7 - وسنن الترمذي خدمها غير واحد من العلماء: فممن شرحها: الإمام الحافظ أبو بكر، محمد بن عبد الله المُعَافري، المعروف بابن العربي المالكي (ت: 543 هـ)، في: "عارضة الأحوذي شرْح الترمذي"، وهو من أقدم شروح الترمذي، لكنه لم يحقق تحقيقاً يليق به، وفيه سقط وأخطاء مطبعية كثيرة.
كذلك شرحها: الحافظ أبو الفتح، محمد بن محمد اليَعْمُري، المعروف بابن سَيِّد الناس (ت: 734 هـ)، في كتاب نفيس اسمه: "النَّفح الشذي في شرح جامع الترمذي"، لكن المنيّة اخْتَرَمَتْه قبل أن يكمله، فتوقف عند باب: "ما جاء أن الأرض كلّها مسجد، إلا المقبرة والحمام"، من أبواب الصلاة. ثم شَرَعَ في إكماله الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت: 806 هـ)، لكنه لم يكمله أيضاً، فقد وقف أثناء كتاب البرّ والصلة(1)، وهو ما يمثِّل نصف الكتاب تقريباً(2).
وللحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله (ت: 911 هـ)، حاشية صغيرة، بعنوان: "قوت المغتذي على جامع الترمذي"، وهي مطبوعة.
كما شَرَحَ "سنن الترمذي" من المتأخرين: العلامة أبو العلا، محمد بن عبد الرحمن المباركفوري (ت: 1353 هـ)، في: "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي"، وهو من أوسع شروح الترمذي، وأكثرها تداولاً، وقد كتب له مقدّمة نفيسة، في جزأين، تناول في جزئه الأول كثيراً من القضايا المتعلقة بعلم الحديث، وخصَّص جزأه الثاني للتعريف بالإمام الترمذي وكتابه السُّنن.--------------------------------------------
(1) كما أفاده الحافظ ابن فهد في "لحظ الألحاظ" ص 232.
(2) وقد حقق شرح العراقي في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية، ولم يطبع حتى الآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)