قال ابن القيم: «وأما ما يظنه بعض الغالطين من أنَّ المحبة أرفعُ وأكملُ من الخلة، وأن إبراهيمَ خليلُ الله، ومحمد حبيب الله، فمن جهلهم؛ فإن المحبة عامة، والخلة خاصة، وهي نهاية المحبة»(1).
* ويدل لذلك: أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أخبر أنَّه لم يتخذ خليلًا، ومع ذلك أخبر بحبه عائشة ولأبيها ولعمر، والله يحب التوابين، أما الخلّة فهي خاصةٌ بالخليلين.
• وعلى هذا: فمحمد خليل الله، وحبيب الله، وكليم الله.
والحكمة من عدم اتخاذ النبيّ خليلًا له من الخلق: «لأن قلبه صلى الله عليه وسلم قد امتلأ بما تخلله من محبة الله تعالى وتعظيمه، فلا يسع لِمُخالَّةِ غيرِه»(2).
والشاهد فيه قوله: «أَلَّا فَلَا تَتَّخِذُوا اَلْقُبُورَ مَسَاجِدَ؛ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ».
وفي هذا الحديث المنع من اتخاذ القبور مساجد، من ثلاثة أوجه:
أ- ذمُّ ما فعله أهل الكتاب.
ب- قوله: «لَا تَتَّخِذُوا».
ج- «فإني أنهاكم عن ذلك» وهو توكيد.
وهذا النهى عن اتخاذ القبور مساجد يشمل:
أ. اتخاذها مصليات يصلى عندها، وإن لم يبن مسجدًا.
ب. أن يبني عليها مسجدًا كما فعل اليهود والنصارى، وكما وقع من--------------------------------------------
(1) الداء والدواء (ص: 446).
(2) المفهم، للقرطبي (5/ 60).
* ويدل لذلك: أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أخبر أنَّه لم يتخذ خليلًا، ومع ذلك أخبر بحبه عائشة ولأبيها ولعمر، والله يحب التوابين، أما الخلّة فهي خاصةٌ بالخليلين.
• وعلى هذا: فمحمد خليل الله، وحبيب الله، وكليم الله.
والحكمة من عدم اتخاذ النبيّ خليلًا له من الخلق: «لأن قلبه صلى الله عليه وسلم قد امتلأ بما تخلله من محبة الله تعالى وتعظيمه، فلا يسع لِمُخالَّةِ غيرِه»(2).
والشاهد فيه قوله: «أَلَّا فَلَا تَتَّخِذُوا اَلْقُبُورَ مَسَاجِدَ؛ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ».
وفي هذا الحديث المنع من اتخاذ القبور مساجد، من ثلاثة أوجه:
أ- ذمُّ ما فعله أهل الكتاب.
ب- قوله: «لَا تَتَّخِذُوا».
ج- «فإني أنهاكم عن ذلك» وهو توكيد.
وهذا النهى عن اتخاذ القبور مساجد يشمل:
أ. اتخاذها مصليات يصلى عندها، وإن لم يبن مسجدًا.
ب. أن يبني عليها مسجدًا كما فعل اليهود والنصارى، وكما وقع من--------------------------------------------
(1) الداء والدواء (ص: 446).
(2) المفهم، للقرطبي (5/ 60).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)