2. عند قرب الأجل؛ كي يموت على حسن ظن بالله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ»(1).
* وأما عند فعل الطاعات فعليه أن يجمع بين الخوف أن لا تقبل، والرجاء وحسن الظنّ بالقبول، وهذا ما عليه المسلم الحق.
وقد قال أبو علي الروذباري: «الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت»(2).
* وثمة أحوالٌ خاطئة تقع في الخوف والرجاء ليست على الصواب وهي مذمومة ومنها:
1) الرجاءُ من المُصِرِّ على المعاصي، أو المفرِّط في الواجبات.
2) الخوفُ الذي يصل بصاحبه إلى القنوط من رحمة الله.
والمراد: أن لا تغلّب أحدهما، فمن الناس من يقول: أنا الرجل الصالح، صاحب الطاعات، فيفتنه الشيطان، ومنهم من يقول: أنا صاحب الذنوب التي لن يقبلها الله، فيغويه الشيطان، ويقنط.
* خلاصة الباب: أنَّ تعظيم الله يتم بالخوف منه وعدمِ الأمن من مكره، ومع هذا عدم القنوط من رحمته، والتوسط بين هذين هو هدي المسلم الحق، وكلا الطرفين مذموم.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (2877) من حديث جابر.
(2) مدارج السالكين (2/ 37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)