* قوله: (اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ، أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ(1) إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ. وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]. وَمَعْنَى {وَيَعْبُدُونَ}: يُوَحِّدُونِ، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ. وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْه الشركُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36]).
هذه هي المقدمة الثالثة التي ذكرها الشيخ قبل كلامه عن الأصول الثلاثة.
* والكلام عليها سيتضمن خمسة أمور:
أولها: معنى الحنيفية: الحنيفية مأخوذة من الحنف وهو الميل، قال ابن منظور: «الحنيفية فِي اللُّغَةِ المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنَفَ إِلَى دينِ اللَّهِ وَدِينِ الإِسلامِ»(2).
والمراد بالحنيفية: عبادة الله سبحانه وتعالى، وتوحيده، وإخلاص العبادة له.
وإنما سميت عبادة الله على وجه الإخلاص والتوحيد حنيفية: لأنها ميل عن الشرك إلى الإسلام والتوحيد.
قال ابن القيم: «الحنيفية تتضمن الإقبال على الله بالعبادة والإجلال والتعظيم والمحبة والذل»(3).--------------------------------------------
(1) (مِلَّةَ): لغة: الشريعة والدين. انظر: «لسان العرب» (11/ 631)، وشرعاً: الطريقة والشرعَة والنِّحْلَة والدين.
(2) انظر: «لسان العرب» (9/ 57).
(3) انظر: «بدائع الفوائد» (4/ 156).
هذه هي المقدمة الثالثة التي ذكرها الشيخ قبل كلامه عن الأصول الثلاثة.
* والكلام عليها سيتضمن خمسة أمور:
أولها: معنى الحنيفية: الحنيفية مأخوذة من الحنف وهو الميل، قال ابن منظور: «الحنيفية فِي اللُّغَةِ المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنَفَ إِلَى دينِ اللَّهِ وَدِينِ الإِسلامِ»(2).
والمراد بالحنيفية: عبادة الله سبحانه وتعالى، وتوحيده، وإخلاص العبادة له.
وإنما سميت عبادة الله على وجه الإخلاص والتوحيد حنيفية: لأنها ميل عن الشرك إلى الإسلام والتوحيد.
قال ابن القيم: «الحنيفية تتضمن الإقبال على الله بالعبادة والإجلال والتعظيم والمحبة والذل»(3).--------------------------------------------
(1) (مِلَّةَ): لغة: الشريعة والدين. انظر: «لسان العرب» (11/ 631)، وشرعاً: الطريقة والشرعَة والنِّحْلَة والدين.
(2) انظر: «لسان العرب» (9/ 57).
(3) انظر: «بدائع الفوائد» (4/ 156).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)