فهو داخل في هذا الباب.
المسألة الثالثة: من أطاع هؤلاء في التحليل والتحريم فقد اتخذهم أربابًا، وهذا يتبين من وجهين:
1 - لأنَّه عدّهم مُشَرِّعين مع الله، والتشريعُ حقٌّ لله سبحانه.
2 - لأنَّه قدّم طاعتهم على طاعة الله.
وهذا الأمرُ له أمثلة، ومنها: أنَّ بعض الناسِ يطيع علماء السوء، ويقدم أمرهم على ما ورد عن الرسول.
• ومن ذلك: أنَّ من الناس من يسمع من النصوص الدالة على تحريم تعظيم القبور ونحو ذلك، ثم هو يخالف ذلك؛ لأجل هوى في نفسه، أو يقول: إنَّ علماءنا يفعلون هذا، وهذا خللٌ كبير، وجِماعُ هذا: أن يطيعهم في تحليل حرامٍ وعكسه.
المسألة الرابعة: ساق المصنف للدلالة على الترجمة نصوصًا:
1) قول ابن عباس رضي الله عنهما: «يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ، أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَقُولُونَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟!».
وهذا اللفظ الذي ذكره المصنف ليس له وجود في كتب السنة، ولعله ساقه بالمعنى، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه قال: «تَمَتَّعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ الْمُتْعَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرَاهُمْ سيهْلِكُونَ، أَقُولُ: قَالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وَيَقُولُون: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (1/ 337)، وابن حزم في حجة الوداع (391)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2378)، والضياء في المختارة (10/ 331).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)