب: علي بن طلق، وهو اليمامي، كذا رواه من طريقه أحمد (2) وأصحاب "السنن" (3) والدَّارَقطني (4) وابن حبان (5) وقال: لم يقل فيه: "وَلْيُعِدْ [صَلاتَهُ] (6) " إلَاّ جرير بن عبد الحميد.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (في الصلاة).
(2) مسند الإِمام أحمد (رقم 655). ذكره في مسند علي بن أبي طالب، ونبه ابن عساكر على أن ذلك خطأ كما في كتابه "ترتيب أسماء الصحابة" (ص 84).
(3) سنن أبي داود (رقم 255). وسنن التِّرمذيّ (رقم 1164، 1166). والسنن الكبرى للنسائي (رقم 9023).
(4) سنن الدَّارَقطنيّ (1/ 153).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2237).
(6) في الأصل: (الصلاة) والمثبت من باقي النسخ، و"صحيح ابن حبان".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 786)
وأعله ابن القطّان (1) بأن مسلم بن سلام الحنفي لا يعرف.
وقال التِّرمذيّ (2): قال البخاري: لا أعلم لعلي بن طلق غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا من حديث طلق بن علي، كأنّه رأى أن هذا رجل آخر.
ومال أحمد بن حنبل إلى أنّهما واحد.
وقال أبو عبيد (3): أُراه والد طلق بن علي.
506 - [1458]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "مَن قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَمْذَى في صَلاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلاتِهِ مَالَمْ يَتَكَلَّمْ".
ابن ماجه (4) والدارَقطني (5) من حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبنِ عَلَى صَلاتِهِ، وَهُوَ في ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ".
لفظ ابن ماجه، وأعلّه غير واحد، بأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن--------------------------------------------
(1) بيان الوهم والإيهام (5/ 191).
(2) العلل الكبير (ص 44 ط. السامرائي).
(3) في كتاب الطهور (ص 399) ولفظه: "لا أراه علي بن أبي طالب، إنما هو عندنا علي بن طلق؛ لأن حديثه المعروف عنه، وكان رجلًا من بني حنيفة من أهل اليمامة، وأحسبه والد طلق بن علي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر".
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1221).
(5) سنن الدَّارَقطنيّ (1/ 153).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 787)
جريج.
ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفهّ.
وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج، فرووه عنه، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا وصحّح هذه الطريق المرسلة محمَّد بن يحيى الذهلي (1) والدَّارَقطني في "العلل" وأبو حاتم (2) وقال: رواية إسماعيل خطأ.
وقال ابن معين: حديث ضعيف.
وقال ابن عدي (3): هكذا رواه إسماعيل مرة، وقال مرة: عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة، وكلاهما ضعيف.
وقال أحمد (4): الصواب عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
ورواه الدّارَقطنيّ (5) من حديث إسماعيل بن عياش أيضًا، عن عطاء بن عجلان، وعباد بن كثير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وقال [بعده] (6): عطاء وعباد ضعيفان.
وقال البيهقي (7): الصواب إرساله، وقد رفعه أيضًا سليمان بن أرقم عن ابن أبي مليكة وهو متروك.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 143).
(2) علل ابن حاتم (1/ 31).
(3) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 142).
(4) انظر: الكامل (1/ 292).
(5) سنن الدَّارَقطني (1/ 154).
(6) من "م" و "د" و "ب".
(7) السنن الكبرى (2/ 255).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 788)
تنبيه
وقع لإمام الحرمين في "النّهاية" وتبعه الغزالي في "الوسيط" (1) وهم عجيب؛ فإنه قال: هذا الحديث مروي في الصّحاح، وإنما لم يقل به الشّافعي لأنّه مرسل، ابن أبي مليكة لم يلق عائشة، ورواه إسماعيل بن عياش عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن عائشة، وإسماعيل سيء الحفظ، كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين، وابن أبي مليكة، ليس من الشاميين.
