في الكتب السِّتة"(1)، ويقول السيد محمد جعفر الكتاني: "إنه المراد عند إطلاق المسند، وإذا أريد غيره قيّد"(2).
2 - وكتب المسَانيد عامةً لا تلتزم صحة الأحاديث، لأن مرادها جمْع أحاديث كلّ صحابي على حِدَةٍ، سواء كان يصلُح الاحتجاج به أم لا(3).
3 - بَيْدَ أن "مسند الإمام أحمد" على وجه الخصوص، قد تحرَّى فيه مؤلّفه، حتى قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "لا يشك منصف أن مسنده أنقى أحاديثاً وأتقن رجالاً من غيره، وهذا يدلّ على أنه انتخبه، ويؤيد هذا ما يحكيه ابنه عنه؛ أنه كان يضرب على بعض الأحاديث التي يستنكرها"(4).
لكن مع هذا لم يسلم من وجود الأحاديث الضعيفة فيه، على القول الراجح الذي عليه الجمهور، فقد قال الحافظ السخاوي (ت: 908 هـ): "الحق أن فيه أحاديثَ كثيرةً ضعيفةً، وبعضُها أشدّ في الضعف من بعض"(5).
4 - واختلف العلماء هل في "مسند الإمام أحمد" أحاديث موضوعة؟ فأثبتَ بعضهم ذلك، ونفاه آخرون. قال الحافظ الذهبي (ت: 748 هـ) رحمه الله: "في المسند أحاديثُ معدودة شِبْه موضوعة، لكنها قطرة في بحر"(6).
وفصَّل الإمام ابن تيمية (ت: 728 هـ) في المسألة، فقال: "من يغلط في الحديث ولا يتعمّد الكذب، فإن هؤلاء توجد الرواية عنهم في السُّنَن، ومسند--------------------------------------------
(1) "الباعث الحثيث" ص 24.
(2) "الرسالة المستطرفة" ص 61.
(3) "علوم الحديث" لابن الصلاح ص 38.
(4) "النكت على ابن الصلاح" 1/ 448.
(5) "فتح المغيث" 1/ 118.
(6) "سير أعلام النبلاء" 11/ 329.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)