وعفر في الربي بقبا … بخدك غير محتشم
وألصق بالبرى كلفا … فؤادك يبر من سقم …
وسل عن قلب خائفهم … بسلع أو بخيفهم
طريح هواه بينهما … قتيلا إثر بينهم
فما يمن لنا شجن … وبرق الشام لم يشم
بمكة لي قديم هوى … علقت به من القدم
فأمي نحوها أبدا … على جنب وفي أمم
لزام الحب قمت له … مقام هوى بملتزم
وفي جمع وخيف مني … لعمرك مجمع الهمم
وفي عرفات قد عرفت … كريم عهودها القدم
وطيبة طاب مربعها … فعنها قط لا ترم
إذا ما عن لي شجن … فمن حرم إلى حرم
أزور أحبة كرموا … كلفت على النوى بهم
وأسعى في زيارتهم … برأسي لا على قدم
وأنشدني رفيقي الوزير الفاضل الكاتب الكامل أبو عبد الله، سنى الله أمله ويسر له ما أمله، وكتبه لي بخطه البارع، قَالَ: أنشدني شيخي أبو اليمن رضي الله عنه وأرضاه لنفسه، وأنشدته عليه من قصيد، وهو لي من أبي اليمن إجازة.
أعد ذكره بالله يا ذاكر اسمه … على كبد المشتاق إن له بردا
وغن بذكراه القلوب فإنه … قلوب محبيه بتذكاره تحدى
فقد صديت منا قلوب لبعده … تقاعدها في الحب عن قربه صدا
وأمدحه حبا له أرتجي مني … به منه قربا لا أرى بعده بعدا
في الأخرى وفي الدنيا وأدنى لشيق … بلقياه أن يلقى الأماني والسعدا
وما يحتوي نظمي ولا نظم مادح … محامده اللائي جمعن له الحمدا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 166)