أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس (ولم يذكره محمد بن الحسن (1) على ما في طبعتي الكامل) عن أنس بن مالك قال: لما أصيب عتبان (2) بن مالك في بصره ـ وهو رجل من الأنصار، وكان عقبياً بدرياً ـ بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لو جئتَ فصليتَ في بيتي أو بقعة من داري، ودعوتَ الله عز وجل لنا بالبركة؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه حتى أتى منزله، فصلى في بيته، وخرج فصلى في بقعة من داره، ثم قعد القوم يتحدثون فذكر بعضهم ابن الدخشم، فقالوا: يا رسول الله، ذلك كهف المنافقين ومأواهم ـ وأكثروا فيه ـ حتى رخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، ثم قال لهم: " هل يصلي؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، صلاةً لا خير فيها أحياناً، ويلبي أحياناً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نُهيت عن قتل المصلين، إنه من يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا بها، يموت على ذلك، حرَّمه الله على النار ".
قال سعيد (3) : قال قتادة: قال النضر بن أنس: أمرنا أبونا أن نكتب هذا الحديث، وما أمرنا أن نكتب حديثاً غيره، وقال: احفظوه يا بني ".
قال الهيثمي في "المجمع" (1/296) : " وفيه عامر بن يساف، وهو منكر الحديث ".--------------------------------------------
(1) تكلم فيه أكثر النقاد، فلا يعتد بخلافه وتقصيره في الإسناد إن لم يكن تحريفاً لِلَّهِ
(2) تحرف في مطبوعة "التمهيد" إلى: " عثمان بن مالك ".
(3) رواية ابن عدي مختصرة جداً، وليست فيها هذه الزيادة، فلا ينافي ورودها عند غيره الاحتمال الذي تقدم ذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)