وعن عمران بن حصين صلى الله عليه وسلم مرفوعًا: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم» رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ(1)، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، دُونَ قَوْلِهِ: «وَمَنْ أَتَى» إِلَى آخِرِهِ.
قال البغوي: «العرّاف: الذي يدّعي معرفة الأمور بمقدماتٍ يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك»(2).
وقيل: هو الكاهن، والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.
وقال أبو العباس بن تيمية: «العرّاف: اسمٌ عام للكاهن والمنجّم والرّمّال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق»(3).
وقال ابن عباس في قومٍ يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: «مَا أَرَى--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار (3578)، والطبراني في الكبير (18/ 162)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 32): إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5435).
(2) شرح السنة (12/ 182).
(3) الفتاوى الكبرى (1/ 63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)