فاشتمل على أوهام عجيبة:
أحدها: قوله: "إن بن أبي مليكة لم يلق/ (2) عائشة" وقد لقيها بلا خلاف.
ثانيها: "إن إسماعيل رواه عن ابن أبي مليكه"، وإسماعيل إنما رواه عن ابن جريج عنه.
ثالثها: إدخاله عروة بينه وبين عائشة، ولم يدخله أحد بينهما في هذا الحديث.
رابعها: دعواه أنّه مخرّج في الصّحاح، وليس هو فيها، فليته سكت! وفي الباب:
[1459]- عن ابن عبّاس، رواه الدَّارَقطنيّ (3) وابن عدي (4) والطبراني (5).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ الخطية، ولم أجده في "الوسيط" للغزالي، وفي البدر المنير (4/ 106): "وتبعه الغزّالي في بسيطه".
(2) [ق/185].
(3) سنن الدَّارَقطني (1/ 152 - 153).
(4) الكامل لابن عدي (3/ 254).
(5) المعجم الكبير (رقم 11374).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 789)
ولفظه: "إَذا رَعَفَ أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ لِيُعِدْ ؤضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلاتَه".
وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك.
[1460]. وعن أبي سعيد الخدري ولفظه: "إذَا قَاءَ أَحَدُكمْ أَوْ رَعَفَ وَهو في الصَّلاةِ أَوْ أَحْدَث فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِئَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى". رواه الدَّارَقطنيّ (1) وإسناده ضعيف أيضًا، فيه أبو بكر الداهري، وهو متروك.
[1461]- ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (2) موقوفًا على على، وإسناده حَسن، وعن سلمان نحوه (3).
[1462]- وروى "الموطأ" (4) عن ابن عمر أنه: كان إذا رعف رجع فتوضأ ولم يتكلم، ثم رجع وبنى.
وللشافعي (5) من وجه آخر عنه، قال: من أصابه رعاف أو مذي أو قيء انصرف وتوضأ، ثم رجع فبنى.
* قوله: ويشترط أن لا يتكلم على ما ورد في الخبر.
يشير إلى ما تقدم في بعض طرقه.--------------------------------------------
(1) سنن الدَّارَقطنيّ (1/ 157).
(2) لم أجد في مصنف عبد الرزاق، وإنما رأيته في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 13) (رقم 5904).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 13) (رقم 5903).
(4) الموطأ (ص 38).
(5) مسند الشافعي (ص 227).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 790)
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لأسماء: "حُتِّيهِ، ثُمّ اقْرِصِيهِ، ثمّ اغْسِلِيهِ بالْمَاء، وصَلَّي فِيهِ".
تقدم في "باب النّجاسات".
507 - [1463]- حديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة، ويروى: (المؤتشمة) بدل (المستوشمة) و (المؤتشرة) بدل (المستوشرة).
متفق عليه (1). من حديث ابن عمر، واللّفظ للبخاري: إلَاّ قوله: (الواشرة والمستوشرة). وقد قال الرافعي في "التذنيب": إنها في غير الرّوايات المشهورة.
وهو كما قال، فقد رويناها في "مسند عمر بن عبد العزيز" للباغندي (2) من:
[1464]- حديث معاوية، ورواه أبو نعيم في "المعرفة " (3) في ترجمة "عبد الله بن عضاة الأشعري".--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5937). وصحيح مسلم (رقم 2124).
(2) مسند عمر بن عبد العزيز، للباغندي (رقم 29، 84).
(3) لم أجده في المطبوع، وذكره ابن حجر في الإصابة (4/ 180) عازيًا إياه إلى ابن منده وأبي نُعيم، ثمّ قال: "هكذا ذكره ابن الأثير [في أُسد الغابة 3/ 338] ولم أر له في الكتابين ذكرًا، ولا في تاريخ ابن عساكر".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 791)
وقال ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط": لم أجد هذه الزّيادة بعد البحث الشديد، إلا أنّ أبا داود (1) والنَّسَائيّ (2) رويا في حديث عن:
[1465]- أبي ريحانة في النهي عن الوشر انتهى.
