المبارك بن محمد الجزري، المعروف بابن الأثير، المتوفى سنة: 606 هـ، ولعلّ هذا الكتاب يُعَدّ أجمع وأشمل كتاب في بابه، مع حسن التنسيق، وقد رُتِّب على نَسَق حروف المعجم، معتبراً أصل الكلمة الثلاثي، مما سهَّل سرعة الوصول للكلمة المطلوبة. وكلّ هذه الكتب مطبوعة ومتداولة، والحمد لله.
* السابع عشر: كتب أسباب ورود الحديث:
1 - كتب أسباب ورود الحديث: تبحث عن الأسباب الداعية إلى ذِكْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث أولاً.
وهذا السبب: قد يكون سؤالاً وَرَدَ على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون حادثة، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم الحديثَ بسببه أو بسببها، فالأحاديث الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إمّا أن تكون صادرة ابتداء بغير سبب، وإمّا أن تصدر بسبب سؤال أو حادثة، فهذا ما يكون له سبب ورود(1).
2 - ولمعرفة سبب ورود الحديث فوائد، منها: أنه يُعينُ على حُسْن فهم الحديث وحُسْن فقهه، فمعرفة الملابسات التي ورد الحديث لأجلها مهمة، حتى لا يحصل خطأ في فهمه، أو تنزيله على غير محلّه.
وعلى سبيل المثال، فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس من البِر الصومُ في السفر». فقد أشكل هذا الحديث مع ما ثَبَتَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه صام في السفر؛ لكن هذا الإشكال ينزاح إذا عرفنا سبب ورود الحديث، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى زحاماً، ورجلاً قد ظُلّل عليه،--------------------------------------------
(1) "الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" لأبي شهبة ص 467، "أسباب ورود الحديث" للدكتور عادل العوني ص 2.
* السابع عشر: كتب أسباب ورود الحديث:
1 - كتب أسباب ورود الحديث: تبحث عن الأسباب الداعية إلى ذِكْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث أولاً.
وهذا السبب: قد يكون سؤالاً وَرَدَ على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون حادثة، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم الحديثَ بسببه أو بسببها، فالأحاديث الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إمّا أن تكون صادرة ابتداء بغير سبب، وإمّا أن تصدر بسبب سؤال أو حادثة، فهذا ما يكون له سبب ورود(1).
2 - ولمعرفة سبب ورود الحديث فوائد، منها: أنه يُعينُ على حُسْن فهم الحديث وحُسْن فقهه، فمعرفة الملابسات التي ورد الحديث لأجلها مهمة، حتى لا يحصل خطأ في فهمه، أو تنزيله على غير محلّه.
وعلى سبيل المثال، فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس من البِر الصومُ في السفر». فقد أشكل هذا الحديث مع ما ثَبَتَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه صام في السفر؛ لكن هذا الإشكال ينزاح إذا عرفنا سبب ورود الحديث، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى زحاماً، ورجلاً قد ظُلّل عليه،--------------------------------------------
(1) "الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" لأبي شهبة ص 467، "أسباب ورود الحديث" للدكتور عادل العوني ص 2.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)