‌‌53 - باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اَللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ اَلْمَسْأَلَةَ؛ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ»(1).
ولمسلم: «وَلْيُعَظِّمْ اَلرَّغْبَةَ؛ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ»(2)(3).

‌‌(الشرح)
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالباب: أنَّ المرء ينبغي له إذا أراد تحقيق التوحيد أن يتضرع لله بتمام الذلّ والخضوع والتعظيم لله، ومن ذلك أن لا يقول في دعائه: اغفر لي إن شئت، وعِلّةُ النهي مِنْ وجهين:
1. أنَّ العبد لا غنى له عن الله، وتعليقهُ الدعاءَ بالمشيئةِ فيه إيهامٌ بالاستغناءِ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6339)، ومسلم (2679).
(2) أخرجه مسلم (2679).
(3) فيه مسائل:
الأولى: النهي عن الاستثناء في الدعاء. الثانية: بيان العلة في ذلك.
الثالثة: قوله: «ليعزم المسألة». الرابعة: إعظام الرغبة. الخامسة: التعليل لهذا الأمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)