وشرفك وصانك من مِنَنِ الخلق، مراغمًا لقومك الذين يعبدون غير الله، وانحر لوجهه وباسمه إذا نحرت مخالفًا لهم في النحر للأوثان»(1).
ومناسبة الآية للباب: أن الله قرن في الآيةِ الذبحَ بالصلاة، وأمر بصرفهما كليهما لله، فدلَّ على أنَّ الذبح عبادة عظيمة لا تصرف إلا لله.
* وأما الأحاديث فأولها: حديث علي رضي الله عنه قال: «حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيه، لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ».
* وقوله: «بأربع كلمات»: أي بأربع جمل، إذ الكلمة في اللغة العربية تطلق على الجملة المفيدة، كقوله: {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} وكلمة التوحيد (لا إله إلا الله).
* وقوله «لَعَنَ اللهُ»: اللعنُ: الطرد والإبعاد من رحمة الله، والمراد به إذا أضيف من المخلوق لله: اللهم أبعده واطرده عن رحمتك.
وقوله: «مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ»: عامٌ يشمل ذبح أي شيء مما يُذبح لغير الله، من آدمي أو جني أو صنم أو غيره.
* وقوله: «لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيه»: الوالدان هما الأب والأم وإن عَلَو، وكلما قَرُبَ كان أشدّ؛ لأنَّه أولى بالبر.
ولعن الوالدين يأتي على أحد صورتين كلاهما محرم:
1 - مباشرة لعنهما وسبهما: قال تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} واللعن والشتم--------------------------------------------
(1) تيسير العزيز الحميد (145).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)