* وقوله: «فَقُلْتُ: أَنَا»: القائل حُصين، لأنه كان مستيقظًا في الليل.
* وقوله: «أَمَّا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ»: خاف أن يَظُنّ الحاضرون -وقد أخبر عن رؤيته للكوكب- أنَّه كان يصلي من الليل، فدفع ذلك بقوله: لم أكن إذ سهرت أتهجد، وفيه بُعد السلف عن الرياء وأن يثنى عليهم بما لم يعملوا.
* وقوله: «وَلَكِنِّي لُدِغْتُ»: ذكر السبب في كونه كان مستيقظًا أنَّه لدغته عقرب أو نحوها.
* وقوله: «قُلْتُ: ارْتَقَيْتُ»: أي طلبت من يرقيني.
* وقوله: «فَمَا حَمَلكَ عَلَى ذَلِكَ؟»: أي ما دليلك وما مستندك في هذا الفعل، وفيه عنايتهم بالدليل في كل أمورهم.
* وقوله: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»(1): العين: هي إصابة العائن غيرَه بعينه، والحُمة: بالضمّ لدغةُ إحدى ذواتِ السموم، كالعقرب ونحوها.
@ومعنى الحديث، كما ذكر الخطابي: «أنَّه لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والحمة». ا. هـ(2)، وتجوز في غيرهما، لكنها فيهما أنفع.--------------------------------------------
(1) لفظة «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ» موقوفة على بريدة كما في الصحيحين، وقد رواه ابن ماجه (3513) عنه مرفوعًا، ورواه أحمد (4/ 438)، وأبو داود (3884) والترمذي (2057)، عن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا، قال الهيثمي في المجمع (5/ 111): «رجال أحمد ثقات»، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7496).
وللحديث شواهد أخرى بلفظه عن أنس. علل الحديث لابن أبي حاتم (6/ 329) -، وميمونة -علل الحديث لابن أبي حاتم (6/ 199) -، بمجموعها يرتقي للاحتجاج به.
(2) انظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 1112)، ونقله عنه: القاضي عياض في إكمال المعلم (1/ 606)، والنووي في شرح مسلم (3/ 93)، وابن قرقول في مطالع الأنوار (3/ 467).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)