عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتَّ سِنِينَ بَعْدَ وَفَاةِ خَدِيجَةَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَإِذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَحْيَيْنَ وَتَقَمَّعْنَ، فَرُبَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ»
260 - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى} [النساء: 3] قَالَتْ: " يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهُا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.
قَالَ عُرْوَةُ، فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذِه الْآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل هَذِهِ الْآيَةَ {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ، قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِنَّ فِي الْكِتَابِ، الْآيَةُ الَّتِي قَالَ فِيهَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)