11 - باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
وقول الله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة، الآية (108)].
عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: «نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانٍ اَلْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَوْفِ بِنَذْرِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ اِبْنُ آدَمَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا(1)(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3313)، ومن طريقه: البيهقي في الكبرى (10/ 77)
قال ابن عبد الهادي: حسن صحيح. الصارم المنكي (309)، وقال ابن تيمية في الاقتضاء (1/ 490): أصلُ هذا الحديث في الصحيحين، وهذا إسناد على شرطهما ورجال إسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 518) والحافظ في التلخيص (2/ 331)، وفي البلوغ (1/ 287)، والألباني في تحقيق المشكاة (3437)
وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (2130) بسند حسن، ومن حديث ميمونة بنت كردم عن أبيها، عند أحمد (3/ 419) وابن ماجه (2131).
(2) فيه مسائل:
الأولى: تفسير قوله: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة، الآية (108)]. الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذا الطاعة.
الثالثة: رد المسألة المُشْكلة إلى المسألة البيِّنة ليزول الإشكال. الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.
الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع. السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية، ولو بعد زواله.
السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله. الثّامنة: أنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة؛ لأنه نذر معصية.
التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده. العاشرة: لا نذر في معصية. الحادية عشرة: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك.
وقول الله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة، الآية (108)].
عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: «نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانٍ اَلْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَوْفِ بِنَذْرِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ اِبْنُ آدَمَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا(1)(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3313)، ومن طريقه: البيهقي في الكبرى (10/ 77)
قال ابن عبد الهادي: حسن صحيح. الصارم المنكي (309)، وقال ابن تيمية في الاقتضاء (1/ 490): أصلُ هذا الحديث في الصحيحين، وهذا إسناد على شرطهما ورجال إسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 518) والحافظ في التلخيص (2/ 331)، وفي البلوغ (1/ 287)، والألباني في تحقيق المشكاة (3437)
وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (2130) بسند حسن، ومن حديث ميمونة بنت كردم عن أبيها، عند أحمد (3/ 419) وابن ماجه (2131).
(2) فيه مسائل:
الأولى: تفسير قوله: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة، الآية (108)]. الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذا الطاعة.
الثالثة: رد المسألة المُشْكلة إلى المسألة البيِّنة ليزول الإشكال. الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.
الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع. السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية، ولو بعد زواله.
السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله. الثّامنة: أنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة؛ لأنه نذر معصية.
التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده. العاشرة: لا نذر في معصية. الحادية عشرة: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)