‌‌43 - باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ، فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ»(1)(2).

‌‌(الشرح)
مراد المؤلف بالباب: أنَّ الإنسان إذا حُلف له بالله فليقنع وليرضَ؛ لأنَّ الحالف أكدَّ حلفه بالله، فمن تعظيم الله أن تقنع بمن حلف لك بالله، وسيأتي بيان هذا في الباب.
وقد أورد المصنف حديث ابن عمر، وفي الحديث إشارةٌ إلى عدة مسائل:
الأولى: النهي عن الحلف بالآباء، ويدخل فيه الحلف بغير الله مطلقًا، وقد وردت أحاديث عديدة فيها النهي عن الحلف بغير الله، ومنها:
1. حديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (2101)، والبيهقي في الكبري (10/ 181)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 133): إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله ثِقَات، وقال ابن حجر في الفتح (11/ 536): إسناده حسن، وصححه الألباني في الإرواء (2698).
(2) فيه مسائل:
الأولى: النهي عن الحلف بالآباء. الثانية: الأمر للمحلوف له بالله أن يرضى. الثالثة: وعيد من لم يرضَ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)