المسألة الثانية: ذكر المصنف في الباب آية وحديثًا.
* أما الآية: فهي قوله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص، الآية (56)]، والمعنى: ليس إليك أن تهدي من أحببت هدايته، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء، وله الحكمة البالغة سبحانه.
ولا تنافي بين هذه الآية، وبين قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فإن الهداية نوعان:
1 - هداية دلالة وإرشاد: بأن يَدُلَّ ويُرشِدَ إلى الحقّ، فهذه تتوجه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، كما في قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
2 - هداية توفيق: بأن يوفّق صاحبه للخير والبر، فهذه هي المنفية في الآية، وهي ليست إلّا لله.
* وأما الحديث: فهو في خبر النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أبي طالب.
* وقوله: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ اَلْوَفَاةُ» حضور الوفاة هنا تحتمل معنيين:
1. حضرت علامات الوفاة: وإلّا لو انتهى إلى المعاينة لم تنفعه ولو قالها، قال الله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} [النساء، الآية (18)]، ويدل لهذا المعنى أنَّهم تراجعوا الكلام، وهذا لا يكون لمن هو في النزع.
2. حضرته الوفاة الحقيقية: لكن رجا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه إذا نطق بها -ولو في تلك الحال- أن تنفعه ويشفعُ هو صلى الله عليه وسلم فيه، ولذا قال: «أجادل لك بها» «أشفع لك» «أشهد لك بها»، ولم يجزم أنَّها تنفعه لو قالها، فيكون هذا خاصًا بأبي طالب،
* أما الآية: فهي قوله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص، الآية (56)]، والمعنى: ليس إليك أن تهدي من أحببت هدايته، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء، وله الحكمة البالغة سبحانه.
ولا تنافي بين هذه الآية، وبين قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فإن الهداية نوعان:
1 - هداية دلالة وإرشاد: بأن يَدُلَّ ويُرشِدَ إلى الحقّ، فهذه تتوجه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، كما في قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
2 - هداية توفيق: بأن يوفّق صاحبه للخير والبر، فهذه هي المنفية في الآية، وهي ليست إلّا لله.
* وأما الحديث: فهو في خبر النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أبي طالب.
* وقوله: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ اَلْوَفَاةُ» حضور الوفاة هنا تحتمل معنيين:
1. حضرت علامات الوفاة: وإلّا لو انتهى إلى المعاينة لم تنفعه ولو قالها، قال الله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} [النساء، الآية (18)]، ويدل لهذا المعنى أنَّهم تراجعوا الكلام، وهذا لا يكون لمن هو في النزع.
2. حضرته الوفاة الحقيقية: لكن رجا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه إذا نطق بها -ولو في تلك الحال- أن تنفعه ويشفعُ هو صلى الله عليه وسلم فيه، ولذا قال: «أجادل لك بها» «أشفع لك» «أشهد لك بها»، ولم يجزم أنَّها تنفعه لو قالها، فيكون هذا خاصًا بأبي طالب،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)