وأنشدنا لنفسه في حق:
يا إماما في كل علم وفن … وله في القريض باع وكف
أي شيء من أرض صنعا ظريف الشكل … لم يحك ذاك للظرف طرف
وله حافر برجل ويمشي … وله منطق وسمع وطرف
يكتم السر لا يبوح بسر … ومن كرام الأصول ما فيه خلف
حق ما قتله تجده مغطى … ولو له لو فهمت في الحال كشف
وأنشدنا لنفسه في مخفية على لفظ ما تنطق به العامة
يا شاعرا في عصره واحدا … ألفاظه في الشعر قسية
ما اسم تراني أبدا شيقا له … ولو كنت على نية
حروفه تكتبها ظاهرا … وليس تقرأ غير مخفية
وقد ردد هذا المعنى في وصف آنية يسمونها خماسية، في بيت أنشده لنا من أبيات لم يستحضر غيره:
حروفه عدا سداسية … وأنت تقرأها خماسية
نحو من هذا ما أنشدنا صاحبنا الأديب الكاتب أبو الحجاج يوسف بن عَلِيٍّ الطرطوشي لنفسه ملغزا في رباعي:
ما اسم لدى العد سداسي … وهو إذا شئت خماسي
وهو رباعي على حاله … فاعجب له، وهو ثلاثي
وأنشدنا لنفسه ملغزا في وصف نار، وكتب به لشخص من أصحابه يعرف بالسراج عمر:
وما اسم ثلاثي به النفع والضرر … له طلعة تغني عن الشمس والقمر
وليس له وجه وليس له قفا … وليس له سمع وليس له بصر
يمد لسانه تختشي الريح بأسه … ويهزأ يوم الضرب بالصارم الذكر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 366)