وهو في "مسند أحمد" (3) من:
[1466]- حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن الواشمة والمؤتشمة والواشرة والمؤتشرة .... الحديث.
وفي الباب:
[1467]- عن ابن عباس؛ أخرجه أبو داود (4) من رواية مجاهد عنه، قال: لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، من غير داء.
قال أبو داود: النامصة التي تنقش الحاجب حتى يرق، والمتنمصة المفعول بها ذلك.
[1468]- وفيه: عن أبي هريرة؛ رواه البخاري (5).
[1469 - 1471]. وفيه: عن عائشة (6). وأسماء بنت أبي بكر (7) وابن--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 4049).
(2) سنن النَّسَائيّ (رقم 5091).
(3) مسند الإِمام أحمد (6/ 250).
(4) سنن أبي داود (رقم 4170).
(5) صحيح البخاري (رقم 5933).
(6) صحيح البخاري (رقم 5934). وصحيح مسلم (رقم 2123).
(7) صحيح البخاري (رقم 5935). وصحيح مسلم (رقم 2122).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 792)
مسعود (1). متفق عليها.
508 - قوله: وفي وصل الزوجة بإذن الزوج وجهان: أحدهما المنع؛ لعموم الخبر.
قلت: وفيه حديث خاص، رواه البخاري (2) من:
[1472]- حديث عائشة: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعرها، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن زوجها أمرني أن أَصِلَ في شعرها، فقال: "لَا، إنه قد لعن الواصِلات".
ولمسلم (3) نحوه.
* حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبع مواطن .... الحديث.
تقدم في "باب استقبال القبلة".
509 - قوله: ويروى بدل (المقبرة) (بطن الوادي).
هذه الرواية قال ابن الصلاح: لم أجد لها ثبتًا ولا ذكرًا في كتب الحديث، وكيف/ (4) يصح والمسجد الحرام، إنما هو في بطن وادٍ.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5939). وصحيح مسلم (رقم 2125).
(2) صحيح البخاري (رقم 5934).
(3) صحيح مسلم (رقم 2123).
(4) [ق/ 186].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 793)
وقال النووي في "الروضة" (1): لم يجيء فيه نهي أصلًا.
510 - [1473]- حديث: "إذا أَدْرَكتُم الصَلاةَ وَأَنْتُم في مَرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلّوا فِيهَا؛ فإنّها سَكِينَةٌ، وَبَرَكَةٌ وَإذَا أَدْرَكتُمْ وَأَنْتُمْ في أَعْطَانِ الإِبِلِ، فَاخْرُجُوا مِنْهَا وَصَلّوا، فإنَّها جِنٌّ خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ أَلَا تَرَى إذَا نَفَرَتْ كيفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا".
الشافعي (2) من حديث عبد الله بن مغفل المزني بهذا، وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى.
ورواه أحمد (3) والنَّسَائيّ (4) وابن ماجه (5) وابن حبان (6) [نحوه] (7). وليس عندهم ما في آخره.
نعم رواه الطّبراني (8) نحوه بتمامه.
وفي الباب: [عن أبي هريرة، وسبرة بن معبد، في "السّنن"، وقد تقدّم في--------------------------------------------
(1) روضة الطالبين (1/ 278).
(2) مسند الشافعي (ص 21).
(3) مسند الإِمام أحمد (5/ 55).
(4) سنن النَّسَائيّ (رقم 735).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 769).
(6) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1702).
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و"ج" وهو في "م" و"ب" و"د".
(8) انظر: مجمع الزوائد (2/ 26).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 794)
"باب الأحداث" من طرق.
* حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أَخْرِجُوا بِنَا مِنْ هَذا الْوَادِي؛ فَإِنْ فِيه شَيطانًا".
