ومن الشواهد أيضاً: ما صحَّ عن أبي الطُّفَيْل رضي الله عنه، قال: سُئِل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أخصّكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: ما خصّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يَعُمَّ به الناس كافةً، إلا ما كان في قِرَاب(1) سيفي هذا. قال: فأخرج صحيفة مكتوبٌ فيها: «لعن الله من ذَبَحَ لغير الله، ولعن الله من سَرَقَ منار الأرض(2)، ولعن الله من لَعَنَ والده، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً»(3).
• إجماع العلماء على مشروعية كتابة السُّنَّة:
وعلى كل حال فقد انعقد الإجماع بعد الخلاف على مشروعية كتابة السُنَّة، بل لا يبعد القول بوجوبها على من خشي النسيان، ممن يتعيّن عليه تبليغ العلم(4). وممن نقل الإجماع على جواز كتابة السُّنَّة ومشروعيتها، وزوال الخلاف: القاضي عياض(5)، وابن الصلاح(6)، والنووي(7)، والذهبي(8)، والعراقي(9)، والسخاوي(10)، وغيرهم من أهل العلم رحمهم الله تعالى.
* * * *--------------------------------------------
(1) القِرَاب: غِمْد السيف ووعاءه.
(2) منار الأرض أي حدودها، والمراد: تعدى على حدود أرض جاره، واستباحها لنفسه بغير حق.
(3) "صحيح البخاري» (3172)، "صحيح مسلم» (1978) واللفظ له.
(4) "فتح الباري» 1/ 246.
(5) "إكمال المعلم" 8/ 554.
(6) "علوم الحديث" ص 162.
(7) "شرح صحيح مسلم» للنووي 18/ 130.
(8) "سير أعلام النبلاء" 3/ 80.
(9) "ألفية الحديث" ص 114.
(10) "فتح المغيث" 2/ 34.
• إجماع العلماء على مشروعية كتابة السُّنَّة:
وعلى كل حال فقد انعقد الإجماع بعد الخلاف على مشروعية كتابة السُنَّة، بل لا يبعد القول بوجوبها على من خشي النسيان، ممن يتعيّن عليه تبليغ العلم(4). وممن نقل الإجماع على جواز كتابة السُّنَّة ومشروعيتها، وزوال الخلاف: القاضي عياض(5)، وابن الصلاح(6)، والنووي(7)، والذهبي(8)، والعراقي(9)، والسخاوي(10)، وغيرهم من أهل العلم رحمهم الله تعالى.
* * * *--------------------------------------------
(1) القِرَاب: غِمْد السيف ووعاءه.
(2) منار الأرض أي حدودها، والمراد: تعدى على حدود أرض جاره، واستباحها لنفسه بغير حق.
(3) "صحيح البخاري» (3172)، "صحيح مسلم» (1978) واللفظ له.
(4) "فتح الباري» 1/ 246.
(5) "إكمال المعلم" 8/ 554.
(6) "علوم الحديث" ص 162.
(7) "شرح صحيح مسلم» للنووي 18/ 130.
(8) "سير أعلام النبلاء" 3/ 80.
(9) "ألفية الحديث" ص 114.
(10) "فتح المغيث" 2/ 34.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)