3 - ولعلّ من أبرز سمات المدرسة المصرية: قلّة مروياتهم الحديثية، فقد قال الخطيب البغدادي: "وللمصريين رواياتٍ مستقيمة، إلا أنها ليست بالكثيرة"(1).
4 - ومن أشهر من عُرِفَ من علماء الصحابة رضي الله عنهم بمصر: عُقْبَة بن عامر الجهني (ت: 58 هـ)، تفقّه عليه كثيرٌ من أهل مصر، وعبد الله بن عمرو بن العاص (ت: 65 هـ)، نقل السيوطي، عن ابن الربيع قوله: "لأهل مصر عنه أكثر من مائة حديث"(2). ومنهم: عبد الله بن الحارث المذحجي (ت: 86 هـ)، عُمَّر بمصر طويلاً، وكان آخرَ من مات بمصر من الصحابة، ونقل السيوطي، عن ابن الربيع قوله: "لأهل مصر عنه عشرون حديثاً"(3).
5 - ومن علماء التابعين وأتباعهم، من أهل مصر ممن رووا الحديث: مرثد بن عبد الله اليزني (ت: 90 هـ)، تفقّه على غير واحد من الصحابة، وكان لا يفارق عقبة بن عامر(4)، والليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهْمي (ت: 175 هـ)، محدِّث الديار المصرية، رحمهم الله تعالى.
6 - ومن جملة المصنّفين في المدرسة المصرية: عبد الله بن وهْب المصري (ت: 197 هـ)، له "الجامع في الحديث"، والإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت: 204 هـ)، صاحب المذهب، وصاحبُ: "الأم" و"الرسالة" و"اختلاف الحديث"، وغير ها من التصانيف النافعة.--------------------------------------------
(1) "الجامع لأخلاق الراوي" 2/ 288.
(2) "حسن المحاضرة" 1/ 215.
(3) المصدر السابق 1/ 212.
(4) "تهذيب التهذيب" 10/ 82.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)