مسلم (1)] (2) عن أبي هريرة، وقد تقدم في "الأذان".
511 - [1474]- حديث: "الأرضُ كلّها مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّام".
الشافعي (3) وأحمد (4) وأبو داود (5) والتِّرمذيّ (6) وابن ماجه (7) وابن خزيمة (8) وابن حبان (9) والحاكم (10) من حديث أبي سعيد الخدري،--------------------------------------------
(1) لم أجده عند مسلم بهذا اللفظ، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 402) من حديث أبي هريرة بلفظ: "هذا منزل به شيطان"، وأخرجه الإِمام مالك في الموطأ (1/ 14) عن زيد ابن أسلم مرسلًا بلفظ: "فأمرهم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: "إن هذا واد به شيطان"، وأشار إلى هذا اللفظ الشافعي في الأم (1/ 92، 93). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 449).
(2) ما بين المعقوفتين سافط من الأصل، واستدركته من "م" و "ب" و "د".
(3) مسند الشافعي (ص20).
(4) مسند الإِمام أحمد (رقم 11919).
(5) سنن أبي داود (رقم 492).
(6) سنن الترمذيّ (رقم 317).
(7) سنن ابن ماجه (رقم 745).
(8) صحيح ابن خزيمة (رقم 791).
(9) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1699).
(10) مستدرك الحاكم (1/ 251).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 795)
واختلف في وصله وإرساله.
قال التِّرمذيّ (1): رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد، ورواه الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم وكأن رواية الثّوري أصح وأثبت، وروي عن عبد العزيز بن محمد، فيه روايتان وهذا حديث فيه اضطراب.
وقال البزار: رواه عبد الواحد بن زياد وعبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى موصولًا وقال الدَّارَقطني في "العلل" (2): المرسل المحفوظ وقال فيها: حدثنا جعفر بن محمد المؤذن، ثقة حدّثنا السرى بن يحيى، حدّثنا أبو نعيم وقبيصة، حدّثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن أبي سعيد به موصولًا، وقال: المرسل المحفوظ.
وقال الشافعي (3): وجدته عندي عن ابن عيينة موصولًا ومرسلًا.
ورجح البيهقي (4) المرسل أيضًا.
وقال النووي في "الخلاصة" (5) هو ضعيف.
وقال صاحب "الإِمام": حاصل ما علل به الإرسال، وإذا كان
الواصل له ثقة فهو مقبول، وأفحش ابن دحية، [فقال] (6) في كتاب--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (1/ 131).
(2) علل الدَّارَقطنيّ (11/ 321).
(3) مسند الشافعي (ص 20).
(4) السنن الكبرى (2/ 434).
(5) خلاصة الأحكام (1/ 321).
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو ثابت في "م" و "ب" و"ج".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 796)
" التنوير" له: هذا لا يصح من طريق من الطرق.
كذا قال! فلم يصب.
قلت: وله شواهد منها:
[1475]- حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: نهى عن الصّلاة في المقبرة، أخرجه ابن حبان (1).
ومنها:
[1476]- حديث على: إن حبي نهاني أن أصلي في المقبرة. أخرجه أبو
داود (2).
512 - [1477]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تتخذ القبور محاريب.
لم أره بهذه اللفظ.
[1478]- وفي مسلم (3) من حديث أبي مرثد الغنوي رفعه: "لا تُصَلّوا إِلَى القُبُور وَلا تَجْلِسُوا عَلَيْها".
وفي لفظ (4): "لا تَتخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ".
[1479]- وفي المتفق عليه (5) من حديث عائشة: "لعنَ الله الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ .... " الحديث.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2319).
(2) سنن أبي داود (رقم 490).
(3) صحيح مسلم (رقم 972) (98).
(4) صحيح مسلم (رقم 532).
(5) صحيح اليخاري (رقم 1390). وصحيح مسلم (رقم 529).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)