الكتب السّتة، وكان الحافظ عبد الغني بن عبدالواحد المقدسي (ت: 600 هـ)، قد ألَّف: «الكمال في أسماء الرجال»، فجاء المِزيّ فهذَّبه وأكمله وحرَّره في «تهذيب الكمال». وهذا الكتاب يُعَدّ من أجلّ وأجود ما ألِّف في بابه، وقد اعتنى به العلماء، وكثرتْ مختصراته وملخصاته، ك «الكاشف»، للذهبي، و «تهذيب التهذيب» و «تقريب التهذيب»، كلاهما لابن حجر، وغير ذلك.

*‌‌ الثاني عشر: كتب معرفة الصحابة:
1 - كتب معرفة الصحابة هي: الكتب التي تُعْنَى بجمْع أسماء كلّ من عُرِفَتْ له صحبةٌ للنبي صلى الله عليه وسلم، مع ذكر شيء من تراجمهم وسِيَرهم وأحوالهم وسِنيّ وفاتهم، خاصةً فيما يتعلق بالرواية إن وجدت(1).
2 - ولِكتب معرفة الصحابة فوائد، من أهمّها فيما يتعلق بعلم الحديث: معرفة مرسل الحديث من موصوله، لأنه من خلال هذه الكتب نعرف إن كان هذا الراوي الذي أضاف الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم صحابياً، فيكون الحديث موصولاً، أو غير صحابي فيكون مرسلاً.
3 - ومن الكتب المؤلَّفة في معرفة الصحابة رضي الله عنهم:
(أ) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"، للحافظ أبي عمر، يوسف ابن عبد البر النمري القرطبي (ت: 463 هـ)، وهو من الكتب الجيدة في بابه، وقد رتَّب أسماء الصحابة على نَسَقِ حروف المعجم، وسمَّاه: بالاستيعاب، ظنّاً منه أنه استوعب جميع أسماء الصحابة، مع أنه فاته شيء كثير. كما أنه أُخِذَ عليه أنه يَذْكُرُ ما شَجَرَ بين الصحابة، مما تلقاه من كتب الأخباريين--------------------------------------------
(1) ينظر: "بحوث في تاريخ السنة" للعُمري ص 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)