‌‌41 - باب قول الله تعالى {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل، الآية (83)].
قال مجاهد ما معناه: «هو قول الرجل: هذا مالي ورثته عن آبائي»(1).
وقال عون بن عبد الله: «يقولون: لولا فلان لم يكن كذا»(2).
وقال ابن قتيبة: «يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا».
وقال أبو العباس، بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: «إن الله تعالى قال: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ»(3) -الحديث وقد تقدم-: «وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به، قال بعض السلف: «هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقًا، ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير»(4)(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في التفسير (17/ 273).
(2) أخرجه الطبري في التفسير (17/ 273).
(3) أخرجه البخاري (1038)، ومسلم (71).
(4) مجموع الفتاوى (8/ 33).
(5) فيه مسائل:
الأولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها. الثانية: معرفة أن هذا جارٍ على ألسنة كثير.
الثالثة: تسمية هذا الكلام إنكارًا للنعمة. الرابعة: اجتماع الضّدين في القلب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)