ربّ حقيقيّ خالق، ونحو ذلك(1).
المسألة الثالثة: حكم قول: «سيدي»؟
أولًا: قولها من قِبَلِ السيد لمملوكه، أو من المملوك لمالكه، تجوز، والدليل: حديث الباب: «وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ».
فإن قيل: كيف جاز أن يقول: «سيدي ومولاي»، ولم يجز قول: «ربك» ونحوها، مع أنَّه ورد في الحديث: «السَّيِّدُ اللهُ»(2)؟
أ- أنَّ المراد بقول: «السَّيِّدُ اللهُ» أي أنَّه الأحقُ بهذا الاسم، ولا يعني أنَّ غيره لا يطلق عليه ذلك.
ب- أننا إن قلنا: إن السيدّ ليس من أسماء الله فلا إشكال، وإن قلنا: إنَّه من أسماء الله فهو ليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الربِّ، فيحصل الفرق.
ج- أنَّ السيدَ يُطلَق على معانٍ، منها الزوجُ والشريفُ المطاع والمالكُ، والسيادةُ هنا ليست مطلقةً، بل مضافة لياء المتكلم فجاز.
ثانيًا: قولها في مخاطبات الناس فيما بينهم، وهذه فيها خلاف:
القول الأول: المنع من ذلك، والدليل: ما سبق أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنكر على من قال له: سيدنا.--------------------------------------------
(1) القول المفيد (2/ 340).
(2) أخرجه أبو داود (4806)، وأحمد (4/ 25)، والبخاري في الأدب المفرد (211)، والنسائي في الكبرى (10076)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1484)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (389)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3700).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)