حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَنِي مَالِكٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ قَالَ: فَكَانَ يَأْتِينَا فَيُحَدِّثُنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَهُوَ قَائِمٌ حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا شِكَايَتَهُ قُرَيْشًا وَمَا كَانَ يَلْقَى مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ، وَكَانَتْ سِجَالٌ الْحَرْبَ بَيْنَنَا عَلَيْنَا وَلَنَا. قَالَ: فَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَبِثْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتَ تَلْبَثُ فَقَالَ: «نَعَمْ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَقْضِيَهُ» ⦗ص: 185⦘ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَقُلْنَا لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ قَدْ طَرَأَ عَلَيْهِ حِزْبُهُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: نُحَزِّبُهُ: ثَلَاثَ سُوَرٍ، وَخَمْسَ سُوَرٍ، وَسَبْعَ سُوَرٍ وَتِسْعَ سُوَرٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةٍ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مَا بَيْنَ قَافٍ فَأَسْفَلَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)