* قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)} [المدثر: 1 - 7]. وَمَعْنَى: {قُمْ فَأَنْذِرْ}: يُنْذِرُ عَنِ الشركِ، وَيَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ. {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}: أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ. {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}: أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشركِ. {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}: الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا).
ذكر المؤلف الدليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وبأي شيء أرسل، وساق أول سورة المدثر، وذكر معنى آياتها، وهي أول آياتٍ أنزلت عليه صلى الله عليه وسلم تدعوه إلى الأمر بتبليغ الدين، والدعوة إلى الله.
قال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} أي يا أيها المتدثر المتغطي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم حين فزع من رؤية جبريل، رجع إلى بيته فتدثر، فأنزل الله الآيات، فقد روى الشيخان من حديث جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو يحدث عن فترة الوحي: «بَيْنَا أَنَا أَمْشي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصري، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)}»(1).
{قُمْ فَأَنْذِرْ} أي: انطلق بالدعوة والنذارة.
{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} أي: عظِّمه عما يقول عبدة الأوثان.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} وتطهير الثياب يدخل فيه: التطهير الحسي، بتطهيرها--------------------------------------------
(1) أخرجه: «البخاري» (3238)، و «مسلم» (161).
ذكر المؤلف الدليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وبأي شيء أرسل، وساق أول سورة المدثر، وذكر معنى آياتها، وهي أول آياتٍ أنزلت عليه صلى الله عليه وسلم تدعوه إلى الأمر بتبليغ الدين، والدعوة إلى الله.
قال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} أي يا أيها المتدثر المتغطي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم حين فزع من رؤية جبريل، رجع إلى بيته فتدثر، فأنزل الله الآيات، فقد روى الشيخان من حديث جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو يحدث عن فترة الوحي: «بَيْنَا أَنَا أَمْشي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصري، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)}»(1).
{قُمْ فَأَنْذِرْ} أي: انطلق بالدعوة والنذارة.
{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} أي: عظِّمه عما يقول عبدة الأوثان.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} وتطهير الثياب يدخل فيه: التطهير الحسي، بتطهيرها--------------------------------------------
(1) أخرجه: «البخاري» (3238)، و «مسلم» (161).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)