3 - ولهذه الكتب فوائد عظيمة: فهي تكشف عن العلل الخفيّة التي تقدح في صحة الأحاديث، فلا يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حديثٌ لم يقله.
وعادة لا يتكلّم في هذا العلم الشريف إلا الأئمة الراسخون، المطلعون على طرق الأحاديث واختلافها وخباياها.
4 - وقد ظهرتْ المصنّفات في هذا العلم، منذ القرن الثالث الهجري، واستمرتْ وازدهرتْ في القرون التي تليه. ومن أشهرها:
(أ) "العلل"، للإمام علي بن عبد الله بن جعفر السعدي، المشهور بابن المديني (ت: 234 هـ) رحمه الله، لم يرتّب على طريقة محددة، وإنما هو مسائل متفرقة، وأجوبة غير مرتّبة، تنتقل فجأة من موضوع إلى موضوع. وقد طبع الكتاب، بتحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، في مجلد واحد.
(ب) "علل الحديث"، لأبي محمد، عبد الرحمن بن أبي حاتم الحنظلي الرازي (ت: 327 هـ) رحمه الله، رتّبه على أبواب الفقه، وقد طبع بتحقيق فريق من الباحثين، في (7) مجلدات.
(ج) "العلل الواردة في الأحاديث النبوية"، لأبي الحسن، علي بن عمر الدارقطني (ت: 385 هـ)، طبع بتحقيق الشيخ محفوظ الرحمن بن زين الدين، في خمسة عشر مجلداً، وهذا الكتاب هو أجلّ كتب العلل وأجودها وأوسعها، كما قاله غيرُ واحد من أهل العلم(1)، وهو مرتّب على المسانيد.--------------------------------------------
(1) "علوم الحديث" لابن الصلاح ص 251، "اختصار علوم الحديث" لابن كثير 169.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)