الله في تيسير ما وكله فيه»(1).
ولعل الأقرب المنع من هذا؛ لأن التوكل هو الاعتماد والتعلق والالتفات، وذلك لا يكون إلا بالله وحده(2).
* قول: (وكلتك في كذا) لا بأس بها، وهذا من باب الوكالة لا من باب التوكل.
المسألة السادسة: أورد المصنف في الباب أثر ابن عباس رضي الله عنهما: «حسبنا الله ونعم الوكيل» وهو مما له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يؤخذ بالرأي.
والمراد: أن الذي ينبغي للإنسان عند الملمات والشدائد أن يقول بلسانه وبقلبه: «حسبنا الله ونعم الوكيل» فهذه الكلمة فيها تفويض الأمر لله، والتجاء واعتصام به سبحانه، وهي كلمة نفع الله بها من قالها، وهما: إبراهيم عليهم السلام إذ قالها حين ألقي في النار، ومحمد عليهم السلام حيث تحزبت عليه الأحزاب.
*خلاصة الباب: أن المسلم يتقرب إلى الله بالتوكل، وأنَّه يكون باللجأ إليه في جلب النفع ودفع الضر مع فعل السبب، وأن من توكل على غيره سبحانه، فقد أشرك.--------------------------------------------
(1) جامع الرسائل، لابن تيمية (1/ 89).
(2) انظر: التعليق على فتح المجيد، للعبد اللطيف (ص: 37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)