النار»، قال يا رسول الله: أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: «إذاً يتكلوا»، فأخبر بها معاذٌ عند موته تأثماً(1).
قال العيني رحمه الله وهو يعدد فوائد الحديث: "فيه أنه يجبُ أن يُخَصَّ بالعلم قومٌ فيهم الضبط وصحة الفهم، ولا يبذل المعنى اللطيف لمن لا يستأهله من الطلبة، ومن يخاف عليه الترخص والاتكال، لتقصير فهمه"(2).
5 - التعليم بأسلوب الحوار والسؤال:
وهذا له نظائر في السُّنَّة، منها: ما ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أتدرون ما المفْلس؟» قالوا: المفْلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفْلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مال هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيتْ حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار»(3).
وما من شك أن أسلوب الحوار والسؤال في التعليم يثيرُ انتباه السامعين، ويشوّقُ نفوسهم، ويحضّهم على إعمال الفكر والعقل.
6 - التعليم بالتشبيه وضَرْب الأمثال:
ولهذا الأسلوب نظائر كثيرة في السُّنَّة المطهرة(4)، منها: ما ثبت في الصحيحين، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «مثلُ--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري» (128)، "صحيح مسلم» (53).
(2) "عمدة القاري" للعيني 2/ 208.
(3) "صحيح مسلم» (2581).
(4) حتى إن من أهل العلم من أفرد الأمثال النبوية في مصنَّفات مستقلة، كأبي الحسن علي بن سعيد العسكري (ت: 310 هـ)، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت: 360 هـ) وغيرهما، ينظر "الرسالة المستطرفة" ص 55.
قال العيني رحمه الله وهو يعدد فوائد الحديث: "فيه أنه يجبُ أن يُخَصَّ بالعلم قومٌ فيهم الضبط وصحة الفهم، ولا يبذل المعنى اللطيف لمن لا يستأهله من الطلبة، ومن يخاف عليه الترخص والاتكال، لتقصير فهمه"(2).
5 - التعليم بأسلوب الحوار والسؤال:
وهذا له نظائر في السُّنَّة، منها: ما ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أتدرون ما المفْلس؟» قالوا: المفْلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفْلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مال هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيتْ حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار»(3).
وما من شك أن أسلوب الحوار والسؤال في التعليم يثيرُ انتباه السامعين، ويشوّقُ نفوسهم، ويحضّهم على إعمال الفكر والعقل.
6 - التعليم بالتشبيه وضَرْب الأمثال:
ولهذا الأسلوب نظائر كثيرة في السُّنَّة المطهرة(4)، منها: ما ثبت في الصحيحين، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «مثلُ--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري» (128)، "صحيح مسلم» (53).
(2) "عمدة القاري" للعيني 2/ 208.
(3) "صحيح مسلم» (2581).
(4) حتى إن من أهل العلم من أفرد الأمثال النبوية في مصنَّفات مستقلة، كأبي الحسن علي بن سعيد العسكري (ت: 310 هـ)، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت: 360 هـ) وغيرهما، ينظر "الرسالة المستطرفة" ص 55.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)